28 نوفمبر 2021

الشاباك يتعقب مصابي "أوميكرون"

الشاباك يتعقب مصابي "أوميكرون"

 

فلسطين 24- صادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، على تعقب الشاباك للمصابين بالمتحورة الجنوب أفريقية الجديدة لفيروس كورونا ("أوميكرون")، وذلك على الرغم من المعارضة التي عبّر عنها وزراء في حكومة نفتالي بينيت.

جاء ذلك فيما أعلنت السلطات الصحية عن تشخيص إصابة جديدة بمتحورة "أوميكرون"؛ وذكرت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") أن الإصابة الجديدة سجلت لامرأة حصلت على جرعات التطعيم، وعادت مؤخرا من جنوب أفريقيا.

وقررت الحكومة الإسرائيلية، قطع المواصلات العامة عن مطار بن غوريون في اللد، في محاولة لمنع اختلاط العائدين من الخارج بالمواطنين، إلى حين التأكد من عدم إصابتهم بالمتحورة الجديدة.

ووسط مشادات حادة خلال جلسة الحكومة، وقّع بينيت على أنظمة طورائ تتيح استخدام أداة الشاباك لتعقب المصابين بـ"أوميكرون" والأشخاص الذين خالطوهم والأشخاص الذين يفرض عليهم الحجر الصحي للتأكد من عدم إصابتهم بالطفرة التي تثير قلق الخبراء.

وشهد اجتماع الحكومة، مواجهة حادة اللهجة بين بينيت ووزير التخطيط الإستراتيجي، إيلي أفيدار، الذي اعتبر أن "استخدام أداة الشاباك هي تجاوز جنوني للخطوط الحمر"، معتبرا أن رئيس الشاباك رونين بار "وقع في حب هذه الأداة".

كما وجه أفيدار انتقادات حادة لوزيرة الصحة، نيتسان هوروفيتس، مشيرا إلى أن الأخير عارض استخدام أداة الشاباك لتعقب المواطنين عندما كان في صفوف المعارضة، خلال حكومة بنيامين نتنياهو السابقة، متهما إياه بـ"شرعنه" ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الفرد".

وشهد الجزء المغلق من جلسة الحكومة، مشادة كلامية بين بينيت ووزير التخطيط الإستراتيجي، إذ طالب بينيت الأخير بـ"عدم الحديث بهذه الطريقة إلى رئيس جهاز الأمن العام، لا تشوه سمعته"، ورد أفيدار قائلا: "سأقول ما أريد"، ليرد بينيت: "لن تشوه سمعة رئيس الشاباك الذي يقوم بعمل ممتاز. من أنت على أي حال؟".

وأيد معظم الوزراء قرار الحكومة، وسط معارضة من أفيدار ("كاحول لافان")، ووزير القضاء، غدعون ساعر، ووزير التعليم، يفعات شاشا - بيطون، في حين امتنع مل من وزير التعاون الإقليمي، عيساوي فريج، ووزير الاقتصاد، أورنا باربيباي، ووزيرة الطاقة، كارين إلهرار عن التصويت.

وتعتزم الحكومة الإسرائيلية الدفع بمشروع قانون يشرعن استخدام أداة الشاباك للتجسس على المصابين بـ"أوميكرون" أو مصابين محتملين بالمتحورة، بعد انتهاء مدة أنظمة الطوارئ الخاصة التي وقعها بينيت اليوم، ليلة الخميس - الجمعة المقبلة.

وجاء في بيان صدر عن الحكومة الإسرائيلية أن "استخدام أداة الشاباك سيقتصر على المصابين الذين تأكدت إصابتهم بالمتحورة الجديدة، وليس استخداما واسعا لجميع المصابين الجدد، كما حدث في موجات التفشي السابقة".

وأضاف البيان أن "الشاباك لن يشارك في إنفاذ قرارات العزل الصحي"، مشيرا إلى أن "هذا القرار محدود المدة، وسيُعاد النظر فيه وفحصه على صعيد يومي". وقال البيان: "في حالة انتشار المتحورة على نطاق واسع، سيتم وقف استخدام أداة الشاباك".

وبناء على قرار لجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية، بتوصية من المسؤولين في وزارة الصّحة، بدأ، اعتبارًا من الساعة السادسة مساء اليوم، إلزام العائدين من الدول الحمراء بالدخول للحجر الصحّي في فنادق مخصصة لذلك، إلى حين الحصول على نتيجة PCR سلبية تمّ إجراؤها في مطار بن غوريون.

وأوضحت وزارة الصحة أن "التغييرات التي طرأت على سياسة الدخول إلى البلاد من الدول غير الحمراء وبضمنها: منع دخول الأجانب، وتغييرات سياسة الحجر، فسوف تسري على الوافدين الذين أقلعوا من تلك الدول حتى منتصف الليلة المقبلة (ليلة الأحد - الإثنين).

وقال بينيت أن "فرض القيود على المعابر الحدودية ومنع الأجانب من دخول إسرائيل، ليست خطوة سهلة، لكنها خطوة مؤقتة وضرورية"، مطالبا المواطنين بـ"التحلي بالصبر".

وفي سياق متصل، أعلن وزير الصحة الإسرائيلي، نيستان هوروفيتس، في مؤتمر صحافي، أن إسرائيل شرعت بشراء ملايين الفحوصات المخصصة لتشخيص الإصابة بالمتحورة الجديدة "أوميكرون" بتكلفة تصل إلى عشرات الملايين من الشواقل.

وقال هوروفيتس إن وزارته تعتزم تسليم مستلزمات الفحص المخصص لـ"أوميكرون"، لجميع المختبرات في الإسرائيلية خلال الأيام المقبلة، ومن المقرر أن تكفي هذه الفحوصات الخاصة لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.

واعتبر هوروفيتس والمسؤولون في وزارة الصحة، أن "التعامل مع وصول سلالة أوميكرون إلى إسرائيل تحت السيطرة"، معتبرا أنه " "ليست هناك حاجة لأي ذعر، لدينا الكثير من الخبرة ويتم التعامل مع الموقف بشكل جيد ومهني".

وشدد على أن القيود على القادمين من الخارج، بما في ذلك منع الأجانب من دخول إسرائيل وفرض الحجر الصحي لمدة ثلاثة أيام على الإسرائيليين العائدين من الخارج "ستكون سارية لمدة أسبوعين".

وأوضح أن "هذه فترة زمنية قصيرة تهدف إلى تحقيق مزيد اليقين المتعلق بمدى انتشار المتحورة، والحصول على مزيد من الدلالات المتعلقة به. والهدف هو منع التفشي الواسع للمتحورة والحفاظ على روتين الحياة".