عباس يبحث في القاهرة المصالحة و جهود السلام

2013-05-09 06:51:32
فلسطين 24 : يزور الرئيس محمود عباس في منتصف الشهر الجاري القاهرة لبحث موضوع المصالحة الفلسطينية، والحراك الأميركي لإحياء العملية السلمية، والذي قلل مسؤول فلسطيني من جدواه بوصفه "بيعاً للوهم".

ويتناول الرئيس عباس مع كبار المسؤولين المصريين، أثناء زيارته للقاهرة، "موضوع المصالحة الفلسطينية، لاسيما غداة إعلانه مؤخراً عن بدء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني"، بحسب السفير الفلسطيني في عمان عطا الله خيري.

وقال لـصحيفة الغد الاردنية ، إن "زيارة الرئيس عباس المرتقبة إلى القاهرة تأتي في إطار جهود تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام".
وأضاف أن المباحثات الفلسطينية – المصرية تتطرق، أيضاً، إلى "آخر المستجدات في الأراضي المحتلة، ومساعي الإدارة الأميركية لإحياء العملية السلمية".

وكانت لجنة المتابعة العربية قد أنهت زيارتها مؤخراً لواشنطن غداة تأكيد استعدادها لتعديل المبادرة العربية للسلام (2002) بتبني مخطط تبادل الأراضي في إطار اتفاق فلسطيني – إسرائيلي.

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن الإدارة الأمريكية "تبيع الوهم" للجانب الفلسطيني العربي، عند تصوير أن تحركها الراهن يستهدف فتح مسار سياسي جاد".

وقال، للصحيفة الاردنية ، إن "الجهود الأميركية تتركز حول إجراءات اقتصادية لتحسين المعيشة في الأراضي المحتلة، وليس فتح مسار سياسي جادّ يفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف"، باعتباره هدفاً وطنياً فلسطينياً.

ورأى أن "لا جدوى من عقد لقاءات فلسطينية – إسرائيلية طالما تصرّ سلطات الاحتلال على رفض وقف الاستيطان والالتزام بمرجعية حدود العام 1967 والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال، لاسيما المعتقلين منهم قبل اتفاق أوسلو (1993)، وهي متطلبات أساسية بالنسبة للجانب الفلسطيني لاستئناف المفاوضات".

ونفى "وجود ما يستدعي عقد لقاءات بين الجانبين، إزاء التعنت والعدوان الإسرائيلي"، وذلك في معرض تعقيبه على ما تردد مؤخراً حول إجراء لقاءات فلسطينية - إسرائيلية للترتيب لاجتماع موسع يضم الأردن والولايات المتحدة أيضاً.

وقال أبو واصل إن "الجانب الإسرائيلي ما يزال مستمراً في استيطانه وعدوانه وانتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني"، مشككاً في "جدية القرار الإسرائيلي الأخير بتجميد الاستيطان، بعد التنازل المجاني الذي قدمه الوفد العربي في واشنطن".

ولفت إلى أن "الجانب الإسرائيلي الرسمي لم يصدر حتى الآن أي موقف بشأن ما تناقلته بعض الأطراف الإسرائيلية من إعلان تجميد الأنشطة الاستيطانية لمدة شهرين، وبدون تحديد الأراضي أو الحديث عما إذا كانت مدينة القدس المحتلة مشمولة في القرار أم مستثناة منه".
واعتبر أن "سلطات الاحتلال تستهدف نيل المزيد من التنازلات بعد التنازل المجاني الذي قدمه العرب في واشنطن عند قبول تعديل المبادرة العربية للسلام وتبادل الأراضي"، بما يمسّ الانتصار الفلسطيني الذي تحقق بنيل فلسطين صفة "دولة مراقب" غير عضو في الأمم المتحدة"، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.