22 نوفمبر 2021

سفينة الصحافة والاعلام إلى الغرق

سفينة الصحافة والاعلام إلى الغرق

الصحفي اياد حمد

 

لا احد يختلف على أن الإعلام أصبح كسفينة فقدت توازنها في في عرض البحر.

إن الصحافة اليوم تشهد حالة من عدم الانضباط المهني، لا سيما في ظل الظروف التي تعصف في المنطقة؛ وفي ظل غياب مؤسسات صحفية، ووزارة أعلام على الساحة، بات الميدان لصحافة التواصل الاجتماعي، حيث أصبح بإمكان اي شخص ان يكتب خبر كما يحب ودون حساب أو عقاب.

مجموعة من مواقع الإعلام تخضع لبرنامج الممول الذي يغطي احتياجات بعض المؤسسات الإعلامية، ويتم نشر اخبار معينة وبصيغه يضعها الممول الأجنبي، وهذا مصيبة في حق الإعلام.

الإعلام الحزبي التابع لفصائل سياسية:

ينفرد في صياغة الخبر حسب سياسة الحزب الذي يمثله، وكل الإعلام الحزبي يتناول الاخبار بمنظور الحزب، ما يخلق حالة من التشتت لدى المواطن، ومع الأسف هناك بعض الأحزاب تصيغ الاخبار من أجل ارضاء قيادات هذا الحزب ويتناسوا هموم الوطن.

إن المناكفات الإعلامية افقدت الكثير من مصداقيات الإعلام بصورة عامه، وعندما يتحول الإعلام إلى منصة للردح والتخوين وإلقاء المسؤولية على الاخر، يعني ذلك أن سفينة الإعلام الفلسطيني في طريقها إلى الغرق.

في ظل غياب جسم صحفي مهني يحتضن جموع خريجي الإعلام ووضعهم على المسار الصحيح، وفتح افاق امامهم، وعمل ورشات العمل من أجل تنمية شخصية الإعلامي، لان الشخصية لها دور كبير في العمل الاعلامي، بالإضافة إلى عقد دورات في أصول مهنة الصحافة، في كتابة التقرير أو أخذ الصورة المهنية مع احترام مشاعر الناس، او المذيع الذي يطل علينا عبر شاشة التلفاز أو عبر المذياع.

لكن مع الاسف هناك بعض الخريجين يعيشون حالة من الضياع المهني، ويقعون في مصيدة الاستغلال لبعض اباطرة الإعلام.

يجب على وزارة الاعلام ان تحاسب كل من ينشر أخبار كاذبة وصور لم تراعي بها مشاعر المواطن، كصور الشهداء والدماء التي تغطي وجوههم، او شهيد في المستشفى وقد تم تجريده من ملابسه، او صور ضحايا حوادث  السير، التي تخلوا بعضها من مراعات مشاعر اهل المتوفي أو المصاب.

وفي ظل تصريحات بعض السياسيين التي لا ترقى إلى الواقع الموجود على الأرض، تجد المواطن في حالة من الاستهزاء من هذه التصريحات العبثه، لكون المواطن بات يعرف حقيقة ما يجري من حوله من خلال عالم التواصل الإجتماعي الذي لم يعد يخفي اي شيئ.

بكل صراحة نحن بحاجة إلى أعلام يقود المواطن لمعرفة حقيقة ما يجري، وان يكون الصدق عنوانا في الإعلام، واذا بقي الحال كما هو عليه، فاقول لكم السلام على الإعلام الفلسطيني.

الإعلام مع الاسف لدى البعض كشعراء الجاهلية في مدح الخليفة لينال كيس من الدراهم، او ينتفع احد افراد العائلة بوظيفة أو ترقيه. وهكذا عمل راقصات البارات التي كما اظهرت مفاتنها أغداق الحضور عليها بالمال.

الإعلام اليوم هو الحرب الحقيقية بين الدول، ويهزم دول ويبني أخرى، ونحن لا زلنا في حالة انهيار يومي، إلى أن نصل إلى مرحلة غرق سفينة الإعلام.