25 أكتوبر 2021

تنديد دولي بانقلاب السودان

تنديد دولي بانقلاب السودان

فلسطين24- أثارت التطورات التي يشهدها السودان منذ فجر الإثنين، قلقا ورفضا عالميين، بعدما استيقظ العالم على خبر اعتقالات طالت رئيس الحكومة الانتقالية وعددا من الوزراء وقيادات من قوى “إعلان الحرية والتغيير”.

واللافت أن الأحداث جاءت بعد ساعات قليلة من إعلان مبعوث الولايات المتحدة للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان، عن “تفاؤله بوجود مخرج للأزمة الحالية في السودان”، وذلك عقب لقائه رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الخرطوم.

وأعربت السفارة الأمريكية لدى الخرطوم عن إدانتها للإجراءات التي تقوض الانتقال الديمقراطي في السودان.

وحثت السفارة اليوم الاثنين من وصفتهم بالأفراد الذين يعطلون الانتقال الديمقراطي في السودان إلى التراجع والسماح للحكومة التي يقودها المدنيون بمواصلة عملها وذلك في أول رد فعل أمريكي على الأحداث الدائرة في البلاد.

وأعربت الأمم المتحدة، الإثنين، عن “قلقها البالغ” إزاء التقارير حول “انقلاب جارٍ ومحاولات لتقويض عملية الانتقال السياسي” في السودان.

وقال رئيس البعثة الأممية لدى السودان فولكر بيرتس، في بيان نشره حساب البعثة على تويتر: “أنا قلق جداً بشأن التقارير حول انقلاب جارٍ ومحاولات لتقويض عملية الانتقال السياسي في السودان”.

وأضاف أن “الاعتقالات التي طالت رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين غير مقبولة”.

وتابع: “أدعو قوات الأمن إلى الإفراج الفوري عن الذين تمّ اعتقالهم بشكل غير قانوني أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية، وتقع على عاتق هذه القوات مسؤولية ضمان أمن وسلامة الأشخاص المحتجزين لديها”.

كما دعا الاتحاد الأوروبي الاثنين إلى الإفراج عن قادة السودان المدنيين وشدد على وجوب “تجنّب العنف وسفك الدماء” بعد الانقلاب العسكري.

وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية نبيلة مصرالي لصحافيين “يشعر الاتحاد الأوروبي بقلق بالغ حيال التقارير عن وضع رئيس الوزراء (عبد الله) حمدوك قيد الإقامة الجبرية واعتقال عدد من أعضاء القيادة المدنية وندعو إلى الإفراج سريعا عنهم”.

من جهتها، أعربت جامعة الدول العربية أيضًا عن بالغ قلقها إزاء الأحداث التي يشهدها السودان.

وقالت في بيان إن “الجامعة العربية تعرب عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في السودان، وتطالب جميع الأطراف بالتقيد الكامل بالوثيقة الدستورية التي تم توقيعها في أغسطس (آب) 2019، واتفاق جوبا للسلام لعام 2020”.

من ناحيتها، أفادت مفوضية الاتحاد الأفريقي بأن رئيس المفوضية موسى فقي محمد تلقى بـ”فزع بالغ” الأنباء عن “التطورات الخطيرة” في السودان.

ودعا رئيس المفوضية، في بيان، إلى “الاستئناف الفوري للمشاورات بين المدنيين والعسكريين في إطار الإعلان السياسي والإعلان الدستوري”، وأكد على أن “الحوار والتوافق هو السبيل الوحيد المناسب لإنقاذ البلاد وانتقالها الديمقراطي”.

ودعا رئيس المفوضية إلى إطلاق سراح جميع القادة السياسيين المعتقلين والاحترام الصارم لحقوق الإنسان.

كما أعلنت الخارجية الألمانية، الإثنين، إدانتها “محاولة الانقلاب في السودان” داعية الجيش لاحترام عملية الانتقال السلمي نحو الديمقراطية.

وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في بيان: “التقارير عن محاولة انقلاب أخرى في السودان مقلقة، يجب إدانة هذه المحاولة بوضوح”.

وطالب القوات الأمنية بالبلاد بالعودة إلى ثكناتها على الفور.

وأضاف: “أدعو جميع المسؤولين عن الأمن ونظام الدولة في السودان إلى احترام إرادة الشعب، ومواصلة عملية الانتقال السياسي السلمي نحو الديمقراطية. يجب وقف محاولة الانقلاب هذه على الفور”.

كما دعا ماس القادة السياسيين في السودان إلى حل خلافاتهم من خلال الحوار السلمي.

وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين بمحاولة الانقلاب في السودان ودعا إلى الإفراج فورا عن رئيس الوزراء السوداني وأعضاء الحكومة المدنيين.