11 يونيو 2021

تأليف "حكومة التغيير": ألغام ببداية طريقها بمسيرة المستوطنين

تأليف "حكومة التغيير": ألغام ببداية طريقها بمسيرة المستوطنين

فلسطين 24- وقع حزب "ييش عتيد"، برئاسة يائير لبيد، اليوم الجمعة، على اتفاق ائتلافي مع أحزاب "يمينا" العمل و"كاحول لافان" و"تيكفا حداشا"، إضافة إلى اتفاقين ائتلافين مع القائمة الموحدة (الإسلامية الجنوبية)، برئاسة منصور عباس، ومع حزب "يسرائيل بيتينو"، برئاسة أفيغدور ليبرمان، صباح اليوم. ووقع "ييش عتيد" على اتفاق مشابه مع حزب ميرتس، أمس، ويتوقع أن يوقع اليوم على اتفاقيات ائتلافية مع باقي الأحزاب التي ستشارك في الحكومة، التي ستصوت الهيئة العامة للكنيست على تنصيبها عصر بعد غد، الأحد.
وقال رئيس حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، بعد توقيع الاتفاقيات الائتلافية إن "التوقيع ينهي سنتين ونصف السنة من الأزمة السياسية. وهناك تحديات هائلة أمامنا ويوجه جميع مواطني إسرائيل عيونهم نحونا. وستعمل الحكومة من أجل الجمهور الإسرائيلي – متدينين، علمانيين، حريديين، عرب – من دون استثناء. وسنعمل معا من خلال شراكة ومسؤولية قومية، وأنا مؤمن أننا سننجح".
من جانبه، قال لبيد إن "الجمهور الإسرائيلي يستحق حكومة تقوم بعملها ومسؤولة وتكون في رأس أولوياتها مصلحة الدولة. وحميع الشركاء ملتزمين تجاه مواطني إسرائيل أولا".
رغم تصريحات بينيت ,لبيد، إلا أنها تبدو مجرد تصريحات احتفالية بتوقيع الاتفاقيات الائتلافية، اليوم الجمعة. وستواجه الحكومة الجديدة عثرات، زرعت بذورها حكومة بنيامين نتنياهو المنتهية ولايتها، وقسم من الأحزاب في الحكومة الجديدة. فهذه حكومة تستند إلى دعم 61 عضو كنيست فقط، وربما أقل، وأي عضو كنيست ينشق عنها بإمكانه إسقاطها، إذا انضم إلى المعارضة اليمينية التي تنتظر أول فرصة لإسقاطها.
وستجري يوم الثلاثاء المقبل مسيرة المستوطنين الاستفزازية، بعد الاتفاق على مسارها بين منظمي هذه المسيرة والشرطة، لكن الشرطة والشاباك حذرا من إمكانية أن تشعل المسيرة القدس مجددا، إثر مرورها بالحي الإسلامي في البلدة القديمة وإقامة حلقات رقص استفزازية في ساحة باب العامود.
وستواجه القائمة الموحدة (الإسلامية الجنوبية)، برئاسة منصور عباس، التي تستند إليها الحكومة، اختبارا يوم الأربعاء المقبل، حيث ينتهي سريان التعديل السنوي لقانون لم الشمل، الذي يمنع لم شمل عائلات فلسطينية، فيها أحد الزوجين مواطن في إسرائيل والآخر مواطن في الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال منع السماح للفلسطيني أو الفلسطينية من الضفة والقطاع بالدخول إلى إسرائيل، أو أولادهم في حالات كثيرة.
ويتولى بينيت ولبيد رئاسة الحكومة بالتناوب. ووفقا للاتفاق مع "كاحول لافان"، سيبقى رئيسه، بيني غانتس، وزيرا للأمن.
وينص الاتفاق بين "ييش عتيد" و"تيكفا حداشا"، على أن يتولى غدعون ساعر وزارة القضاء، إلى حين موعد التناوب ليتولى وزارة الخارجية. كما يحصل هذا الحزب على وزارات التربية والتعليم والبناء والإسكان والاتصالات ووزارة شؤون القدس.
