18 مارس 2014

البدء ببناء الهيكل الخرساني لمبنى المتحف الفلسطيني في بيرزيت

البدء ببناء الهيكل الخرساني لمبنى المتحف الفلسطيني في بيرزيت
فلسطين 24: أعلن المهندس ناصر كنعان، نائب رئيس شركة بروجاكس ومدير منطقة فلسطين، بأنه تم البدء مؤخراً في بناء الهيكل الخرساني لمبنى المتحف الفلسطيني في بيرزيت، والذي يشيّد على مساحة 40 دونماً بمحاذاة الجامعة، وهو أحد أهم مشاريع مؤسسة التعاون، ومن المتوقع أن يتم افتتاحه في عام 2015.

وأشار كنعان إلى أن العمل جار على تنفيذ وبناء الجدران الرئيسية لمبنى المتحف وتلبيس الحجر، بعد أن تم الانتهاء من صب الأساسات في الأسبوع الأول من شهر آذار الجاري، والقيام بأعمال عزل الأساسات التي تم تصميمها بشكل دقيق يتناسب مع طبيعة المبنى كونه أخضر. وأضاف أنه يجري بالتوازي تنفيذ أعمال بناء السناسل الحجرية، وكذلك أعمال حفريات خزانات المياه والخدمات الأخرى.

كما أشار كنعان إلى أن مبنى المتحف يعتبر من المباني المميزة هندسياً وإنشائياً من حيث الشكل غير المألوف محلياً، والتصميم الفريد والتفاصيل الهندسية الدقيقة التي تتطلب دقة عالية في إعداد المخططات الهندسية والتنفيذية ومتطلباتها ، إضافة إلى كون هذا المشروع هو الأول من نوعه الذي ينفذ في فلسطين وفق معايير المباني الخضراء، مؤكداً بأن ذلك يتطلب إعداداً جيداً للمشروع، وجودة عالية في التنفيذ.

وقال كنعان بأن مؤسسة التعاون حرصت على إشراك أهم الكفاءات المحلية والعالمية في هذا المشروع، في مسعاها لأن يكون مشروعاً متميزاً، حيث تم تعيين شركةHeneghan Peng Architects الإيرلندية لإعداد التصاميم المعمارية للمشروع لخبرتها الطويلة في تصاميم المتاحف، وتم تعيين شركة بروجاكس العالمية لإدارة مراحل التصميم والتنفيذ للمشروع، وشركة أرابتيك جردانة للإشراف الفني على تنفيذ المشروع، وتقوم شركة CCCالعالمية بتنفيذ المشروع من خلال إدارة عدد من المقاولين المحليين.

وأضاف أنه من المتوقع خلال الأشهر الثلاثة القادمة أن يتم الانتهاء من تنفيذ 60% من مبنى المتحف، ليتم الشروع في بناء الأسقف. كما سيتم الانتهاء من بناء الأسوار والسناسل الحجرية في الجزء الغربي من المشروع، ومن المتوقع أن يتم ربط المشروع بشبكة الخدمات الدائمة من المياه والكهرباء والاتصالات خلال الأشهر الثلاثة القادمة أيضاً.

ويتم بناء المتحف على مرحلتين، حيث تبلغ مساحة المرحلة الأولى 3500 متر مربع، وسيتكون من صالات عرض، ومدرج في الهواء الطلق، ومقصف داخلي وخارجي، وصفوف دراسية، ومخازن ومكاتب للموظفين ومرافق عامة، وسيتم افتتاحه في عام 2015. أما المرحلة الثانية فستبلغ مساحتها 6500 متر مربع، وسيتم إنجازها خلال عشر سنوات، وستستوعب صالات أكبر للمعارض المؤقتة والدائمة، ومسرحاً داخلياً وصفوفاً دراسية إضافية ومكتبة.

وكانت أعمال الحفريات والتسوية لمبنى المتحف الفلسطيني قد بدأت في منتصف حزيران عام 2013، وشملت تنفيذ متطلبات الأبنية الخضراء، خاصة وأن المتحف الفلسطيني يتطلع للحصول على شهادة المجلس العالمي للأبنية الخضراء، والتي يشار إليها اختصاراً بـ LEED، مما سيجعل منه نموذجاً في الاستدامة البيئية في فلسطين.

ويذكر بأن المتحف الفلسطيني سيكون منبراً رائداً وخلاقاً للبحث والتعريف بفلسطين، تاريخاً ومجتمعاً وثقافة، وسيوفر، من خلال مركزه الرئيسي ومن خلال فروعه وشركائه الدوليين وشبكته الرقمية، فضاء لإبداعات وابتكارات المفكرين والباحثين والفنانين، وسيعمل على التواصل مع الفلسطينيين أينما كانوا، وعلى تسهيل التشبيك بينهم وبين مناصريهم والمهتمين بشؤونهم في مختلف أنحاء العالم.