التوتر النفسي مرتبط بنوعية الطعام

2013-03-14 14:55:16
وكالات- فلسطين 24- أكدت دراسة طبية أعدها الطبيب بافيل سوخانيك، أن نقص بعض المواد في الجسم ومنها الفيتامينات والمواد المعدنية يجعل الجسم غير قادر على العمل بالشكل المناسب، مشيراً إلى أن الفيتامينات والمواد المعدنية يمكن إيجادها في أي مواد غذائية، غير أن محتواها وكميتها يكونان مختلفين، وأشارت الدراسة إلى أن الطعام الصحي المناسب المتمثل بالخضار والفواكه والألياف يجب أن يتضمن الكميات الكافية من العناصر الهامة.

ونبهت إلى أن التوتر النفسي هو رد فعل فردي على الإثقالات البدنية والعاطفية والذهنية غير أن التعرض لهذه الإثقالات لفترة طويلة هو أمر مضر للجسم، مشيرة إلى أن الكثير من الناس يعملون الآن وبشكل اعتيادي لمدة 10 ساعات وأحيانا 14 ساعة يومياً ويأخذون على عاتقهم واجبات كبيرة وبالتالي يتواجدون في حالة ضغط متواصل في العمل وفي نفس الوقت لا يمارسون الحركة إلا بشكل قليل، ما يؤدي إلى فقدان المناعة، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الكولسترول في الدم، وأيضاً زيادة الشعور بالتعب وقلة النوم والتوتر والشعور بالآم في الرأس وبإشكالات في الهضم وخفقان القلب.

كما تؤكد الدراسة أن عنصر الحديد يعتبر جوهرياً أيضاً لعمل بعض الأعضاء الحيوية في الجسم، وبالتالي لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة للإنسان، ويحتوي الجسم البشري عادة على نحو ثلاثة إلى أربعة غرامات من الحديد أغلبها موجود في الهيموغلوبين، وتنبه هذه الدراسة إلى أن الأكثر تعرضاً للتهديد من جراء نقص مادة الحديد، النساء الحوامل والمراهقين والناس النباتيين ولاسيما منهم الذين لا يأكلون السمك ويتجنبون تناول منتجات الحليب وأيضا يعاني منها الرياضيين الذين حققوا نتائج عالية في الرياضة.

ويؤدي نقص الحديد في الجسم، حسب الدكتور سوخانيك، إلى الشعور بألم في الرأس وبإشكالات في التركيز والكسل والتعب والى ظهور شهيات غريبة مثل الرغبة بتناول الطين، أو مسحوق الغسيل، كما يؤدي نقص الحديد إلى انكسار الأظافر والشعر، أما في حال حدوث هذه الاضطرابات لفترة طويلة فإن ذلك يصبح مرضاً يسمى طبياً انيمياً أو ما هو معروف شعبيا بفقر الدم وغالبا ما يبدو الإنسان شاحبا من جراء النقل الطفيف الجاري للأوكسجين.

تعتبر عملية معالجة نقص الحديد من اختصاص الطبيب دائماً، غير أن الإنسان يمكن له حسب الدراسة أن يعمل الكثير لنفسه في هذا المجال، من خلال الإجراءات الوقائية الجيدة التي يتبعها، ويمكن أن يساعد في هذا المجال ليس فقط تناول الطعام المتوازن وإنما أيضا المكملات الغذائية التي تركز على توفير الدفقة اليومية من الحديد، ويستغرق العلاج عادة 3 إلى 6 اشهر وفي الأغلب يتم تقديم الحديد مترافقاً مع فيتامين سي لأنه يسهل امتصاص الجسم للحديد الأمر الذي لا يعتبر مهمة سهلة أو بسيطة، لأن الجسم قادر على امتصاص عشرة بالمئة فقط من الحديد الذي يدخل الجسم، أما الأكثر قابلية للامتصاص فهو من الطعام الحيواني، ولاسيما من السمك واللحم، وليس من النباتات ويعود السبب في ذلك إلى أن الحديد مرتبط باللحم أكثر بمادة الهيموغلوبين.