مجلس الاسكان الفلسطيني في القدس يتصدى للرياح العاتية من كل حدب وصوب

2013-03-13 14:22:24
القدس- فلسطين 24-أفاد رئيس مجلس إدارة شركة مجلس الإسكان الفلسطيني، د. إبراهيم شعبان، أن المجلس قام بتمويل بناء أكثر من 1750 بناية في القدس، أي ما يوازي ثلاثة ألاف شقة سكنية، استوعبت قرابة 21 ألف مواطناً مقدسيا، ضمن ما يعرف بحدود البلدية الإسرائيلية وداخل الجدار، وذلك منذ تأسيس الشركة عام 1991، جاء ذلك في لقاء مع الصحفيين نظمه نادي الصحافة في القدس.
ويقول د.شعبان، أن المجلس أوجد عشرات الآلاف من فرص العمل في القدس، حيث أن البناء ترتبط به أكثر من 36 مهنة، و يعتبر هذا الأمر بالنسبة ل د.شعبان، مهمة وطنية من المقام الأول، و أن الأخطر هو عدم وجود بديل لهذه المهمة في القدس، فلا يوجد صندوق واحد يماثل الوظيفة والتسهيلات التي تقدم للمقدسين عبر المجلس.
ويضيف أن المجلس قدّم أكثر من 60 مليون دولار كقروض للمقدسيين، منها 20 مليون دولار عبر التمويل الذاتي من مستردات القرض الدوار، كما قال أن المؤسسات الفلسطينية في القدس بعد عام 1996 تناقصت وغدت تعد على أصابع اليد الواحدة إن لم تكن أقل، وذلك لأن الإسرائيليين سنوا قانوناً منعوا فيه السلطة الوطنية الفلسطينية وأذرعها من العمل في القدس.
وذكر د.شعبان أن الشركة تقدم قروضا دوارة بقيمة 55 ألف دولار بدون فوائد للمواطنين الحاصلين على تراخيص بناء، والأهم من ذلك أنه يسدد بالتقسيط المريح، بما لا يزيد عن 350 دولار شهرياً وهي بالكاد تساوي نصف القيمة الإيجارية لشقة في القدس.
وأردف د. شعبان قائلاً، أنه في ضوء الرسوم الباهظة لبلدية القدس لرخصة البناء، حاول مجلس الإسكان مع الممولين المنظرين، المساهمة بمنحة قدرها 40 ألف دولار في مرحلة الترخيص من أجل تخفيف العبء على المواطنين المقدسيين، غير أن هذا المسعى فشل مع الممولين المنظرين، رغم دعم وزير شؤون القدس لهذا التوجه. وكانت حجتهم أنهم بهذا الدعم يثرون خزائن الإحتلال الإسرائيلي وبلدية القدس المحتلة.
كما أشار إلى أن 99% من الاراضي في القدس يملكها مواطنون فلسطينيون، لذا فإن الضرائب الإسرائيلية الباهظة المفروضة على الاراضي ورخص البناء في القدس، تستهدف أساساً المواطنين الفلسطينيين في القدس دون غيرهم، مشيراً إلى أن المجلس، وفي واقعة غير مسبوقة، قام بشراء أرض من الجامعة العبرية، مما فتح عليه النيران من اليمين الإسرائيلي والصحافة الإسرائيلية، كما قام أيضاً وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، بإغلاق مقر مجلس الإسكان في عام 2008 لمدة ستة أشهر، وذلك بحجة أنه يتلقى الأوامر والدعم المالي من السلطة الوطنية الفلسطينية وأنه أحد أذرعتها، وهدد بأن لديه ملف أمني، ويقدم قروضاً للأفراد الفلسطينيين العرب مقداره 55 ألف دولار امريكي لكل شقة ضمن برنامج الإقراض الفردي .
وأكد شعبان على أن عمل شركة مجلس الإسكان الفلسطيني في القدس، هو في تقديم القروض الدوّارة للأفراد المقدسيين رغم الصعوبات والعراقيل التي واجهتها في السنوات القليلة الماضية ومن أبرزها محاولات إغلاقها من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيلي، أو من بعض المستفيدين المقدسيين الذين يتخلفون عن الدفع، والذين زعموا أمام المحاكم الإسرائيلية بأن أموالنا أموال إرهابية وبأن المجلس يعمل في تبييض الأموال، من أجل عدم دفع مستحقاتهم وقروضهم التي تضخ في الصندوق الدوار، وأضاف أنه يعرض على المجلس مشاريع جاهزة برخص بناء وأراضي بناء يمكن أن تساهم بحل أزمة السكن في القدس، لكن المجلس يقف عاجزاً دون شرائها، لعدم وجود المال الكافي لديه بسبب استراتيجية الممولين المنظرين الذين لم ينشروا ميزانية واحدة عن أنشطتهم في القدس منذ بداية عملهم.
و في هذا الصدد، قال بأن وزارة الداخلية الفلسطينية قامت بحل الهيئة الإدارية لجمعية مجلس الإسكان في الضفة الغربية وهيئته العامة في العام 2009، وهو ما تم الطعن فيه بالمحاكم المختصة إلى أن أصدرت محكمة العدل العليا الفلسطينية قراراً نهائياً غير قابل للطعن بتاريخ العاشر من كانون الاول 2012، ألغي بموجبه قرار سابق صادر عن وزير الداخلية والقاضي بتشكيل لجنة ادارية وتحضيرية مؤقتة.
وناشد د. شعبان، الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الوزراء، الدكتور سلام فياض والحكومة، العمل على تصويب الأوضاع الخاصة بجمعية المجلس الفلسطيني للإسكان ونشاطه في دولة فلسطين، وبخاصة بعد قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية التي وضعت حداً لكل الإجراءات التي سببت الضرر للمجلس ومسيرته التاريخية وأدت إلى إيجاد الذرائع للعديد من الممولين بالإحجام عن القيام بدورهم بدعم المدينة المقدسة ومواطنيها المرابطين فيها