22 مايو 2022

أشغال غزة: ضعف التمويل من أهم التحديات التي تواجه إعادة الإعمار

أشغال غزة: ضعف التمويل من أهم التحديات التي تواجه إعادة الإعمار

فلسطين 24- أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، اليوم الأحد، أن إعادة الإعمار تواجه تحديات تسببت بتباطؤ التنفيذ، ومن أهمها وجود ضعف واضح في حجم التمويل المتوفر مقارنةً بالاحتياج المطلوب، وممارسة الاحتلال الكثير من الضغوط على المانحين لتأخير العملية باستثناء بعض القطاعات منها، وتباطؤ السلطة الفلسطينية عن دورها في حث المانحين لتوفير التمويل اللازم.

وأشار ناجي سرحان وكيل الوزارة في مؤتمر صحفي، لمناسبة مرور عام على عدوان أيار الماضي، إلى أن مصر وقطر وبعض الدول هي الجهات المانحة المتوفرة حاليًا، معربًا عن أمله في أن تتمكن هذه الجهات من وضع برنامج زمني محدد لتنفيذ تعهداتهم بما يشمل طبيعية التدخلات والتكلفة المالية، داعيًا كافة الجهات المانحة والمؤسسات لتكثيف الجهود لإتمام هذه العملية.

وأشار إلى أن مصر بعد العدوان الأخير كانت تعهدت بـ 500 مليون دولار، ومثلها من قطر، بالإضافة إلى بعض المنح المتفرقة ذات المبالغ المحدودة المقدمة من دول ومؤسسات دولية ومحلية.

وبين سرحان، أن ما تم إنجازه وما هو تحت الإنجاز في قطاع الإسكان حتى الآن لا يتجاوز نسبته 20% من المنازل المهدمة بالكامل، و70% من المنازل المتضررة جزئيًا، مشيرًا إلى عدم وجود أي تعهدات لإعادة إعمار الأبراج والعمارات السكنية متعددة الطوابق حتى الآن.

ولفت سرحان، إلى أن ما تم إنجازه على الأرض في مجال البنية التحتية لا يتجاوز إعادة تأهيل بعض تقاطعات الشوارع وتبليطها بالانترلوك، وهو لا يكاد يذكر مقابل ما دمره العدوان الأخير وما سبقه من اعتداءات متكررة، كما لم يتم تحقيق أي إنجاز ملموس في مجال إعادة تأهيل المنشآت الاقتصادية والزراعية.

وأشار إلى أن مصر بدأت بإنشاء شارع الكورنيش بطول 1.8 كيلو متر شمالي مدينة غزة، بالإضافة الى ثلاثة تجمعات سكنية تضم 117 عمارة بإجمالي يزيد عن 2500 وحدة سكنية، إضافة الى إعداد المخططات لكوبري في منطقة الشجاعية ونفق مفتوح في منطقة السرايا.

وذكر أن قطر بدأت بإعمار 200 وحدة سكنية حتى الآن، إضافة الى ترميم 11 عمارة سكنية تضررت بشكل جزئي، وإصلاح عدد من تقاطعات الشوارع المدمرة مع تعهدها بالاستمرار في التزامها اتجاه عملية الإعمار.

وبين أن الأونروا بدأت بصرف الدفعة المالية الأولى لإعمار 150 وحدة سكنية هدمت كليا من أصل حوالي 750 حالة مسجلة لديها، بالإضافة لصرف مبالغ الأضرار الجزئية للمواطنين المتضررين جزئيًا من المسجلين لديها، فيما صرفت مؤسسة UNDP والعديد من المؤسسات الأهلية والدولية مبالغ مالية للمواطنين المتضررين بشكل جزئي لإعادة تأهيل وحداتهم السكنية المتضررة جزئيًا.

وقال وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة، إن العدوان على القطاع خلف خسائر مادية مباشرة بقيمة 420 مليون دولار، فضلًا عن الخسائر غير المباشرة، وتمثلت أضرار قطاع الإسكان في هدم 1700 وحدة سكنية بشكل كلي بالإضافة إلى ما يزيد عن 60 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي ما بين بالغ ومتوسط وطفيف، تقدر تكلفتها بقرابة 145 مليون دولار.

وبين سرحان أن العدوان خلف أضرارًا مباشرة في القطاعات الأخرى من بنى تحتية ومنشآت اقتصادية وزراعية وتعليمية وصحية قدرت قيمتها بقرابة 150 مليون دولار في قطاع البنية التحتية، وقرابة 95 مليون في قطاع التنمية الاقتصادية، وقرابة 30 مليون في قطاع التنمية الاجتماعية.

وعن الاعتداءات التي سبقت عدوان أيار 2021، ذكر سرحان، أن الوزارة ما زالت تستكمل جهود إعادة إعمار قطاع الإسكان المتضرر كليًا وجزئيًا خلال الاعتداءات السابقة والتي لم يتم الانتهاء منها حتى الآن.

ولفت إلى أن ما يقارب 1300 وحدة سكنية مهدومة كليًا متبقية، ولم يتوفر تمويل لإعادة إعمارها حتى الآن تقدر تكلفتها بقرابة 56 مليون دولار، بالإضافة إلى تعويض الأضرار الجزئية السكنية والتي تقدر بقرابة 94 مليون دولار، وتعويضات أضرار القطاع الاقتصادي (الصناعي والتجاري والزراعي) وباقي القطاعات الأخرى التي لم يتم إعادة إعمارها حتى الآن والتي تقدر بإجمالي 600 مليون دولار.

ودعا وكيل وزارة الأشغال بغزة، دول مجلس التعاون الخليجي لا سيما السعودية والكويت اللتين كانتا لهما إسهامات كبيرة وأساسية في إعمار ما دمره الاحتلال بعد حرب 2014، ودول الاتحاد الأوروبي والدول الصديقة إلى تقديم الدعم العاجل واللازم لاستكمال برامج الإعمار والبدء في برامج التنمية في كافة القطاعات، داعيًا مصر لعقد مؤتمر دولي على غرار مؤتمر 2014، من أجل إتمام هذه العملية التي تحتاج ما يقارب 3 مليار دولار تشمل تغطية المشاريع والتدخلات المطلوبة للإعمار والتنمية ولإنعاش البنى التحتية والاقتصادية والاجتماعية والتي تراكمت نتيجة لاستمرار الحصار وإغلاق المعابر وتكرار الحروب والاعتداءات الإسرائيلية مع عدم توفر التمويل الكافي.

وطالب سرحان، الأمم المتحدة وكافة الدول الصديقة للتدخل لحماية أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية ورفع الحصار كخطوة أساسية لبدء عملية تنمية شاملة، داعيًا السلطة الفلسطينية لبذل الجهود الحقيقية والفاعلة مع الجهات الممولة والدول المانحة لتوفير التمويل اللازم لعملية إعمار وتنمية قطاع غزة.