الفصائل ترفض المبادرة العربية لتبادل الأراضي مع "إسرائيل"

2013-05-01 12:27:56
غزة- فلسطين 24: رفضت القوى والفصائل في قطاع غزة، الأربعاء، المبادرة العربية الأخيرة التي قدمها وزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم، وإعلان الموافقة على تبادل الأراضي بشكل طفيف مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد القيادي في حركة (حماس) صلاح البردويل، أن موقف حركته واضح والرافض للمبادرة، قائلاً:"الحركة رفضت المبادرة ورفضت مبدأ قبول تبادل الأراضي".

وقال في تصريح صحفي إن "حماس طالبت الوفد العربي بالعمل على وضع حد للاستيطان وتمسكت بالثوابت الفلسطينية، ولم ولن تعطي غطاءً لأحد فيما يتعلق بمثل هذا الأمر، ورفض القبول بمحاولات فرض سياسة الأمر الواقع الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن "الموقف العربي سيئ وضعيف، وأن ما زاده ضعفاً هو الموقف الرسمي للسلطة التي روجت لهذه الفكرة، في الوقت الذي كان من المفترض فيه أن تعمل على تصليب الموقف العربي".

وبين البردويل أن موقف الجامعة العربية الذي هدد بشكل متكرر بإمكانية سحب المبادرة الضعيفة أساساً والتي اعتمدت في بيروت عام 2002 في حال لم تتجاوب معها دولة الاحتلال.

وأضاف"مع كل التعنت والرفض الإسرائيلي، لم يتم سحب المبادرة بل تم إعلان هذا الموقف الذي زاد من ضعفها، وتطوع للتنازل على أراضٍ فلسطينية في إطار ما يسمى عملية التبادل".

وأردف "هذا شرعنة للاستيطان والتهام أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلة، وهذا سيعطي فرصة للاحتلال لاستغلال هذه الفترة لتكثيف وتوسيع الاستيطان وبسط سيطرته على أفضل المناطق، في وقت لم نسمع فيه عن مطالبة عربية قوية بوقفه ومواجهته ضمن هذا الموقف".

من جهته، تساءل القيادي بالحركة خالد البطش في تصريح صحفي، "هل تحولت الجامعة العربية إلى مركز أبحاث أمريكي أو لـ"لجنة أيباك" الداعمة للاحتلال الإسرائيلي؟"، مضيفاً "وفد الجامعة العربية لواشنطن يجدد التزامه ببلفور عربي جديد لإسرائيل منبثق عن مبادرة السلام التي تقدم بها العرب في قمة بيروت عام 2002م".

وتساءل البطش، لماذا تستعجل الجامعة ووفد وزراء الخارجية العرب الآن طرح هذه الأفكار واستجداء الحل مع إسرائيل عبر الأمريكان بدلاً من الاستفادة من حالة النهوض الشعبي العربي والذي يعترف وزراء الخارجية المشاركون بالوفد بأنه ربيع عربي حقيقي ضد الظلم والفساد؟.

وأكد البطش، أنه كان من المفروض أن يقوم الوفد بالحديث بلغة السياسة المناورة والتهديد بأن الشعوب تضغط عليهم، وأنه بسبب ذلك لا يستطيعون الاستمرار بالتمسك بمبادرة السلام"بلفور العرب" في قمة بيروت، وأنهم سيتخلون عنها بسبب التعنت الإسرائيلي.

من ناحيته، اعتبر عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية، جميل مزهر استعداد الجامعة العربية على تبادل للأراضي الفلسطينية، مرفوض ومدان، ومقدمة لتشريع الاستيطان وتكريس البؤر الاستيطانية الكبرى في الضفة ومدينة القدس، داعياً لتحرك شعبي وجماهيري فلسطيني رافض لهذا التنازل الخطير عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وقال مزهر:"ما جرى في واشنطن يؤكد مرة أخرى أن قطر تلعب دوراً مهماً كوكيل للإدارة الأمريكية، في محاولة منها لتمرير المشاريع والمخططات الصهيونية في المنطقة".

وشدد على أن موقف الجبهة الشعبية واضح من المبادرة العربية التي تعمل من أجل تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار 194، لافتاً أن هناك محاولات من الجامعة العربية وقطر تحديداً لتقديم تنازلات على هذا الصعيد، مطالباً القيادة الفلسطينية برفض هذا المخطط المشبوه وعدم الانصياع له.

وأضاف مزهر"كان الأجدر والأولى من وفد الجامعة العربية الموجود في واشنطن أن يمارس ضغط حقيقي على الإدارة الأمريكية للاستجابة لقرارات الشرعية الدولية وحق شعبنا في الدولة والعودة وتقرير المصير، بدلاً من أن يلعب دوراً مشبوهاً في خدمة المخططات الصهيونية".

وكانت السلطة الوطنية رحبت بالمبادرة، على لسان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.