ابو علي شاهين ... تاريخ ثورة والشاهد ليس الأخير

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي فلسطين 24
2013-05-07 14:48:10
بعد رحيل الفدائي الأسمر ( الحاج محمد أو الختيار ) ، الرمز الفلسطيني الكاسر ياسر عرفات – ابو عمار - كتب رفيق دربه والقائد الفتحوي المؤسس المشاكس له عبد العزيز علي شاهين " ابو علي شاهين " شافاه الله وعافاه واطال بعمره مقالته الشهيرة " ياسر عرفات ... سيرة شعب في رجل " ، حيث تحدث فيها صاحب اللسان الثوري والقلم الطلقة بكل شموخ وكبرياء وتمكن كما هي عادته أن يسترق ذهن القاريء ويختطف دموعه بعباراته المتمردة الثائرة وكلماته اللّماحة المداعبة للغائب الحاضر " ابو عمار " ولحركة فتح التي وإن غاب القادة فهي باقية دائمة لن تغيب .
اليوم يفترش حبيبنا ومعلمنا فنون الصبر والصمود والتمترس خلف الفكرة ما تيسر له من المكان المحاط بأجهزة المراقبة الطبية وطاقم العناية من رسل الانسانية وبيض الحمائم في مستشفى الشفاء المحاصر بكل ما لم يعتاد " ابو علي شاهين " عن السكوت عنه !!! يرقد الثوري المفكر والوطني الصعب " عبد العزيز شاهين " على سرير العناية الالهية متماسكا مؤمنا بحتمية الخلود ... يستلقي كما كان ، فاتحا صدره لإستيعاب حب الجماهير ، شاخصا نظره نحو غزة و"مخيم تل السلطان" ، يستعيد ذكريات "بشيت" مسقط الراس والمولد في "رملة" الوزير ابو جهاد ... يعيد بفخر وإعتزاز شريط الانتماء والعمل العسكري السري ابتداءا من "دوحة" قطر ، ومرورا بمعسكرات سوريا حيث كان ولا زال مرفوع "الهامة " واثق الخطوة يمشي مناضلا مكافحا خلف قضبان السجون ووسط حقول الالغام والابعاد في "الدهانية" و لبنان وليبيا والأردن ، ومؤخرا حيث أبعده ويل الإنقلاب عن رمل رفح وشط البحر، ليعود الى غزة وقد أعايه المرض وأتعبه ظلم وجور ذوي القربى .
من عرف " ابا علي شاهين" عرف تماما معنى الرجولة ، ومن استمع لهذا المربي الموسوعة أدرك بلا منازع أن شعب فلسطين الذي أنجب عبدالعزيز هو شعب يستحق الحياة وسينتصر مهما بلغت الآهات والويلات ، نعم هكذا قرأنا منذ أن أفاقت عيوننا على الخلية الأولى ومنذ أن قرأنا في غرف التحقيق والإعتقال في سجون الإحتلال عن مناضل همام كسر قيد السجن بفكرة وحطم جدران الإعتقال بوعيه وحضورة الذي لا زال .
أن تفكر بمجرد الكتابة عن القائد الثوري المؤسس " ابو علي شاهين " معناه انك ستجد نفسك مضطرا لأن تنحني أمام ذلك التاريخ الطويل والعظيم لشعب الجبارين ... معناه أنك ستختزل نفسك وبمنتهى التواضع لتذوب بلا حياء او إستحياء في تفاصيل شعب اختزلت برجل شهم وقائد فذ حمل الرسالة بأمانة وشق الصعاب بإبتسامة ... معناه أنك ستؤدي التحية الوطنية والنضالية لعلم من اعلام فلسطين الشامخة ، لرجل شجاع يخبيء معاناة مرضه بشماغ كوفيته السمراء المرقطة – كوفية الياسر ابو عمار - ويحجب دموع عشقه بعدسات نظرة المستديرة ... أدي التحية الوطنية والنضالية والعسكرية لأنك حتما لا تقف امام المهاتما غاندي ولا امام نلسون مانديلا ولا هوجو تشافيز ... أدي تحية العروبة والقومية والأممية لأنك بلاشك تقف أمام المهاتما ابو علي شاهين مانديلا فلسطين شافاه الله وعافاه .