28 نوفمبر 2021

"أخطر بنية تكتيكية تم اكتشافها"

"أخطر بنية تكتيكية تم اكتشافها"

 

فلسطين 24- علّق مسؤول عسكري إسرائيلي على اعتقال الخلية التابعة لحركة حماس في الضفة الغربية، الاثنين الماضي 22 نوفمبر 2021، والتي تضم 50 ناشطًا ضُبط بحوزتهم أموال وأسلحة ومتفجرات كانت تعد لتصنيع أحزمة ناسفة.

ووصف اللواء احتياط إيتان دانغوت -المنسق السابق لأنشطة الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية- هذه الخلية بأنها "أخطر بنية تحتية تكتيكية تشغيلية يتم اكتشافها في السنوات الأخيرة".

وقال دانغوت -وهو باحث كبير في معهد ميريام- في تصريحات نشرتها صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الأحد، إن هذا التطور مرتبط بالتصدعات التي ظهرت في حكم السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس البالغ من العمر 86 عامًا.

وأشار دانغوت إلى مدينة الخليل وبيئتها باعتبارها معقلًا أيديولوجيًا معروفًا لحماس ونقطة ساخنة لنشاطها، مضيفًا أن مدينة جنين وبيئتها شهدت تصاعدًا في النشاط المسلح أيضًا.

وأوضح دانغوت أن "حركة حماس لم تتزحزح ذرة واحدة من التزامها الأيديولوجي بتدمير إسرائيل، وهي تنفذ ذلك تدريجيًا، وجناحها العسكري يحشد قوته ويشارك في جولات من القتال؛ ولكن بسبب الاعتبارات الثانوية التي نشأت بسبب حكمها لقطاع غزة، تستغل الحركة فترات الهدوء بما يتماشى مع مصالحها في أي وقت".

"وفي ظل مواجهة قاعدة حماس الرئيسية في قطاع غزة قيودًا، احتفظت الحركة بدور استراتيجي في الضفة الغربية، واستخدمتها كقاعدة للهجمات ضد الإسرائيليين، وهي ملتزمة بتوسيع نفوذها في المناطق الخاضعة حاليًا لسيطرة السلطة الفلسطينية بهدف الاستيلاء على الضفة الغربية بشكل تدريجي والتسلل إلى منظمة التحرير الفلسطينية"، وفق تعبير دانغوت.

وتابع اللواء الإسرائيلي أن التلميحات حول اليوم الذي يلي تنحية رئيس السلطة عباس ظهرت بالفعل منذ أن دعا الأخير لإجراء انتخابات في يناير الماضي من هذا العام، وقد تضخمت هذه التلميحات بشكل كبير عندما ألغى عباس الانتخابات في نهاية شهر أبريل الماضي.

وقال دانغوت: إن حركة حماس حددت شرقي القدس كفرع لأنشطتها العسكرية، وهي تقوم باستمرار بإشعال الميدان فيها وتحريض ساكنيها، وتسعى إلى إبقائها مشتعلة دائمًا.

"ويشمل ذلك تنفيذ العمليات في المسجد الأقصى، واستغلال التوتر في حي الشيخ جراح وتعزيز وجود الحركة في شرق القدس، وبذلك توصل حماس رسالة لسكان القدس بأنها تهتم بمصالحهم"، وفق دانغوت.

ولفت دانغوت إلى أن "الضفة الغربية تشهد حالة ضعف في القانون والنظام، وهو ما يعزز قدرات حماس التي حددت هذا الاتجاه لتوسيع نفوذها من خلال التحريض وتخصيص الموارد لذلك، في حين تُجري حماس محادثات بوساطة مصرية في قطاع غزة للوصول إلى المزيد من الهدوء والاستقرار وإيجاد حلول لاقتصاد غزة المدمر".

ووصف دانغوت ما يجري بأنه "وهم" وأسماه "وقف إطلاق نار مؤقت"، قائلًا إن حماس تدرك أنها بحاجة إلى التنازل أمام مصر وقطر بينما تنتظر الفرصة التالية، على حد قوله.

وأشار إلى أن المواجهات التي اندلعت في المجتمع العربي خلال الحرب الأخيرة على غزة، تُمثل المشكلة الأكثر إلحاحًا التي يجب على إسرائيل الاهتمام بها والتعامل معها.

واعتبر أن هذه الأحداث في الداخل الفلسطيني تُنذر بالخطر أكثر من التحديات الأمنية في الضفة الغربية، معللًا ذلك أن إسرائيل لديها سيطرة استخباراتية قوية في الضفة الغربية وقادرة على تفعيل قوتها بشكل فعال بالتعاون مع السلطة الفلسطينية.

وقال: إن "إسرائيل وصلت إلى مفترق طرق، وعلى الصعيد الداخلي يجب عليها إعادة فرض سيادتها والتعامل مع خلايا المقاومة، وذلك يعني القبض على المحرضين، والاستيلاء على السلاح، وتعزيز قوة الردع ضد تحديات الأمن الداخلي؛ هذه هي الأولوية"، حسب تعبيره.

ودعا دانغوت إسرائيل إلى عدم الفصل بين حركة حماس في قطاع غزة والساحات الأخرى مثل الضفة الغربية وخارجها.

وطالب بتوجيه ضربات على مراكز تخزين أسلحة حماس، وعدم الخشية من أن يؤدي ذلك إلى زعزعة الهدوء في غزة.

وتساءل اللواء احتياط إيتان دانغوت: "ما الذي حصلنا عليه من هذا الهدوء؟ إنه لم يوقف تنامي قوة حماس"، وفق تعبيره.