14 مايو 2022

نيويورك تايمز: شيرين أبو عاقلة الصحفية الفلسطينية الرائدة

نيويورك تايمز: شيرين أبو عاقلة الصحفية الفلسطينية الرائدة

فلسطين 24- نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية (The New York Times) تقريرا عن جوانب من الحياة الشخصية والمهنية للراحلة شيرين أبو عاقلة، ووصفتها بأنها صحفية رائدة على مستوى الصحافة الفلسطينية والعربية، ظلت ملتزمة بتغطية جميع القضايا التي تمس الفلسطينيين، كبيرها وصغيرها.

وذكر التقرير أن شيرين درست في الأصل لتصبح مهندسة معمارية لكنها رأت منذ وقت مبكر أن لا مستقبل لها في مجال المعمار، لذلك تحولت إلى الصحافة، لتصبح واحدة من أشهر الصحفيين الفلسطينيين، مشيرا إلى أنها ذكرت مرة أنها اختارت الصحافة لتكون قريبة من الناس، موضحة أنه قد لا يكون من السهل تغيير الواقع، لكنها على الأقل تمكنت من إيصال صوت الفلسطينيين إلى العالم.

وقال التقرير إن شيرين (51 عاما) الفلسطينية الأميركية، كانت وجها مألوفا على شبكة الجزيرة، حيث أمضت 25 عاما في كتابة التقارير، وبرز اسمها وسط مواجهات الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي هزت إسرائيل والاحتلال أواخر عام 2000.

ونقلت الصحيفة عن الصحافي محمد دراغمة والذي كان صديقا للراحلة لسنوات عديدة، قوله إنه تحدث معها قبل يومين من مقتلها وأخبرها أنه لا يعتقد أن الأحداث في جنين مهمة بما يكفي لتغطيها صحفية كبيرة مثلها، لكنها ذهبت وغطت القصة بالطريقة التي ينبغي أن تتم.

كانت ترى ما لا يراه غيرها

وقال وسام حماد المنتج في قناة الجزيرة، والذي عمل معها لمدة 17 عاما، إن أكبر القصص التي اهتمت شيرين بها أكثر من غيرها ليست السياسية، بل القصص الأصغر التي تظهر كيف يعيش الناس. وأضاف أنها كانت ترى قصصا لا يراها الآخرون في بعض الأحداث والمشاهد.

ولدت شيرين بالقدس لعائلة كاثوليكية، ودرست في الأردن وتخرجت بدرجة البكالوريوس في الصحافة. وأمضت وقتا في الولايات المتحدة عندما كانت أصغر سنا وحصلت على الجنسية الأميركية من خلال عائلة قريبة لها عاشت في ولاية نيوجيرسي.

وعملت، بعد تخرجها، في العديد من وسائل الإعلام، بما في ذلك إذاعة صوت فلسطين وقناة عمّان الفضائية، قبل انضمامها إلى قناة الجزيرة في عام 1997. وسرعان ما أصبحت اسما مألوفا بين الفلسطينيين والعرب في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وملهمة لكثيرين.

قدوة لكثير من الفتيات

وقالت داليا حتوقة، الصحفية الفلسطينية – الأميركية وصديقة شيرين، إن تقاريرها التلفزيونية الحية وإشاراتها أصبحت رمزا لمن أراد الاقتداء بها. وأضافت "أعرف كثيرا من الفتيات نشأن بشكل أساسي أمام المرآة ويمسكن فرش شعرهن ويتظاهرن بأنهن شيرين. هذا هو مدى أهمية وجودها الدائم".

واستمرت حتوقة تقول إن ابنة أخت شيرين، لينا أبو عاقلة البالغة من العمر 27 عاما كانت تأخذ تقارير خالتها المكتوبة وتقرؤها على هاتف باربي الوردي.

وقالت لينا أبو عاقلة إن اغتيالها أظهر المخاطر التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون أثناء قيامهم بعملهم، سواء في الضفة الغربية المحتلة أو في غزة أو داخل إسرائيل.

وفي مقابلة عام 2017 مع قناة "النجاح إن بي سي" (Najah NBC) الفلسطينية، سُئلت شيرين عما إذا كانت تخشى إطلاق النار عليها، فقالت "بالطبع أشعر بالخوف، في لحظة معينة أنسى هذا الخوف. نحن لا نرمي أنفسنا للموت. نذهب ونحاول العثور على المكان الذي يمكننا الوقوف فيه وكيفية حماية الفريق معي قبل أن أفكر في كيفية صعودي على الشاشة وما سأقوله".

لم تفكر بالعيش في أميركا

ووصفها سفير السلطة الفلسطينية في بريطانيا حسام زملط بأنها "الصحفية الفلسطينية الأبرز".

أصبحت عائلة أبو عاقلة معروفة على نطاق واسع في المجتمع الفلسطيني بسبب شيرين، إذ قال ابن عمها فادي أبو عاقلة: "الكل يعرف من هي شيرين. كلما قدمت نفسي يسألني الناس، ما علاقة شيرين بك؟".

أمضت شيرين مؤخرا عدة أسابيع في الولايات المتحدة، وعادت إلى رام الله منذ حوالي شهر. وقال بعض المقربين منها إنها لم تفكر بجدية في العيش بأميركا.

وكانت قناة الجزيرة أرسلتها ذات مرة إلى الولايات المتحدة للعمل، لكنها عادت بعد 3 أشهر إلى رام الله. وعندما عادت، قالت: "يمكنني أن أتنفس الآن. كل شيء في الولايات المتحدة تقني ومعقد. هنا الحياة بسيطة. أحب فلسطين. أريد أن أبقى هنا".