25 إبريل 2013

العيساوي: أدعو للاستمرار في الحركة الجماهيرية وتصعيدها على كافة الأصعدة لنصرة أسرانا

العيساوي: أدعو للاستمرار في الحركة الجماهيرية وتصعيدها على كافة الأصعدة لنصرة أسرانا
رام الله - فلسطين 24 : دعا الاسير سامر العيساوي الذي انهى إضرابه عن الطعام مؤخرا، خلال رسالة نقلها نادي الاسير، إلى استمرار النضال، والتحركات الشعبية لنصرة الاسرى في سجون الاحتلال، وفيما يلي نص الرسالة:

نشر نادي الأسير رسالة وصلت عبر محاميه للأسير البطل سامر العيساوي الذي أنهى أطول إضراب مفتوح عن الطعام قبل يومين قال فيها"بداية رسالتي أود أن أقدم اعتذاري إلى كل من ساندني بهذه المعركة معركة الكرامة معركة الوفاء لشهداء غزة والجرحى والمنكوبين اثر الاعتداء الذي تعرضوا له بمحاولة فاشلة من الجانب الصهيوني تحرير الجندي الإسرائيلي "من داخل العلبة" كما يطلقون عليها ولكن وجدوها فضاء واسعا فرغم التكنولوجيا المتقدمة التي يملكونها ودعم جميع العالم لهم وعلى رأسهم أجهزة المخابرات في جميع دول العالم لم يستطيعوا أن يحرروه، فكنت أتمنى أن يتم إطلاق سراحي مباشرة وكان هذا موقفي ولكن بعد دخول عدد من الأسرى بالإضراب المفتوح عن الطعام تضامنا معي وخوفا مني عليهم وحرصا مني على الحركة الأسيرة وعدم رغبتي بان يعانوا بسببي ما أعانيه خلال إضرابي اضطررت بقبول العرض النهائي الذي اقترح علي وهو سجن فعلي لمدة 8 شهور منذ لخطة التوقيع على الاتفاقية والعودة إلى بلدي الحبيب القدس. والحمد لله تم تحقيق المطالب التي من اجلها خضت الإضراب المفتوح عن الطعام وفاء للشهداء فكانت مطالبي منذ البداية: الدفاع عن كرامة الأمة وتسليط الضوء على خروقات الاحتلال لبنود صفقة وفاء الأحرار ومنع إعادة اعتقال أسرى محررين في هذه الصفقة ورفضا لإعادة الأحكام السابقة ووضع حد لسياسة الإبعاد وحقنا بالعودة لأرضنا.



ثانيا أن المفاوضات التي حدثت معي وإرسال وفود التفاوض بإشراف مختصون في عمليات التفاوض ومن الشاباك كانت مضنية إلى حد كبير وكانت تستمر باليوم عدة ساعات ولكنني لم أكل ولم أمل فكان أول عرض أن يتم إبعادي إلى غزة لمدة 10 سنوات وكان هناك رفض قاطع من قبل ومن ثم عرض علي الإبعاد إلى أي دوله أختارها فقلت لهم أن فكرة الإبعاد لن اقبل بها وقلت لهم أنني بكامل قواي العقلية التي لا يشوبها أي شائبة من عيوب الإرادة أنني ارفض وبشكل مطلق فكرة الإبعاد جملة وتفصيلا حتى لو كان الإبعاد إلى غزة العزة رغم أنها جزء من وطني إلا أنني أريد العودة إلى الأراضي المقدسة إلى منزلي بين أحضان والدي وأهلي وبلدتي وأقول واردد إما القدس وإما الشهادة لا خيار ثالث فرفضت الخضوع للاحتلال وابتزازه ورفضت إن أكون جسرا يتم المرور عليه ورفضت التخلي عن دماء الشهداء الذين سقطوا لأجل تحرير الأسرى وأهات الجرحى ، فمجرد رفضي الإبعاد كان بالنسبة لي انتصاري الأول على الاحتلال فإبعادي إلى غزة لان هذا الأمر يعيد للأذهان عملية التهجير ألقصري الذي حدث للفلسطينيين عام 48 وعام 67 ، ونحن ألان نناضل من اجل تحرير الأرض وعودة المهجرين وليس إضافة مبعدين آخرون لهم فالأسلوب الممنهج الذي تقوم به إسرائيل لإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم ووضع مرتزقة مكان صاحب الأرض الأصيل لهو الجريمة بحد ذاته ، فانا ارفض قضية الإبعاد لأي مكان وقلت لهم.

"أنني أفضل الموت على سريري في المستشفى على أن يتم إبعادي عن القدس فالقدس هي روحي وحياتي فإذا انتزعت منها تم انتزاع روحي من جسدي فلا حياة بعد القدس والأقصى، وبعد القدس لا تسعني جميع الأراضي فعودتي فقط إلى القدس وليس غير ذلك " فانا لم أكن انظر إلى المسالة كمسالة شخصية تتعلق بسامر العيساوي بل المسألة مسألة وطنية وقناعة ومبادئ متمسك بها كل فلسطيني يحب تراب وطنه ،فهنا أدرك الوفد المفاوض أن عملية الإبعاد غير وارده بالحسبان ويجب أن يتم إسقاطها من أجندة التفاوض.

