29 يوليو 2021

وزارة التجارة الأميركية: الاقتصاد عاد إلى مستوى ما قبل كورونا

وزارة التجارة الأميركية: الاقتصاد عاد إلى مستوى ما قبل كورونا

فلسطين 24- عاد الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني من العام 2021 إلى مستوى ما قبل الجائحة، على الرغم من زيادة مخيّبة للأمل لإجمالي الناتج المحلي للبلاد، في حين تواصل أسعار المواد الاستهلاكية ارتفاعها بوتيرة هي الأسرع منذ نحو 40 عاما.
وأظهرت تقديرات أوّلية نشرتها وزارة التجارة الأميركية، اليوم، الخميس، أن القيمة الإجمالية للسلع والخدمات المباعة في الولايات المتحدة تخطّت، للمرة الأولى، مستوى ما قبل الجائحة، إنّما بنسبة ضئيلة للغاية (زائد 0,8 بالمئة).
كذلك، سجّل إجمالي الناتج المحلي ارتفاعا مقارنة بالربع الأخير من العام 2019، وهو آخر ربع لم يتأثر بالأزمة الناجمة عن كوفيد-19.
إلا أن ارتفاعَ إجماليِّ الناتج المحلي بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو جاء أقل مما كان متوقّعا، وقد سجّل نموا بنسبة 6,5 بالمئة على أساس سنوي أي بالمقارنة مع الربع السابق وبإسقاط النتيجة على كامل العام. وعلى الرغم من أن نسبة النمو أعلى مقارنة بالربع الأول، تبقى أدنى بكثير من معدّل 8,5 بالمئة الذي كان الخبراء قد توقّعوا تسجيله.
ووفق طريقة الاحتساب المتّبعة في دول أخرى، بلغت نسبة النمو 1,6 بالمئة مقارنة بالربع السابق.
وعلى سبيل المقارنة، ستنشر فرنسا، غدًا، الجمعة، أرقام نمو اقتصادها في الربع الثاني من العام، والمقدّرة بما بين 0,7 بالمئة و1,0 بالمئة، فيما سجّلت الصين، أكبر منافس للولايات المتحدة، نموا في الربع الثاني بلغت نسبته 1,3 بالمئة.
وأعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، على "تويتر" أن "الأرقام الأخيرة لإجمالي الناتج المحلي تبيّن أن اقتصادنا عاد إلى مستويات ما قبل الجائحة".
وتابع "لا يخطئنّ أحد: هذا النمو ليس وليد الصدفة، إنه النتيجة المباشرة للجهود التي بذلناها من أجل تقديم مساعدات للعائلات والشركات الصغيرة والمجتمعات في كل أنحاء البلاد".
وساهمت إعادة العجلة الاقتصادية إلى الدوران، بفضل حملة التلقيح ومليارات الدولارات التي تم توزيعها على الأسر منذ بداية الجائحة، في تحفيز الاستهلاك لدى الأميركيين.
وجاء في بيان وزارة التجارة أن هذا النمو "يعكس مواصلة الانتعاش الاقتصادي وإعادة فتح المؤسسات واستجابة الحكومة المستمرة للجائحة"، وتابع البيان أنّ "المساعدات الحكومية التي قدّمت على شكل قروض للمؤسسات التجارية وإعانات للولايات والمجتمعات المحلية قد ازدادت فيما المساعدات الاجتماعية للأسر قد انخفضت".
فخلال الربع الأول من العام، قُدّمت دفعتان من الإعانات المالية للأسر في إطار خطتين متتاليتين، الأولى أقرّتها إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، والثانية إدارة خلفه بايدن.
من جهة أخرى، واصلت الأسعار ارتفاعها بوتيرة هي الأسرع منذ العام 1982. فقد ارتفعت نسبة التضخّم إلى 6,4 بالمئة في الربع الثاني، وفق مؤشر أسعار المواد الاستهلاكية، مقابل 3,8 بالمئة في الربع السابق.
وباستبعاد الأسعار المتقلّبة للمواد الغذائية والوقود من المعادلة، تكون نسبة التضخّم الأساسي البالغة 6,1 بالمئة هي الأعلى منذ العام 1975، مقارنة بـ2,7 بالمئة بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس (الربع الأول).
ولأشهرٍ، أصر رئيس الاحتياطي الفدرالي (المركزي الأميركي)، جيروم باول، وكذلك صندوق النقد الدولي، على أن التضخّم مرحلي، لكنّهما أقرّا هذا الأسبوع بأن التضخّم قد يكون أقوى وأكثر استدامة مما كان يتوقع.
ويعوّل بايدن على برنامج ضخم للإنفاق الاجتماعي والبيئي، بكلفة 3500 مليار دولار، لضمان النمو الاقتصادي للبلاد للسنوات المقبلة.
ومن المتوقّع أن يرتفع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 6,7 بالمئة هذا العام، و5 بالمئة العام المقبل، وفق مكتب الميزانية في الكونغرس.
ورفع صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع توقّعاته للنمو الأميركي، إلى زائد 7,0 بالمئة في العام 2021، أسوة بالاحتياطي الفدرالي.
والأربعاء، نوّه الاحتياطي الفدرالي في ختام اجتماع لمجلس حكّامه بالتقدّم الذي احرز، لكنّه حذّر من أن "المخاطر لا تزال قائمة بالنسبة للآفاق الاقتصادية".
وتعتبر المتحوّرة دلتا التي تسببت بازدياد الإصابات بكوفيد-19 في مختلف أنحاء العالم، خصوصا خطرا يتهدد الاقتصاد الأميركي.