تقرير اممي : المقدسيون يعيشون حالة من العزلة الاقتصادية المتزايدة

2013-05-10 08:20:36
القدس - فلسطين 24 : كشف تقرير تقرير اممي ان اقتصاد القدس الشرقية كان يشكل ما نسبته 15 بالمائة من الاقتصاد الفلسطيني قبل اتفاقية اوسلو عام 1993 بالرغم من تقلص النسبة الى 7 بالمئة في السنوات الأخيرة، فان حجم الناتج المحلي الذي بلغ 600 مليون دولار عام 2010 قد انخفض لان النمو في القدس الشرقية قد تخلف عبر مواكبة النمو في باقي المناطق الفلسطينية المحتلة، وذلك نظرا لفصل المدينة عبر جدار الفصل والحواجز المتعددة والتي كبدت اقتصاد المدينة خسائر تزيد عن مليار دولار منذ البدء ببناء الجدار العنصري عام 2003.

وعرض مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية، خلال مؤتمر صحفي عقده نائب المنسق الدولي لعملية السلام في الشرق الاوسط جيمس راولي، في قاعة مؤسسة يبوس بمدينة القدس الخميس، تقريرا أعده الخبير الاقتصادي الدكتور رجا الخالدي، حول الاقتصاد الفلسطيني في القدس الشرقية.

ويلاحظ التقرير ان الاقتصاد المقدسي ليس مقيدا بالعوائق الاسرائيلية فقط، بل بالكثير من العقبات التي تعترض تنمية المدينة والتي تتصل بوضع القدس الشرقية كأرض محتلة ضمتها اسرائيل اليها لاحقا، كما ان معدل فقر المقدسيين قد سجل زيادة مطردة على مدى العقد الاخير حيث ارتفع خلال سنة واحدة من 68 بالمئة عام 2009 الى 77 بالمئة، وبالمقابل بلغت نسبة فقر الاسر الاسرائيلية في شطري المدينة 25 بالمئة عام 2010، كما اشارت البيانات الى ان ما نسبته 82 بالمئة من الاطفال الفلسطينيين كانوا يعيشون تحت خط الفقر عام 2010 مقارنة بما نسبته 45 بالمئة من الاطفال الاسرائيليين والذين يعيشون في القدس.

ويذهب التقرير الى ان اقتصاد القدس الشرقية ليس مدمجا بالاقتصاد الفلسطيني ولا بالإسرائيلي بل يعتمد بنيويا على الضفة الغربية لدعم الانتاج والتجارة والعمالة وهو في الوقت نفسه يعتمد قسرا على السوق الاسرائيلية التي يجب ان يمتثل لانظمتها والتي تشكل بالنسبة الى المدينة مصدرا للعمالة والتجارة، كما تشكل القناة الرئيسية للسياحة فيها، موضحا ان هذه التناقضات ادت الى ترك الاقتصاد المقدسي يتدبر امره بنفسه بانتظار امر تنميته المعلقة.

ويلاحظ التقرير ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي يمكنها تنمية الاقتصاد في القدس ليس عبر الوفاء بالتزاماتها كسلطة احتلال وحسب، انما تعمل بقوة على تحسين الاوضاع الاقتصادية للمقدسيين وضرورة انهاء الانشطة الاستيطانية وإنهاء احتلال القدس الشرقية وفقا لما نصت عليه قرارات الامم المتحدة، وفي غضون ذلك يمكن اتخاذ خطوات الى الامام تشمل ازالة القيود المفروضة على حركة الاشخاص والبضائع وإعادة النظر في انماط فرض الضرائب وتوفير الخدمات وقوانين الاستثمار وتصاريح وإجراءات البناء وإتاحة فرص الوصول الى الخدمات الصحية والتعليمية على قدم المساواة.