كما أنني قمت بإبلاغ المحكمة العسكرية أنني سأقاطع جلساتها وأنا اعتبرها هذه المحكمة غير شرعية وان وجودها بالأراضي الفلسطينية غير شرعي فكييف بحاكم أمام محكمة مكان وجودها غير شرعي والقضاة يحاكمونني على أنني دخلت مناطق فلسطينية رغم أن محكمتهم قائمة على أراضي فلسطينية بصورة غير شرعية وان مثولي أمام هذه المحكمة يعتبر اعتراف بشرعية هذه المحكمة وقانونية وجود الاحتلال داخل الأراضي الفلسطينية وهذا الأمر لن يكون، لذلك اضطرت المحكمة العسكرية إلى إرسال قاضية إلى المستشفى لتسمع مني سبب عدم رغبتي بالمثول أمام المحكمة وأبلغتها بردي الأمر الذي أثار غيظها وحفيظتها وأنا هذا اعتبره الانتصار الثاني على الاحتلال .

بعد أن تم استبعاد عملية الإبعاد بدء التحدث على سنوات سجن فعلي فكان أول عرض هو 10 سنوات وبدأت الفترة بالنقصان والتقلص بعد إصراري على التحرر حتى وصلت إلى 8 شهور وهذا اعتبره الانتصار الثالث أن إرادة العدو كسرت أمام إرادة الشعب الفلسطيني الذي يأبى الظلم .

بعد الموافقة من قبلي على عرضهم بالسجن الفعلي 8 شهور طلبت من هيئة الدفاع الحضور لأجل إتمام الصفة والتوقيع عليها وإتمام الإجراءات القانونية وإخراج هذه الصفقة إلى النور و تحقيق الانتصار الذي كنت أصبو إليه منذ اعتقالي وهو الحرية إلى بيت المقدس.



ومن هنا وأنا على سرير الانتصار أوجه تحياتي إلى جميع من وقف معي دون استثناء ولن اخص بالذكر خوفا من العتاب فانا اقدر وأثمن جميع من ساندي لتحقيق هذا الانتصار سواء بالفعل والعمل أو بالقول أو بالدعاء وجازاهم عني وعن الشعب الفلسطيني كل خير ، وأوجه تحيتي جميع الجنود الذين شاركوا في هذه المعركة رغم طول هذه الفترة الطويلة التي صمدوا فيها في وجه الجلاد وتحملوا كل المعاناة والآلام التي تعرضوا لها من خلال قمع الاحتلال لهم وأصروا أن يواصلوا هذه المعركة حتى الانتصار بعد كل المعاناة والآهات التي تعرضوا لها من خلال الاعتقالات المستمر في صفوفهم والإصابات التي تعرضوا لها من أعيرة مطاطية ورغم دموعهم التي سالت من قنابل الغاز المسيلة للدموع بعد كل هذه المعاناة ها نحن اليوم نحتفل بالانتصار الذي تحقق بفضل صمودكم في هذه المعركة البطولية انتم وأحرار هذا العالم الذين شاركونا هذه المعركة وهذا الانتصار يثبت للاحتلال بان الحق هو المنتصر دوما وأبدا والظالم والظلم إلى زوال.

أبارك لأمهات الشهداء واحيي عائلات الجرحى الذين ضحوا بأرواحهم وأعضاء من أجسادهم من اجل إتمام عملية وفاء الأحرار وتحقيق هذا الأمر ومعاناة مليون ونصف أبناء شعبنا في غزة الذين دفعوا ثمن كبير وهو حصارهم من اجل تجويعهم من اجل الضغط عليهم لأجل تسليم الجندي ومع ذلك أصر أبناء شعبنا في قطاع غزة الحبيب على التمسك والحفاظ على هذا الجندي من اجل إتمام أعظم صفقة تبادل في تاريخ الثورة الفلسطينية وها نحن اليوم نحافظ على كل هذه التضحيات والانجازات بانتصارنا في هذه المعركة التي أطلقنا عليها الوفاء إلى غزة واني كما وعدتكم كنت على الوعد والعهد ما الشهادة أو الحرية إلى بيت المقدس وها هي الحرية قادمة أن شاء اله قريبا .



فوالله عندما كنت أتذكر الشهداء والجرحى والمنكوبين بغزة الذين ضحوا من اجل تحريرنا ازداد قوة وعزم واعتبر أن تراجعي عن خطوتي وعدم النصر هو خيانة لهؤلاء الذين ضحوا لأجل تحريرنا بصفقة وفاء الأحرار فنصري نصرهم ومعاناتهم معاناتي .

ولن أنسى هنا أن احيي الجنود المجهولين في هذه المعركة من وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية الذين كان لهم دورا أساسيا في هذا الانتصار العظيم الذي تحقق وتحية أيضا إلى كل من ساهم بدعمي من شعراء وملحنين ومغنين الذين شاركوا بنقل المعركة إلى أنحاء العالم وشاركوا بدور يقل أهمية عن باقي الأدوار.

ومن هنا أدعو للاستمرار في الحركة الجماهيرية وتصعيدها على كافة الأصعدة لنصرة أسرانا، وأدعو إلى مواصلة الحراك السياسي والدبلوماسي لتدويل قضية الأسرى والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لتقديم قادة الاحتلال لمحاكمة دولية على ما يتم اقترافه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني.