18 يوليو 2021

خرم إبرة... الفريق في مواجهة برشلونة

خرم إبرة... الفريق في مواجهة برشلونة

الكاتب: رامي مهداوي

كعادته المعروفة، يسجل الأخ جبريل الرجوب «أبو رامي» أهدافه في الدقيقة 90 من عمر أي مباراة ليحسم النتيجة ليس لشخصه الكريم، وإنما لفلسطين إذا ما كانت المباراة دولية، فهو يتقن موقع الهجوم على الصعيد الدولي، ويتقن موقع لاعب الوسط أمام المصلحة الوطنية مع أي فصيل وبحذر شديد، ويتقن لعب الدفاع وبشراسة ذكية إذا تم المساس بحركة فتح، ويتقن حراسة عرينه أمام العديد من التحديات، الصعوبات، المؤامرات، وإن أخطأ يعتذر ويُكمل؛ هو فريق بذاته وليس مجرد رتبة حصل عليها، تتفق أو تختلف معه يتعامل معك بذكاء ولياقة الرياضي صاحب الخبرة التي تدرجت في العديد من المواقع التنظيمية، المهنية، الدولية.
استنكر الرجوب بلياقة عالية بلسان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في بيان رسمي موجه إلى رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا، في الـ5 من تموز الجاري إمكانية عقد مباراة بين نادي برشلونة ونادي بيتار القدس الإسرائيلي في القدس في الـ4 من آب المقبل، مطالبا النادي الكتالوني العريق إعادة النظر في اختيار المكان المقرر لإجراء المباراة.
«كنت أتمنى أن أراسلكم بأخبار سعيدة، ولكن حقيقة أن نادي برشلونة - الذي يحظى بتشجيع ملايين الفلسطينيين – قرر للأسف أن يخيب آمال الملايين من محبيه باختيار لعب المباراة أمام نادي بيتار في القدس الشرقية، ليكون وقع ذلك ثقيلاً على قلبي وقلب الملايين الذين كبروا على احترام نادي برشلونة لكونه أكثر من مجرد ناد».
فيرد لابورتا على الرجوب، «كما تعلمون جيداً، فإن نادي برشلونة بصفته مؤسسة رياضية ديمقراطية ملتزمة بالحقوق والمبادئ الأساسية، قد عبر دوماً وبالأفعال - كما يؤكد تاريخ النادي - عن دفاعه الواضح عن حقوق وحريات كافة شعوب الأرض». ويعلن برشلونة بأنه لم يؤكد إقامة أي مباراة ودّية بالقدس.
كلي ثقة بأن بعد رسالة لابورتا سيقوم «أبو رامي» بتكتيكات سريعة آنية، وأخرى تكتيكات إستراتيجية بإطلاقه العديد من الحملات يستثمر ما حدث بطريقة دولية تكشف وتعري نادي «بيتار القدس» من حيث المكان الجغرافي وأيضاً ما يُعرف عن مشجعيه عنصريتهم ومعاداتهم للعرب والمسلمين، ورفضهم رؤية لاعبين عرب أو مسلمين ضمن صفوفه.
و»أبو رامي» يواجه، الآن، أهم تحد يتمثل في كيفية استنهاض حركة فتح فتجده يتحدث على شاشة تلفزيون فلسطين بجرأة ويطالب المحاسبة والمساءلة بالقانون، ليعبر عن نبض العديد ليس من أبناء «فتح» وإنما الشارع الفلسطيني، وتجده في ميدان الشهيد أبو عمار في محافظة جنين أمام الآلاف يقول، «نحن أبناء (فتح) وحماة إرثها الأقدر على المراجعة والتصويب والتغيير».
المباريات أمام الفريق رجوب كثيرة وصعبة، سيحاول ويحاول تخطي الصعوبات وخصوصاً أمام العديد من الفرق التي تنتظر لحظة الفوز عليه، لكنه المُحنك سياسياً ويعلم بأنه في السياسة لا يوجد عدو دائم ولا صديق دائم، وبلغة كرة القدم لعب ومهارة، فوز وخسارة. عذراً برشلونة، عذراً ميسي سأقف مع فريق الرجوب مع منتخب فلسطين.