13 مايو 2014

لاعبون تحت القيد ... مراعبة وأبناء حلبّية ضحاياً جُدد لـ "قرصنة" الاحتلال!

لاعبون تحت القيد ... مراعبة وأبناء حلبّية ضحاياً جُدد لـ "قرصنة" الاحتلال!
فلسطين 24:
- تقرير مهند دلول

لم يكن سامح مراعبة نجم المنتخب الفلسطيني ولاعب إسلامي قلقيلية أحد أندية الضفة الغربية يعلم أن تمثيل " الفدائي " أصبح جريمة يُعاقب عليها القانون الإسرائيلي بعد اعتقاله مؤخراً أثناء عودته من احدى المشاركات الدولية دون تهمة واضحة أو محاكمة علنية.

وفاجأ الجيش الإسرائيلي الجميع بعد اعتقاله سامح مراعبة أثناء عودة الأخير بصحبة المنتخب الوطني الفلسطيني قادماً من قطر ضارباً بعرض الحائط المواثيق الدولية التي تحرم وتدين التعرض للرياضة والرياضيين دون وجه حق.

وكان الجيش الإسرائيلي أصاب عائلة مراعبة بصدمة كبيرة والتي كانت تستعد لاستقبال نجلها العائد من قطر إلا أنها تلقت صفعة كبيرة باتصال هاتفي يخبر فيها والد مراعبة نبأ اعتقاله نجله واقتياده إلى أحد جهات التحقيق المجهولة.

اعتقال مفاجئ

وقالت والدة سامح مراعبة أنها كباقي أفراد العائلة تعيش صدمة كبيرة منذ اعتقال نجلها خلال عودته من إحدى المشاركات مع المنتخب الفلسطيني موضحة أن الجميع حتى اللحظة لا يعلم السبب الحقيقي وراء اعتقال سامح من قبل القوات الاسرائيلية.

وأضافت : " كنا نعتقد أن الأمر لن يتعدى التوقيف لساعات قليلة لكن القضية أصبحت مخيفة وسامح ما زال يعاني داخل السجون منذ أيام .. لا نعلم التهمة الحقيقية الموجهة لنجلي والجانب الإسرائيلي يرفض الحديث عن تهم موجهة بحقه ".

ونفت والدة سامح مراعبة أن يكون نجلها منتمي إلى أحد التيارات أو التنظيمات الفلسطينية مؤكدة أن سامح لا يعلم في هذه الدنيا إلا كرة القدم ولا يجيد غيرها الأمر الذي يجعلها تعيش صدمة كبيرة باعتقال سامح منذ أيام دون أسباب مقنعة.

وأكدت والدة سامح مراعبة وجود اتصال مستمر يجمع نادي اسلامي قلقيلية وأسرة اللاعب باللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مشيرة إلى أن الأخير يتبنى قضية سامح ويسعى جاهداً للإفراج عنه سريعاً من السجون الاسرائيلية.

وتابعت : " منذ اعتقال سامح .. تم تجديد حبسه 12 يوم آخرين دون أن توجه له تهم واضحة .. أشعر بتفاؤل كبير ازاء خروجه بعد نهاية الأيام الـ 12 خاصة .. هو مجرد لاعب كرة قدم شاب .. ليس له أي نشاط سياسي ".

جريمة جديدة

الجرائم الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية لم تقف عند سامح مراعبة ففي الحكاية المزيد بعد اقدام الجيش الاسرائيلي على اعتقال لاعبي شباب أبو ديس جوهر وآدم حلبية القادمين من رحلة علاجية في الأردن إثر تعرضهما لإطلاق نار صهيوني قبل أربعة أشهر.

بداية الحكاية كانت مع عودة اللاعبين من إحدى التدريبات مع شباب أبو ديس ليفاجئ الجميع بتعرض اللاعبين جوهر وآدم لإطلاق نار كثيف مما أدى لإصابة آدم في البداية بطلقتين الأولى في القدم اليمنى وأخرى في القدم اليسرىوأثناء محاولة جوهر اسعاف زميله تعرض لإطلاق نار أدى لإصابته بسبعة رصاصات في القدم اليسرى وثلاثة رصاصات في القدم اليمنى.

وقال والد جوهر حلبية : " العناية الإلهية أنقذت آدم من موت محقق .. فبعد اصابته حاول جوهر أن يقدم له المساعدة .. ليصاب جوهر بطلق ناري في يده اليمنى التي كانت موضوعه على قلب آدم .. لو لم تكن يد جوهر في هذا المكان لأصيب آدم إصابة قاتلة ".