وينص الاتفاق مع القائمة الموحدة على تجميد "قانون كامينيتس" حتى نهاية العام 2024. وتحصل القائمة الموحدة على منصب نائب وزير في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، رئاسة لجنة الداخلية في الكنيست بعد تجريدها من صلاحيات عديدة وفصلها عن لجنة الأمن الداخلي، منصب نائب رئيس الكنيست، ورئاسة اللجنة لشؤون المجتمع العربي.
كما نص الاتفاق على المصادقة على خطة خماسية لاجتثاث العنف والجريمة في المجتمع العربي، بمبلغ 2.5 مليار شيكل، وأن تتم المصادقة على خطة خماسية لتقليص الفجوات في "المجتمع العربي والمجتمع الدرزي والمجتمع الشركسي" بمبلغ 30 مليار شيكل حتى نهاية العام 2026، ورصد ميزانية بـ100 مليون شيكل سنويا تستثمر في "تصحيح إجحاف في دفع مشاريع في البلدات العربية"، والاعتراف بثلاث قرى مسلوبة الاعتراف، هي عبدة وخشم زنة ورخمة، خلال 45 يوما بعد تنصيب الحكومة، وطرح خطة لتسوية مكانة القرى المسلوبة الاعتراف في النقب خلال تسعة أشهر. وحصلت القائمة الموحدة على حرية التصويت على قوانين متعلقة بالمثليين.
ووفقا للاتفاق الائتلافي مع "يسرائيل بيتينو"، سيحصل الأخير على منصب وزير المالية، سيتولاه ليبرمان، ووزير آخر في وزارة المالية ووزير الزراعة والنقب والجليل. وسيرأس عضو كنيست من هذا الحزب لجنة المالية في الكنيست. وتعهد الجانبان بـ"العمل بكافة الوسائل المتوفرة" من أجل دفع تسيير مواصلات عامة في أيام السبت، وإلغاء صلاحية وزير الداخلية بإصدار أوامر لإغلاق مصالح تجارية في أيام السبت والأعياد اليهودية، وإلغاء ترتيبات الصلاة لليهود في باحة البراق، التي تشمل الفصل بين الرجال والنساء.
ويقضي الاتفاق مع حزب العمل بحصوله على وزارات المواصلات والأمن الداخلي و"الشتات"، إلى جانبية عضوية في الكابينيت ورئاسة لجنة القانون والدستور في الكنيست ولجنة الرفاه الاجتماعي ولجان أخرى. كذلك اتفق الجانبان على إلغاء تريبات صلاة اليهود في باحة البراق.
وحسب الاتفاق الائتلافي مع حزب ميرتس، فإن رئيس الحزب نيتسان هوروفيتس سيتولى منصب وزير الصحة، وستتولى تمار زاندبرغ منصب الوزيرة لحماية البيئة، وعيساوي فريج منصب وزير التعاون الإقليمي. وسيكون أحدهم عضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية. كما ينص الاتفاق على تسيير المواصلات العامة يوم السبت. وحصل ميرتس على رئاسة لجان في الكنيست بينها لجنة متفرعة عن لجنة الخارجية والأمن.
وأوضح عدد من رؤساء الأحزاب التي تشارك في الحكومة الجديدة أنهم سيعارضون تشريعا يقضي بمنع وزراء في الحكومة الجديدة من تولي مناصب وزارية في حكومة أخرى يتم تشكيلها خلال ولاية الكنيست الحالية. وبحث لبيد ورئيس حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، في الأيام الماضية سن قانون كهذه من أجل منع إسقاط الحكومة قبل انتقال رئاسة الحكومة من بينيت إلى لبيد، بعد سنتين.
وتعقد الهيئة العامة للكنيست جلسة خاصة عند الساعة الرابعة من عصر بعد غد من أجل التصويت على تنصيب الحكومة. كما سيتم التصويت على تعيين رئيس جديد للكنيست من حزب "ييش عتيد".