هجوم بسيارة مفخخة على السفارة الفرنسية لدى ليبيا

2013-04-24 08:43:39
وكالات- فلسطين 24 : قال وزير الخارجية الليبي، محمد عبد العزيز، إن بلاده لا تملك معلومات عن منفذي الهجوم الذي استهدف أمس الثلاثاء ، مقر السفارة الفرنسية بحي الأندلس في العاصمة الليبية طرابلس بسيارة مفخخة، مما أدى إلى إصابة المقر بأضرار جسيمة وجرح أحد الفرنسيين وبعض المواطنين الليبيين، بالإضافة إلى إصابة أربعة بيوت أمام المقر بأضرار جسيمة.

وكشف عبد العزيز في تصريحات صحفية، عن تشكيل لجنة «ليبية - فرنسية» مشتركة للتحقيق في ملابسات الاعتداء، مؤكدا أن السلطات الليبية تقوم في الوقت الحالي بتأمين كل المصالح الفرنسية في ليبيا.

وأضاف عبد العزيز: «المصالح الفرنسية هنا تحت السيطرة ولدينا قوات أمنية تؤمن هذه المصالح، والحادث أضر أيضا بأربعة بيوت ليبية، ولدينا بعض الجرحى من مواطنينا».

وتعرض المبنى الذي يضم مكاتب السفارة، الواقعة في فيللا من طابقين عند زاوية شارع بحي الاندلس، لأضرار كبيرة، وتهدم قسم من جدار السور المحيط به، بينما تفحمت سيارتان كانتا تقفان أمام السفارة.

وكان مقررا أن يعقد الدكتور علي زيدان، رئيس الوزراء الليبي، في وقت لاحق أمس، مؤتمرا صحافيا مع الوزير الفرنسي الذي اجتمع مع محمد المقريف رئيس «المؤتمر الوطني العام» (البرلمان).

وأعلن وزير الخارجية الليبي أن وصول نظيره الفرنسي لوران فابيوس بشكل مفاجئ إلى طرابلس بعد ظهر أمس يستهدف الاطلاع على حجم الأضرار التي تعرض لها مقر السفارة الفرنسية، بالإضافة إلى تفقد الفرنسي الذي يعالج حاليا بمستشفى طرابلس والاجتماع مع المواطنين الفرنسيين في العاصمة الليبية.

وأضاف عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط» أنه من السابق لأوانه تحليل التفجير وأهدافه، لافتا إلى أن التفجير تزامن مع الزيارة التي يقوم بها جاك ميار رئيس الشؤون الخارجية بـ«الجمعية الوطنية» الفرنسية لليبيا، حيث التقى أول من أمس محمد المقريف رئيس «المؤتمر الوطني» والدكتور علي زيدان رئيس الحكومة الانتقالية.

وقال سكان يعيشون قرب مجمع السفارة في منطقة حي الأندلس بطرابلس، إنهم سمعوا دوي انفجارين في نحو الساعة السابعة من صباح أمس، بينما قال مسؤول فرنسي: «وقع هجوم على السفارة، نعتقد أنها سيارة ملغومة. وقعت أضرار كثيرة وأصيب حارسان».

وهرعت سيارات الإطفاء إلى مكان الانفجار الذي تردد صداه في المنطقة المجاورة للمبنى، وقال مواطن يعيش على بعد أقل من 100 متر من السفارة، إن نوافذ منزله اهتزت لدى وقوع الانفجار الأول، بينما قال شاهد آخر: «أعتقد أنه كان هناك انفجاران؛ الأول كان صوته قويا جدا ثم وقع واحد أصغر، كان هناك بعض الدخان الأسود في البداية ثم تحول إلى دخان أبيض».

وقال وزير الخارجية الليبي حول سؤال عما إذا كان هذا التفجير يأتي ردا على موقف ليبيا من الحرب التي تشنها فرنسا على المتشددين في مالي: «ليس بصحيح أننا الآن نحلل، نحن فقط نعتبره عملا إرهابيا، وكموقف ليبي ندين هذا العمل الإجرامي، ونتضامن مع الشعب الفرنسي وحكومته وأيضا مع المواطنين الذين تضرروا من جراء هذا العمل».

وكشف عبد العزيز النقاب عن أن السلطات الليبية بدأت البحث عن مرتكبي هذا الحادث، لافتا إلى أن أجهزة الأمن المختصة نجحت مؤخرا في اعتقال بعض الأشخاص المتورطين في حوادث إرهابية استهدفت مقار بعض البعثات الدبلوماسية على الأراضي الليبية.

وتابع قائلا: «ليس صحيحا أنه لم يتم إلقاء القبض على مرتكبي بعض التفجيرات التي تمت في السابق، وهناك بعض العناصر في السجن الآن، لكننا لا نعرف من المسؤول عن التفجير الذي استهدف مقر السفارة الفرنسية».

وأوضح وزير الخارجية الليبي أن قوات الأمن الليبية تسعى لكشف ملابسات الحادث وأنهم لن يفلتوا من العقاب، مشيرا إلى أنه قبل التفجير بأسابيع شكلت وزارة الداخلية فرقة خاصة لحماية الدبلوماسيين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.