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أقدمت القوات الاسرائيلية على اطلاق الكلاب البوليسية على اللاعبين مع ضرب جوهر وآدم بعنف ووحشية مما أدى إلى كسر قدم آدم ومن ثم جرهم على الأرض ونقلهم إلى المعسكر دون سبب واضح.

وتابع والد جوهر : " قامت القوات الاسرائيلية بنقل جوهر وآدم إلى هداسا الغربية واخضاعهما للعلاج الطبي قبل أن يحصلا على افراج رسمي بعد توقيف دام أربعة أيام ليتدخل اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ويمنح اللاعبين فرصة العلاج في الأردن بتنسيق مع سمو الأمير علي بن الحسين ".

وأضاف : " مكث جوهر وآدم في الأردن شهرين ونصف للعلاج .. وقبل ثلاثة أسابيع خضع آدم لعملية جراحية جديدة .. ومن ثم خضع اللاعبين للعلاج الفيزيائي الذي كان من المفترض أن يستمر لأربعة أشهر قادمة .

وفي الثامن والعشرين من أبريل الماضي أكد الأطباء الأردنيين تحسن الحالة الصحية للاعبين آدم وجوهر حلبية مما يتيح لهما العودة إلى فلسطين واستكمال العلاج الطبي هناك وأثناء عودة اللاعبين إلى فلسطين فاجأ الجيش الاسرائيلي الجميع بإيقاف جوهر وآدم ليومين فقط من اجل استكمال التحقيق.

وقال والد جوهر : " انتهى يومي الإيقاف وحصل الجيش الإسرائيلي على يوم اضافي دون أن يبدأ بالتحقيق مع جوهر وآدم ومن ثم حكمت المحكمة بثمانية أيام أخرى يستعد من خلالها الجيش لإعداد لائحة اتهام بحق اللاعبين ".

واتهم والد جوهر الجيش الاسرائيلي باعتقال آدم وجوهر من اجل اخفاء جريمته السابقة التي أطلق فيها النار على اللاعبين دون وجه حق مبدياً تخوفه من محاكمة آدم وجوهر بتهم وهمية وحبسهما حتى لا يعلم أحد حجم الجريمة البشعة المرتكبة بحق اللاعبين.

أما والدة جوهر حلبية فقالت أن نجلها يدرس الحقوق ويعشق كرة القدم إضافة إلى عمله إلى جانب والده الأمر الذي يجعل من اعتقال نجلها واطلاق النار عليه جريمة بشعة لا يمكن تبريرها

وتابعت : " اعتدنا على قيام الإسرائيليين بإطلاق النار على كل ما يتحرك في فلسطين .. لا توجد أسباب واضحة لإطلاق النار على جوهر وآدم .. لكن الإسرائيليين يعشقون اطلاق النار بدم بارد على الشباب الفلسطيني وقتلهم دون رحمة ".

ودعت والدة جوهر الاعلام الفلسطيني إلى مزيد الاهتمام بقضية جوهر وآدم حلبية حتى يتسنى للجميع الاحتفال بالإفراج عنهما مطالبة العالم باتخاذ موقف حقيقي لمواجهة الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشباب والرياضيين الفلسطينيين.

واختتمت والدة جوهر حديثها بالقول أنها لا تعلم إذا كان بمقدور نجلها العودة لممارسة كرة القدم حال شفاءه من الإصابات التي تعرض لها مؤخراً مؤكدة أنها تتمنى ذلك لكن على الجميع الانتظار حتى يمنح الأطباء نجلها الضوء الأخضر للعودة إلى ملاعب كرة القدم أو مطالبته بالاعتزال المبكر.

فعاليات اعلامية

وسارعت وسائل الاعلام الفلسطينية في نشر جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الرياضة الفلسطينية عبر فضح الممارسات الصهيونية تجاه النجم سامح مراعبة واللاعبين جوهر وآدم حلبية من خلال فعاليات متنوعة يأمل منها البعض أن تحد من الانتهاكات الاسرائيلية بحق الرياضة والرياضيين في فلسطين.

ويبقى السؤال إلى متى ستستمر الانتهاكات الاسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية ؟؟ فيما نقف جميعاً خلف اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في سعيه لإقصاء اسرائيل من أسرة الفيفا حتى تكف عن مطاردة الرياضيين في كل مكان وزمان.