24 يناير 2021

علاجات جديدة لأمراض خطيرة بالخلايا الجذعية

علاجات جديدة لأمراض خطيرة بالخلايا الجذعية

فلسطين 24- ابتكر العلماء خلايا جذعية «غير مرئية» تتهرب من جهاز المناعة، ما يمهد الطريق لعلاجات جديدة لأمراض خطيرة مثل السرطان والسكري وأمراض القلب.
ويمكن استخدام الخلايا المزروعة في المختبر، التي أنشأها باحثون من الولايات المتحدة في العلاجات الخلوية وزرع الأنسجة دون خوف من الرفض المناعي، وتعمل من خلال ما يسمى نقاط التفتيش، وهو ما يعادل ممر الأمان للخلايا التي تسمح لها بإيقاف الخلايا المناعية القاتلة الطبيعية في الجسم.

تحول
ويمكن أن تتحول الخلايا الجذعية إلى أي نسيج أو عضو، ولكن إمكانية استخدامها في عمليات الزرع محدودة بسبب خطر مهاجمة الجسم المضيف لها.
وقال مؤلف الورقة البحثية توبياس ديوز من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو: «هناك آمال هائلة في امتلاك القدرة يوماً ما على زرع الخلايا المنتجة للأنسولين في مرضى السكري أو حقن مرضى السرطان بخلايا مناعية مصممة للبحث عن الأورام وتدميرها، والعقبة الرئيسية هي كيفية القيام بذلك بطريقة تتجنب الرفض الفوري من قبل جهاز المناعة».
وفي دراستهم، استخدم الدكتور ديوز وزملاؤه أدوات تعديل الجينات على الخلايا الجذعية لإنشاء ما يسمى خلايا «نقص المناعة» التي لا يستطيع الجهاز المناعي اكتشافها، وفعلوا ذلك من خلال منح الخلايا رموز المرور الجزيئية التي تنشط نقاط التفتيش، وهي مفاتيح إيقاف تشغيل الجهاز المناعي التي تمنع الجسم من مهاجمة خلاياه، مع تعديل شدة الاستجابات المناعية المرغوبة.
وعلى وجه التحديد، صمم الفريق خلايا للتعبير عن مستويات كبيرة من البروتين المعروف باسم CD47 والذي ينشط SIRPα وهو مفتاح جزيئي يغلق بعض الخلايا المناعية الفطرية.
وتفاجأ الباحثون عندما اكتشفوا أن الخلايا الجذعية المهندسة لديهم تبدو قادرة حتى على تجنب الكشف عن طريق ما يسمى الخلايا القاتلة الطبيعية، وهي خلايا الدم البيضاء التي تعمل كأول المستجيبين لجهاز المناعة.

جزيئات
وبحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية، تعرض خلايا الجسم جزيئات فردية للغاية يطلق عليها اسم «معقد التوافق النسيجي الكبير من الفئة الأولى» والتي تعمل كمعرف يخبر الخلايا القاتلة الطبيعية بعدم إتلافها، وفي الأنسجة المزروعة، يتم التخلص منها لتقليل خطر الرفض، ولكنها تؤدي إلى تسريع عمل الخلايا القاتلة الطبيعية، وهو رفض مناعي لم ينجح الخبراء بعد في قمعه بالكامل.
وقال مؤلف الورقة البحثية لويس لانيير: «كانت الخلايا القاتلة الطبيعية عائقاً رئيسياً أمام الاهتمام المتزايد في تطوير منتجات العلاج بالخلايا الشاملة التي يمكن زرعها دون رفض، وأضاف اختصاصي المناعة بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، هذه النتائج واعدة للغاية».
وقال الفريق إنه في المستقبل يمكن إجراء نفس العملية بشكل عكسي، ما يسمح، على سبيل المثال، بزرع خلايا القلب من الحيوانات في المرضى من البشر دون خوف من تعرضها لهجوم من قبل الخلايا القاتلة الطبيعية للمستقبل.