احذروا "الحيايـــــــــــــــــــا"

2013-03-16 19:37:02
خاص فلسطين 24- لطالما وافق الآباء تحت ضغط صغارهم على شراء سكاكر الأطفال صاحبة الألوان الفاقعة والأشكال اللافتة. فالطعم لذيذ، ولكن...
إذا كان أصحاب البسطات يعتقدون أنها هذه المواد هي الأكثر جاذبية للأطفال فإن لدى المختصين رأيا آخر؛ هذه السكاكر تحوي بحسبهم وحدات حرارية وتخلو من الفيتامينات والأملاح المعدنية. لكن الأخطر ان المواد الحافظة والملونة فيها تؤدي لخسارة الكالسيوم والمغنسيوم الذي يحتاجه الطفل لنموه؛ والنتيجة سمنة الأطفال على المدى القريب والضرر مرعب على المدى البعيد.
قد تسبب السرطان
الأصباغ الصناعية المضافة لسكاكر الاطفال، من أكثر المواد ضررا على صحة الاطفال واذا كانت بكميات زائدة عن المسموح بها فإنها تؤدي حسب رئيس قسم الصحة المدرسية في وزارة الصحة الدكتور سائد البلبيسي إلى زيادة حساسية الجلد وقابليته للاصابة بالسرطان.

البلبيسي يضيف ان هناك اخطارا اخرى تسببها السكاكر كالتهابات الجهاز الهضمي والمسالك البولية.
زن الأولاد
الأغلبية العظمى من أولياء الأمور هم على دراية أن السكاكر ضارة بصحة أطفالهم، ومع ذلك يفضلون احيانا تلبية رغبات ابنائهم على الاهتمام بصحتهم.

ومع ادراكها ان السكاكر ضارة تقول ديالا مشني إن أولادها يتناولون هذه المواد أكثر من أي أغذية أخرى بينما توائم ربى مقبل بين رغبة أطفالها وصحتهم فتشتري لهم السكاكر مرة أو مرتين في الشهر من محلات موثوقة وتحاول ان يكون طعامهم صحي طوال الوقت.
وتقول مربية الأطفال دينا عيسى إن الأهالي يأتون بالسكريات إلى الحضانة التي تعمل بها يوميا ما يعكس حالة من قلة الوعي بأنها ليست الغذاء المناسب للأطفال.

الرقابة

السكاكر تستهوي رغبات الاطفال والاهالي احيانا لان سعرها بسيط، هذا ما يؤكده أحد اصحاب البسطات الذي يؤكد ان الطلب الكبير عليها يمنع بيعها منتهية الصلاحية.

ويقول آخر إنه وعلى الرغم ان "أكياس الحيايا" التي يبيعها لا تحوي اي تاريخ للصلاخية إلا ان تاريخها ساري المفعول، "وقمت بالتأكد من ذلك عندما قمت بتعبئتها من العلب الاصلية".

وبغض النظر عن تاريخ صلاحية السكاكر في الاسواق فإن الاخطر التلاعب في مواصفاتها من حيث نسب المواد الحافظة والملونة
مدير دائرة حماية المستهلك في رام الله والبيرة تيسير نوفل يؤكد أن أي مصنع لا يلتزم بالمواصفات والمعايير العمول بها يوقف عن العمل، ويؤكد ان كل من يبيع منتجات لا تحمل بيانات عن مكوناتها يحوّل للقضاء.
ومع ذلك تشاهد في كل يوم بسطات تبيع "الحيايا" ولتلافي أي رقابة يقوم أحيانا قاصرون بترويجها كباعة متجولين.

ويبقى الأخطر حسب نوفل قيام بعض ضعاف النفوس بتغيير ملصق البيانات الأصلي واضافة ملصق جديد كعملية تزوير.

تبدو المشكلة مركبة وحلها غير وارد إلا بتكامل أدوار الاطراف كافة، يبقى وعي الكبار هو الضامن الحقيقي لعدم وقوع الاطفال في شرك السكاكر والوصول الى حالة تشبه الادمان.