03 يوليو 2021

من بيتا يبدأ النصر

من بيتا يبدأ النصر

الكاتب: ربحي دولـــة
قرية بيتا الصمود تُعلن مرة أخرى انتصارها على الاستيطان - حتى ولو كان انتصارٌ مرحلي لسيطرة جيش الاحتلال على المكان - بفعل صمود أهلها وتضحياتهم فهذه ليست المرة الأولى التي تنتصر بيتا على قطعان المستوطنين فمن عاصر الانتفاضة الأولى انتفاضة الحجارة يعلم جيداً أن هذه القرية، كيف كانت من أوائل القرى الفلسطينية التي شاركت بفعالية كبيرة، وكيف تصدت لهجمات المستوطنين ودفعت خيرة شباب هذه القرية شهداء وأسـرى، وقد اتهمت حكومة الاحتلال أهالي هذه القرية بالمسؤولية عن مقتل مستوطـنة على مشارف القرية، حيث اعتقلت المئات من أبنائها وهدمت أكثر من ثلاثة عشر بيتاً فيها من أجل ترهيب أهاليها ليتوقفوا عن مقارعة المُحتل، لكن أبت القرية، إلا أن تُكمل المشوار، مشوار النصر والتحرير مهما كان الثمن.
إن الانتصار الأخير - لو جاز لنا تسميته كذلك - الذي تحقق من خلال تفكيك المُغتصبة التي أقامها الاحتلال على أحد جبال القرية يُشكل نجاحاً للمقاومة الشعبية في مواجهة المُحتل انتصار يُضاف الى العديد من الانتصارات : فبعد أن منع صمود أهالي قرية الخان الأحمر، الاحتلال من هدم الخان، بعد ان دافع عنه الأهالي ومعهم أبناء شعبنا وقيادة حركة فتح في كل محافظات الوطن، بالاضافة الى تفكيك المستوطنة التي وضعها الاحتلال على أراضي دير جرير.
نعم هذا هو الفكر الذي ينتصر الفكر المبني على إرادة الشعب وتحقيق أفضل النتائج وبأقل الخسائر، حيث حققت نتائج رائعة على طريق تفكيك كل المغتصابات ورحيل المحتل كاملاً عن أرضنا، فليست هذه التجربة الأولى التي تنجح فيه المقاومة الشعبية في تحقيق النصر ، ففي بلعين شُعلة المُقاومة الشعبية حققوا انتصاراً على جبروت المُحتل واستطاعوا بعد مواجهات كبيرة مع المُحتل قدمت هذه القرية خيرة أبنائها شهداء وجرحى وأسرى حتى تحقيق نصر حقيقي، حتى تبقى هذه القرية مصدر إلهام لكل أبناء شعبنا بأن خيار المُقاومة الشعبية في هذه الظروف هو خيار ناجح ويحقق نتائج ايجابية على كاتفة المستويات.
من هنا لابد من توسيع دائرة المواجهة مع المحتل في كافة نقاط التماس لإجباره على الرحيل وحتى يعلم هذا المُحتل أن شعبنا ماض في طريقه دون كلل أو تراجع ولن يتنازل عن حقه في أرضه والعيش بحرية وكرامة .
هذا هو الانتصار الحقيقي الذي يُحقق نتائج ايجابية على الأرض ووقف زحف هذا المحتل وإجباره على التراجع، انتصار يُبنى عليه ويعطي شعبنا مزيداً من القوة والاصرار ومزيداً من العزيمة، والتمسك بحقوقه ويُظهر قوة حقه وضعف ادعاءات هذا المُحتل، حيث صدقت الرواية الفلسطينية وانكشف زيف ادعاء الاحتلال على طريق الخلاص من هذا المحتل.
إن الحديث بشجاعة ووضوح والتمسك بالموقف الداعي الى توسيع المقاومة الشعبية كخيار أمثل في هذه المرحلة يؤكد صحة الرؤية لدى القيادة التي تسعى دائماً لإيصال أبناء شعبنا الى بر الأمان..تقود سفينته نحو شواطئ دولتنا العتيدة وعاصمتها القدس الشريف.