03 مايو 2021

إسرائيل تحذر من انهيار السلطة

إسرائيل تحذر من انهيار السلطة

 

فلسطين 24- حذرت مصادر أمنية اسرائيلية من عواقب امنية وسياسية وخيمة ستنشأ في حال انهيار السلطة الفلسطينية التي تعرضت لضغوط اقليمية ودولية كبرى من أطراف عدة لإجراء الانتخابات التي الغاها الرئيس عباس مؤخرا.

ونقل راديو الجيش الاسرائيلي عن تلك المصادر قولها ان ضعف السلطة الفلسطينية سيؤدي الى تصاعد كبير للعنف بالمنطقة وان عملية نابلس الاخيرة هي سلسلة من عمليات وتصعيد كبير ستشهده المنطقة قريبا.

وبينت ان انهيار المنظومة الامنية والاجتماعية الفلسطينية سيدفع بقوى متطرفة للسيطرة عل الاوضاع وهو ما سيؤدي الى فوضى شاملة تعيد الاوضاع الى سيناريوهات ياسر عرفات في المواجهة والتصعيد.

وقالت ان عباس نصب فخا لإسرائيل ومارس ضغوطا كبيرة عبر الاتحاد الاوروبي والادارة الأمريكية لكي تسمح اسرائيل بإجراء الانتخابات في القدس الامر الذي رفضته تل أبيب بقوة واعتبرته بان محاول مفضوحة من عباس للالتفاف حول قرار توحيد القدس كعاصمة ابدية لإسرائيل.

وتنظر المؤسسة الامنية الاسرائيلية بخطورة كبيرة الى محاولة عباس قذف الكرة الى الملعب الاسرائيلي وايصال رسالة للفلسطينيين بان اسرائيل أعاقت الانتخابات الفلسطينية فيما عبرت معظم الفصائل الفلسطينية والتوجهات العامة لها باستثناء تنظيم الجهاد الاسلامي عن تأييدها لإجراء الانتخابات حتى بدون القدس عمليا لان الجميع يدرك بان لا احد في اسرائيل سيسمح باجرائها وهذه كانت فرصة نادرة للجميع للخروج من المأزق حسب الاذاعة .

وكان زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان قد قال في وقت سابق «إن الرجل الذي يدعي بأنه رجل سلام ومستعدا للتنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين تحدث قبل شهور أمام الجمعية العامة وقال أشياء عن اسرائيل لا يمكن إيجادها إلا عند وزير الدعاية النازية «جوبلز» .

ويقول ميخائيل ميلشتاين وهو باحث في معهد السياسات والاستراتيجيا في مركز هيرتسيليا ورئيس قسم الدراسات الفلسطينية في مركز موشيه ديان في جامعة تل ابيب ان "الأزمة الحالية تشير إلى أن عباس قد وصل إلى نهاية حياته السياسية وأن قضية اليوم التالي أصبحت أكثر أهمية من ذي قبل". ويضيف "في ظل غياب القدرة على تقديم أفق في السياق الفلسطيني الداخلي أو في المفاوضات مع إسرائيل ، فمن المرجح أن يستمر في السيطرة على التوجهات العامة   من دون ان تكون لديه رؤية للمستقبل حتى لحظة مغادرته مسرح الاحداث .= الا في حال حصول تطورات مفاجأة من قبيل تقديمه استقالته او ازاحته جانبا من قبل عناصر في القيادة الفلسطينية كل هذه السيناريوهات لا يوجد على الاقل حتى هذه اللحظة اية بوادر على حصولها" .

وكان المحلل العسكري لصحيفة يديعوت احرنوت العبرية أليكس فيشمان قال اليوم أن عملية نابلس  "تدل على عهد جديد، وبداية محتملة لهزة أرضية في رام الله، تهز كل الحارة" وفقا لوصفه.

وأشار إلى أنه "من اللحظة التي أعلن فيها عباس تأجيل الانتخابات، بدأ العد التنازلي لنهاية عهد حكمه، وكل ما يجري من تلك اللحظة؛ سواء في المجال السياسي وفي مجال العمليات الفلسطينية في الضفة وفي غزة، ينتمي لفصل صراع الخلافة في الضفة الذي يهدد بأن بفوضى فلسطينية داخلية ومواجهة عنيفة مع إسرائيل".

وأكد أن "المخابرات والجيش الإسرائيلي يستعدان منذ سنوات لهذا اليوم، ولكنه عندما يأتي، يستقبل بتردد وبالسؤال: هل يمكن كسب بعض الوقت الإضافي؟ إذن لا؛ يجب البدء بالتعاطي مع السلطة ككيان متفكك، فليس واضحا كيف سيبدو بعد بضعة أشهر أو سنة".

ورأى " أنه "هذا هو الوقت لامتشاق خطط الجارور التي أعدت من قبل الجيش والمخابرات كجواب على السيناريوهات المختلفة، والبدء بتفعيل العلاقات التي بنتها إسرائيل في المنطقة، وقدرات الأوروبيين من أجل محاولة التأثير على شكل السلطة في اليوم التالي لعباس".

ولفت إلى أن "إسرائيل هي التي ستحتمل موجة الاشتعال هذه، ولم نرَ بعد الاحتجاج الشعبي المتوقع في الشارع الفلسطيني على إلغاء الانتخابات، وفي هذه الأثناء يظهر هذا أساسا في الشبكات الاجتماعية".

وبين أن على سرائيل "أن تسجل لنفسها منذ الآن تفويتا تاريخيا لفرصة وجود الزعيم الأكثر اعتدالا الذي شهدته السلطة بعد عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات"، مؤكدة أنه "لا أحد يعرف كيف سيبدو الوضع من بعد عهد عباس".