15 أكتوبر 2021

مُحاكمة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية ونُصرة شعبنا

مُحاكمة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية ونُصرة شعبنا

ربحي دولة
إن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بينت وقادة دولة الاحتلال والذين يُمارسون سياسة القتل والحصار والتجويع قتلة الأطفال والنساء وقتلة الأطفال والنساء والشيوخ لا مكان لهم سوى خلف القضبان في محكمة الجنايات الدولية ويُعاملون كمجرمي حرب لا أن تُفتح له أبواب الدول لهم كي يسرحوا ويمرحوا ضمن تاريخهم المزور.
لقد أقيمت دولة الكيان الصهيوني على يد عصابات الارهاب واعتمدت على القتل وهدم البيوت وتشريد أصحاب الأرض، هذه العصابات التي نشأت وترعرعت في حضن دولة الاستعمار البريطاني والتي احتلت فلسطين بعد انهيار الدولة العُثمانية حيث تزامن هذا الاحتلال مع إعلان وزير خارجيتها بلفور وعده المشؤوم بمنح فلسطين وطناً قومياً لليهود، هذا القرار الجائر احتاج الى وقت لتنفيذه، خاصة أن الصهاينة في ذلك الوقت لم يكن لديهم قوة عسكرية كافية للسيطرة على فلسطين: فقط كانوا أصحاب نفوذ اقتصادي في دول أوروبا وأمريكا وبالتالي كانت سنوات الاستعمار البريطاني الخمسون كافية لإنشاء ميلشيات عسكرية لعصابات القتل الصهيونية بعدما سهلت لهم تملك الأراضي في فلسطين وإقامة مُستعمرات عليها.
هذه المستعمرات الزراعية كانت نواة لهذه العصابات، فبعد أن تأكدت حكومة الاستعمار البريطاني من قوة الصهاينة وقدرتهم على السيطرة على جزء كبير من فلسطبن قامت باعلان انسحابها وإنهاء استعمارها عنها، هذا الانسحاب كان بمثابة الضوء الأخضر لتلك العصابات للانقضاض على شعبنا وقامت بقتل الالاف منه وهدم مدن وقرى بأكملها بعد المجازر ونتج عنها أيضاً تشريد مئات الالاف من أبناء هذا الشعب الذي لم يكن يملك في ذلك الوقت إلا الأسلحة الخفيفة والتي لا تحميه من آلة الحرب الصهيونية وأنشأت دولة الكيان على أكثر من ثلاث أرباع فلسطين التاريخية .
لم يقف عدوان هذه الدولة على ما فعلته حيث استمرت في عدوانها، فكانت جزء من العدوان الثلاثي على مصر في العام ١٩٥٦ بالاشتراك مع فرنسا وبريطانيا لتُعلن عن نفسها كدولة قوية في المنطقة، هذه الدولة التي لا تُمارس إلا الإرهاب بحق شعبنا الأعزل واستمرت بسياسة القتل وهدم البيوت والإبعاد بحق ابناء شعبنا الرافضين للاحتلال، وبعد عدة سنوات أكملت سيطرتها العسكرية على كل فلسطبن بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، بالاضافة الى هضبة الجولان السورية وسيناء المصرية عام ١٩٦٧، ومُنذ تلك اللحظة وجيش الاحتلال وقطعان المستوطنين يشنون الهجمات على شعبنا الأعزل ومعظمنا عاش الانتفاضة الأولى وكيف كان جنود الاحتلال يقتلون أبناء شعبنا المنتفضين بالحجارة أمام آليات الاحتلال المُحصنة والمُجهزة للحروب الكلاسيكية وكيف اتبعوا سياسة تكسير العظام أمام أعين العالم الصامت وحتى بعد انشاء السلطة الوطنية، ضمن اتفاق أوسلو والذي كان سيؤدي الى قيام دولة فلسطينية الى جانب دولة الاحتلال .
عشنا حالة الصلب الاحتلاليه بتنكرها لكل الالتزامات، وقامت بإعادة احتلال مُدن الضفة الغربية من جديد ومارست كل أشكال العُنف بحق شعبنا، هذا العُنف على شكل ارهاب مُنظم ومن منا لم يُشاهد ويسمح عن قضية الطفل محمد ابو خضير الذي احُرق حياً على يد عصابات الارهاب الصهيونية وإحراق عائلة دوابشة هذه العائلة التي لم ينجو منها سوى الطفل أحمد كي يبقى شاهدًا على ارهاب عصابات الاحتلال الارهابية.
يطل علينا اليوم ما يُسمى رئيس وزراء دولة الاحتلال بينيت ويقول أن الموافقة على إقامة دولة فلسطينية يعني أن تعيش دولة الاحتلال على بُعد سبع دقائق من دولة الارهاب "الفلسطينية"، وفق وصفه - هذا هو الصلف بعينه إذ أن قاتل الأطفال والشباب والشيوخ وهادم الحجر والشجر والسارق لأرضنا ومواردنا ويضع شعباً تحت الاحتلال بقوة السلاح والتهديد أصبح ضحية وشعبنا الفلسطيني الحالم بالعيش بحرية وكرامة في ظل دولة مستقلة هو - الارهابي - .
ليعلم العالم أجمع أن الاحتلال هو أقسى درجات التطرف والارهاب ويجب على هذا العالم الساكت والشاهد على جرائم هذا المحتل أن يقف عن مسؤولياته ويحاكم الاحتلال على ارهابه وأن يُخرس قادة الحرب الصهيونية عن تبجحهم وتنكرهم لأبسط حقوقنا المشروعة.