تقرير: لماذا بقي خالد مشعل في منصبه؟

2013-04-03 14:14:04
فلسطين 24- يذهب جمهور المحللين إلى أن ظروفاً فلسطينية وعربية حسمت بقاء خالد مشعل في منصبه رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس، هذا فضلا عما يتمتع به الرجل من خبرة سياسية وإجماع من الأطر القيادية في الحركة دفعت لتجديد ولايته.

وبينما اعادت حركة حماس، مساء الاثنين، انتخاب خالد مشعل رئيسا لمكتبها السياسي لاربع سنوات اضافية، يتوقع مراقبون ان الحركة هدفت ومن وراء هذا الاختيار لتوفير فرصة لتعزيز علاقاتها مع الانظمة العربية الجديدة وتطوير العلاقات مع الغرب.

واكتسب مشعل (56 عاما) المعروف بانه وسطي، صورة اكثر اعتدالا لدى بعض الجهات الغربية لقبوله بدولة فلسطينية على اراضي 1967 وتوجهه نحو المصالحة مع حركة فتح ودفعه باتجاه هدنة مع اسرائيل العام الماضي رغم معارضة قادة تاريخيين في الحركة.

ويرى المحلل السياسي وليد المدلل بان خلاف مشعل العلني مع قادة متشددين في حماس وابداءه مرونة سياسية في عدد من القضايا كالمصالحة "قدمه للعالم كزعيم عقلاني ووسطي يمكن التعامل معه".
ويضيف المدلل ان مشعل "يجيد لعبة المصالح في علاقاته مع الدول العربية والغرب" موضحا ان اعادة انتخابه لاربع سنوات "سيمنحه فرصة كافية لاستكمال ما بدأه في اعادة ترتيب علاقة حماس مع الغرب وتسويقها بانها ليست عدوا للغرب".

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة د. مخيمر أبو سعدة إن ظروفاً وأسباباً موضوعية فلسطينية وعربية دفعت لأن يبقى مشعل رئيساً لمكتب حماس السياسي لفترة جديدة، وإن هناك حاجة له لتجربته وحنكته والكاريزما التي يتمتع بها.

وأضاف أبو سعدة (للجزيرة نت) أن مشعل لديه خبرة سياسية تمكّن حماس من الاستفادة منها في ظل الانتقال السياسي والثورات العربية، مبيناً أن مشعل أكثر زعيم في حماس يحظى بإجماع شبه كامل في ساحات الحركة.

ويرى أبو سعدة أن وجود مشعل على رأس المكتب السياسي سيفيد حماس في المرحلة القادمة في فتح مزيد من العلاقات العربية والإقليمية الجديدة بالإضافة لما تم تدشينه من علاقات في الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن مشعل يجيد نسج العلاقات الجيدة وفتح الآفاق أمام علاقات لحماس مع المجتمع الدولي، مستبعداً أن تقدم حماس أكثر من اتفاق التهدئة الحالي مع إسرائيل الذي ترعاه مصر كمقابل للمجتمع الدولي.
وتواجه حركة حماس العديد من التحديات منها تلك المتعلقة بتعثر المصالحة مع حركة فتح او المواجهة المفتوحة مع اسرائيل، والعلاقات مع مصر.
ويؤكد ابو سعدة ان مشعل هو "افضل شخص يستطيع اخراج حماس من هذه التحديات الصعبة اقليميا وعربيا".
واوضح صلاح جمعة مصيلحي المتخصص بالشؤون الفلسطينية في وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان هناك اطرافا اقليمية ودولية ومنها الاخوان المسلمين في مصر لعبت دورا باعادة مشعل لرئاسة الحركة.

واكد استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر ناجي شراب بان علاقة مشعل الجيدة مع الرئيس الفلسطيني وزعيم حركة فتح محمود عباس "سيكون لها انعكاس ايجابي على المصالحة" مشيرا الى ان اختيار مشعل "يعكس عملية التحول السياسي التي تشهدها حماس بسبب نفوذه وعلاقاته الواسعة مع زعماء عرب وعدم وجود بديل في هذه المرحلة".

وبحسب شراب فان مشعل "يمثل صورة الاعتدال والتوازن والتوافق في حماس، والحركة بحاجة لتوسيع نافذتها الدولية ومشعل احد البوابات الرئيسية لما تجسده تصريحاته الاكثر واقعية".
واكد دبلوماسي عربي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان مشعل "رجل مقبول عربيا ودوليا والجميع يفضلون التعامل مع شخص برغماتي لا يخضع لضغوطات الداخل اكثر من اي زعيم جديد قد يكون متشددا".