14 يناير 2022

بتحريض من المستوطنين- بلدية الاحتلال تطالب بهدم قبة "مسجد الرحمن" في بيت صفافا

بتحريض من المستوطنين- بلدية الاحتلال تطالب بهدم قبة "مسجد الرحمن" في بيت صفافا

فلسطين 24- تقرير ميسة أبو غزالة - أغاظت "القبة الذهبية" التي تعلو مسجد الرحمن في قرية بيت صفافا جماعات ومنظمات المستوطنين المختلفة، وحيث أن القرية محاطة بالمستوطنات وهي طريق رئيسي لهم، بدأ التحريض عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ثم الطلب الرسمي من البلدية من أجل هدمها، ضغوطات مختلفة أدت اليوم الى تقديم بلدية الاحتلال طلباً الى "المحكمة المحلية" من أجل هدم القبة وأحد طوابق المسجد.
مسجد الرحمن ذو القبة الذهبية، قائم منذ أكثر من مئة عام، فيما تمت توسعته وإضافة القبة الذهبية قبل عدة أشهر، حيث أثارت تلك القبة حفيظة المستوطنين لتطابق شكلها مع قبة مسجد الصخرة المشرفة، وطالبوا بهدمها حتى لا تصبح المنطقة "حرما شريفا"، وحتى لا تصبح القدس حسب ادعائهم كمكة المكرمة، وهذه القبة الذهبية هي محاولة لإظهار البلدة كجزء من مجمع مقدس في القدس، يحرم على الإسرائيليين دخول القرية، وهي مظهر من مظاهر السيادة الإسلامية بحسب تعبيرهم.
مختار قرية بيت صفافا محمد عليان أوضح لوكالة معا أن مسجد الرحمن هو أحد مساجد القرية الأربعة، ومؤخرا أضيف عليه طابق علوي وقبة ذهبية، لنفاجئ بمطالبة المستوطنين بهدم الإضافة والقبة وملاحقة من قام ببنائه، وعليه اجتمع المخاتير وأهالي البلدة وبعثوا برسالة إلى رئيس البلدية من أجل عدم الاستجابة لطلبات المستوطنين، مؤكدين خلالها أن المساجد خط أحمر، ولن يُسمح بالمساس بها."
وقال عليان :"لا يروق للمستوطنين وجود القبة الذهبية، وأحدثوا هذه الضجة وللأسف البلدية استجابت لهم فأرسلت للمحكمة طلبا لهدمه" بذريعة البناء دون ترخيص، لافتا الى تقديم الأهالي طلبا للبلدية قبل 4 سنوات لتوسعة المسجد للحاجة لذلك، وكانوا يتوقعون ويأملون الموافقة على الترخيص وليس التهديد بالهدم.
وقال عليان :"هذه القبة ذهبية ليست بديلة للأقصى، القباب هي جزء من المساجد والعديد من المساجد في كل الأراضي الفلسطينية لديها قباب ذهبية، لكن قبة مسجد الرحمن يقع في قرية محاطة بالمستوطنين الذين يتم الترخيص لهم للبناء، ونفى عليان كافة ادعاءات المستوطنين حول بناء القبة الذهبية للمسجد"
وأكد عليان أن عملية التوسعة وإضافة القبة تمت بتبرعات شخصية من أهالي البلدة وأهل الخير من القدس وضواحيها، لإعمار بيت من بيوت الله، وليس كما تدعي الجمعيات الاستيطانية بأنها من حركات إسلامية.
وقال عليان :"ان هذه حملة شرسة من المستوطنين الحاقدين ويدل ذلك على عنصريتهم في ظل وجود بلدية تدعمهم وتساندهم لخلق فتنة في هذه القرية الهادئة، فهم لا يريدون الهدوء والاستقرار بها".
وأَضاف عليان :" لولا تحريض المستوطنين على المسجد والقبة، لما طالبت البلدية اليوم بهدمه".
وحذر عليان من خطورة القرارات الجائرة والظالمة بحق المساجد، مؤكدا أن الأهالي سيحمون المساجد ولن يسمحوا بهدمها.
ولفت عليان الى احراق المستوطنين قبل حوالي عامين مسجد البدرية في شرفات القريبة، الأمر الذي يعكس ويدل على الحقد على المعالم الإٍسلامية في المنطقة.
ويأتي طلب البلدية بهدم مسجد التقوى وهو قيد الانشاء في قرية العيسوية، فاطلق الأهالي حملة الكترونية "لن تهدم مساجدنا... انقذوا مسجد التقوى" لحمايته من خطر الهدم.

بتحريض من المستوطنين- بلدية الاحتلال تطالب بهدم قبة "مسجد الرحمن" في بيت صفافا