25 نوفمبر 2021

لبنان: استقالة ثلاث قاضيات احتجاجا على التدخل في القضاء

لبنان: استقالة ثلاث قاضيات احتجاجا على التدخل في القضاء

فلسطين 24- قدمتّ ثلاث قاضيات لبنانيّات استقالاتهنّ من مناصبهنّ احتجاجًا على ازدياد وتيرة التدخلات السياسية، التي أطلقت بظلالها على المنظومة القضائيّة، وخصوصًا التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، بحسب ما ذكرت مصادر خاصّة لـ"فرانس برس".
ولم تورد الوكالة أسماء القاضيات.
وفي لبنان، البلد القائم على المحاصصة السياسية والطائفية، لم يبق القضاء بمنأى عن المحسوبيات، إذ تتدخل السياسة حتى في التعيينات خصوصًا في مجلس القضاء الأعلى، السلطة القضائية الأعلى.
وقال مصدر قضائي لـ"فرانس برس" إنّ القاضيات الثلاث قدمنّ استقالتهنّ، أمس، الأربعاء، "احتجاجًا على الوضع الصعب الذي بلغه القضاء والتدخلات السياسية في عمل السلطة القضائية والتشكيك في القرارات التي تصدر عن قضاة ومحاكم في معظم الملفات" لا سيما انفجار المرفأ.
وغرق التحقيق في انفجار المرفأ في متاهات السياسة ثم في فوضى قضائية. منذ تسلمّه التحقيق قبل نحو عام لاحقت 16 دعوى المحقق العدلي طارق بيطار، تمّ التقدّم بها أمام محاكم مختلفة، طالبت بكفّ يده ونقل القضية إلى قاض آخر، وأدت إلى تعليق التحقيق لمرات عدّة. وتقدم بغالبية الدعاوى مسؤولون مُدعى عليهم في القضية.
وبعدما ردّت محاكم عدّة الدعاوى لأسباب مختلفة، وجد القضاة أنفسهم عرضة لدعاوى تقدم بها المسؤولون المدعى عليهم للتشكيك بصوابية قراراتهم.
وأوضح المصدر القضائي أنّ بين القاضيات الثلاث قاضية ردّت دعوى لتنحية بيطار، وتم التشكيك بصوابية قرارها. وقال إن التشكيك المستمر في قرارات القضاء "بدأ يفقد القضاء هيبته".
ورفض رئيس مجلس القضاء الأعلى، وفق المصدر، تسلم كتب الاستقالة أو تسجيلها، ووعد بمناقشة الموضوع في الاجتماع المقبل للمجلس.
وبيّن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت مدى ضعف الجسم القضائي في لبنان وقدرة السياسة على التدخل في عمله، ما لم يخدم توجهاتها.
ولا يتوقف الأمر عند ملف الانفجار، إذ عُلّق أيضًا التحقيق في قضية اختلاس أموال عامة وتهرب ضريبي تطال حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، بعد دعوى تقدم بها وكيل أحد المصارف ضد المحامي العام التمييزي، جان طنوس، الذي ينظر في القضية.