هنية: القرضاوي هو الإمام الأكبر و سلطان العلماء

2013-05-10 14:37:54
غزة-فلسطين 24: طالب يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الجمعة، أبناء شعبنا بضرورة التوحد ورص الصفوف والتمسك بالسلاح لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير فلسطين.

جاء ذلك في خطبة صلاة الجمعة، التي أداها الشيخ القرضاوي في المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة، بحضور رئيس وزراء الحكومة المقالة في غزة، إسماعيل هنية وقيادات من حركة حماس وحشد من المواطنين.

وقال القرضاوي إن أبو الوليد (رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل) وأبو العبد (هنية) وأبو عبد الله (الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، رمضان عبد الله شلح) يعملون من أجل الوحدة الوطنية والمصالحة".

وأضاف "أنصح أبناء غزة أن يصبروا على ما هم عليه وأن يستمروا في البناء والمقاومة وعدم التخلي عنها، لأن ذلك يعني تسليم أنفسهم للأعداء، لكننا نريد أن يتحد الفلسطينيين وأن تكون فلسطين كلها بلداً وشعباً واحداً، وغزة على قلب رجل واحد، ولم أر شقاقاً بين الذين يعملون للجهاد في هذا البلد الكريم، فكلهم يحملون السيف، ومن لا يحمله في يده فإنه يحمله في قلبه، وكل أهل هذا البلد مستعدون للجهاد، وقدموا شهداءهم ومستعدون أن يقدموا أكثر من ذلك، وغزة لا تبخل برجالها من أجل حقها، وفي هذا البلد كل ما يحتاج إليه الرجال للجهاد في سبيل الله، وهذه الوجوه المؤمنة صبرت وصابرت وانتصرت على سلاح إسرائيل وما عندها ومن وراءها".

وتابع:"كل أهل غزة وهذا البلد تستقبلنا وتنظر إلينا بعيون ملؤها الحب وقلوب تبتسم وألسنة ملؤها الدعاء، لقيت أبناء غزة وسررت بهم وبما عندهم من عزم فتي وروح أبية وأنف حمي"، مضيفاً "كان من أمنياتي أن أزور غزة التي زرتها منذ 1957، 1958من القرن العشرين الماضي، ومن سنين طويلة يدعوني إخواني لزيارتها حتى تهيأت الفرصة ونعمت بزيارتها، فأحمد الله تعالى أن هيأ لي هذه الزيارة التي زادتني إيمانا بأن هذه الأمة إلى خير وأنها أمة لن تموت أبداً، وغزة ما تزال مصرة على مسيرتها حتى يأتي أمر الله وينتصر الحق على الباطل والعدل على الظلم، وأدعو الله أن يزيد الشعب الفلسطين قوة وصبر ويتمم النصر عليه حتى يستعيد كامل أرضه".

وأكد أن "الشعبين الفلسطيني والسوري سينتصران لا محالة على المستكبرين في الأرض، وكل من يؤيد الطغاة بالمال والسلاح سيأخذهم الله، وأنا واثق من نصر الشعبين الفلسطيني والسوري وكل الشعوب المقهورة".

من جهة ثانية، زار الشيخ القرضاوي منزل مؤسس حركة حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين، في حي الصبرة وسط المدينة، وقال "نحن في لحظة من لحظات الكرامة التي تعيشها هذه الأمة وترجع بها إلى ماضيها العزيز كأمة الحضارة والعلم والإيمان".

وأضاف القرضاوي "لم أر أحداً اجتمعت الأمة على فضله وقوته وأمانته واجتمعت على أنه رجل لا ينازل برجولته كالشيخ أحد الشيخ ياسين الذي هز أركان العالم وأركان إسرائيل المتجبرة في الأرض التي حسبت له ما حسبت لتقتله وهو خارج من صلاته، أرادت إسرائيل أن تقتص وأن تقتل هذا الرجل العظيم بجسده ولكنها لم تقتل روحه، فروح أحمد ياسين ظلت إلى اليوم تفتح لنا وتنير لنا الطريق، إنها منارة لأمة وأبناء الإسلام، وكل هؤلاء يستقون من هذه المنارة الياسينية التي كانت ضياءً للناس".

من جهته، قال هنية الذي رافق القرضاوي في زيارة بيت ياسين:"هذا يوم من أيام الله نستقبل فيه الإمام الأكبر سلطان العلماء في بيت سلطان المجاهدين الشيخ أحمد ياسين، بيت العزة والكرامة والجهاد والمقاومة الذي انطلقت منه جذوة الدعوة والجهاد وتخرج منه الرجال وتربى فيه المجاهدون حملة البندقية والمصحف، ويزهر الشرف في هذا البيت وتمتد مسيرة الدعوة والجهاد على أرض فلسطين الذي أسسها الإمام الشيخ أحمد ياسين".

ويختتم الشيخ قرضاوي زيارته اليوم لغزة، التي جاءها على رأس وفد رفيع من العلماء والدعاة، والتي أتت بين مؤيد ومعارض في الأوساط الفلسطينية.