معبر رفح مغلق لليوم الرابع .. والعالقون يدفعون الثمن

2013-05-20 09:07:52
غزة- (خاص) فلسطين 24: ذهبت التسهيلات التي تمتع بها المواطنون في قطاع غزة، أثناء سفرهم على معبر رفح البري بين القطاع ومصر خلال السنوات الماضية أدراج الرياح، عقب إغلاقه من قبل الجانب المصري.

ويواصل الضباط والجنود المصريون، إغلاق معبر رفح الحدودي، لليوم الرابع على التوالي، أمام حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين في الاتجاهين، وذلك احتجاجاً على اختطاف مجموعة مسلحة لسبعة من زملائهم في مدينة العريش القريبة من غزة، الخميس الماضي.

آمال المواطنين من غزة، تبددت بفعل هذا الإغلاق، وتفاقمت معانات العالقين الذين وصل عددهم أكثر من 2400 مواطن، لا سيما المرضى وكبار السن والأطفال والمعتمرين، الذي أنهوا مصالحهم الخارجية في العلاج وأداء مناسك العمرة ويودون العودة إلى وطنهم.

المواطنون ناشدوا السلطات المصرية بسرعة فتح معبر رفح، الذي يعتبر الرئة الوحيدة التي يتنفسون من خلالها على العالم الخارجي، خصوصاً المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة وأصحاب الإقامات وتمكينهم من العودة إلى غزة.

وتساءل آلاف المواطنين ممن يريدون السفر عبر المعبر، وممن انتهت إقاماتهم وحجوزات تذاكر الطيران، ما هو الذنب الذي ارتكبوه حتى يدفعوا هذا الثمن وهم ليسوا طرفاً به لا من قريب ولا من بعيد، بل هو شأن مصري داخلي، حسب رأيهم.

وأجرت "فلسطين 24" اتصالات هاتفية مع عدد من المواطنين العالقين على الجانب المصري من المعبر، طالبوا عبرها بسرعة حل هذه الأزمة وتمكينهم من الدخول إلى القطاع.

وقال محمد المصري (55 عاماً) وهو عالق على المعبر هو وزوجته، حيث كان في فترة علاج في مصر: "نأمل من اخوتنا المصريين أن يقدروا ظروفنا الصعبة هنا ويفتحوا لنا المعبر عشان نروح، بدنا نرجع لأولادنا، نحن نعاني ظروفنا صعبة تعبنا أنا مواطن مريض حرام هذا، بكفي احنا بنموت على المعبر أربعة أيام متواصلة ما ذقنا طعم النوم وين نروح؟".

وأضاف المصري: "أنا أطالب السلطات المصرية بالتدخل وفتح المعبر بسرعة، شو ذنبنا احنا نظل عالقين على المعبر، وأطالب الرئيس محمود عباس وكل الجهات المعنية بالتدخل لفك محنتنا".

أم زوجته قالت"كل العالقين من الكبار والعجايز والأطفال قاعدين في حر الشمس في النهار وبرد الليل، نطالب الحكومة المصرية بأن تفتح المعبر عشان نروح".

وأعرب العالقون عن امتعاضهم وغضبهم لزجهم بأتون المعركة الداخلية المصرية بين الجماعة المسلحة الخاطفة للجنود والسلطات المصرية، مطالبين بفتح المعبر وعودتهم إلى أهاليهم في غزة.

من جهته، طالب وكيل الخارجية في الحكومة المقالة بغزة، غازي حمد، في تصريح لـ"فلسطين 24" الجانب المصري بسرعة فتح المعبر من أجل السماح للعالقين بالعودة إلى منازلهم، وتابع : "عدد كبير من العالقين الفلسطينيين على المعبر وفي منطقة سيناء معرضين للخطر، نتمنى من السلطات المصرية أن تفتح المعبر، على الأقل في المرحلة الأولى أن تسمح للمواطنين بالعودة من مصر لغزة".

يأتي ذلك في ظل ورود مؤشرات تدل على ان معاناة المواطنين العالقين ربما ستطول ، فالضباط والجنود المصريون قالوا ان المعبر لن يفتح من جديد إلا بعد إطلاق سراح زملائهم المختطفين.

وما يدل على تفاقم الأزمة واستمرارها هو إقامة خيمة كبيرة أمام المعبر لإيواء المواطنين الفلسطينيين العالقين بها، حيث يتواجد نحو 2400 مواطن من العالقين حالياً على الجانب المصري من المعبر ويفترشون الأرض في ظل ظروف قاسية، خصوصاً وأن الكثيرين منهم عادوا بعد إجراء عمليات جراحية في الخارج ومعظمهم من كبار السن والأطفال.

من جهتها، أكدت القوى والفصائل في غزة أن عملية اختطاف الجنود المصريين السبعة أمر مؤسف ومدان بكل الأشكال، وإن الجانب الفلسطيني ليس طرفاً في هذه العملية.

وطالبت الفصائل في بيانات صحفية منفصلة السلطات المصرية، بعدم الزج بالفلسطينيين، وعدم تدفيع المواطن الفلسطيني فاتورة هذه الجريمة، مشيرة إلى أن إغلاق معبر رفح لليوم الرابع يعطّل مصالح المواطنين من المرضى والطلاب وأصحاب الإقامات، كونه المنفذ الرئيسي الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي.

ودعت الفصائل الرئاسة المصرية بالتدخل فوراً لفتح المعبر بشكل طبيعي أمام المواطنين الفلسطينيين.

وما بين هذا وذاك، يبقى أمل المواطنين العالقين على المعبر تحت اشعة الشمس الحارقة، هو إنهاء محنتهم والعودة إلى ديارهم سالمين.