كُل شيء يطرق باب الموظف إلا الراتب

2015-01-29 16:06:38
آخر تحديث 2015-01-29 16:09:39

خاص فلسطين 24 : في الوقت الذي تطرق به الديون والاحتياجات أبواب الموظفين الحكوميين، تشتكي جيوبهم "القلة" .. الالتحاق بالفصل الثاني للجامعات والمدارس، والاجواء الباردة والديون المتراكمة، وارتفاع سعر صرف الدولار، كلها عوامل اجتمعت وألقت بذاتها على ظهر الموظف الحكومي "المسكين" .. الذي بالكاد يكفيه راتبه بالأيام العادية وبانتظام نزوله، فكيف إن تأخر الراتب .. وقسم على أجزاء ينال البنك الجزء الاكبر منها لسداد القروض؟

محللون اقتصاديون توقعوا أن الأموال الضريبية للسلطة لن تحول إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية، والحكومة خرجت وصرحت وهددت إسرائيل بإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية .. ونقابة الموظفين (المُنحلة) خرجت عن صمتها أخيراً وطالبت بسرعة توفير الراتب للموظف الحكومي" .. والأهم متى سينال الموظف راتبه الكامل؟

محلل: لا أموال قبل الانتخابات 

توقع الخبير والمحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم ان تواصل اسرائيل حجز عائدات الاموال الضريبية الفلسطينية الى ما بعد الانتخابات المرتقبة في اسرائيل بشهر اذار/مارس المقبل.

وقال عبد الكريم لـ فلسطين 24 ان نتنياهو وحزبة اليميني سيستغل هذه الاموال كورقة انتخابية للحصول على الاصوات. وأضاف "لا توقع تحويل هذه الاموال قبل الانتخابات".

الحكومة تهدد .. ولا قرارات فعلية 

أكد مجلس الوزراء أن الحكومة بصدد اتخاذ عدة إجراءات لإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل وتشجيع الاعتماد على المنتجات والبضائع المحلية، وتشجيع الاستيراد المباشر بدلا من الاستيراد عبر الوسطاء الإسرائيليين، لما يساهم في تخفيض أموال المقاصة وزيادة الإيرادات من الجمارك وضريبة الشراء.

و قال نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد د. محمد مصطفى للإذاعة الرسمية اليوم الاربعاء: "نحن نعمل على كافة الجبهات لتأمين فاتورة الرواتب من خلال الضغط على اسرائيل وتحميلها مسؤولياتها، وباتجاه الاتصالات مع الدول العربية للايفاء بتعهداتها لتأمين شبكة الامان ومن خلال القطاع الخاص وامكانية الاقتراض من البنوك ضمن امكانياتها". مضيفاً أن: "مجلس الوزراء ناقش عدة قضايا بخصوص مساعدة الموظفين في ظل عدم تأمين الرواتب ومنها تقليص الدوام وامكانية توفير نصف راتب للشهر الحالي لكن لم يأخذ اي قرارات".

وأضاف مصطفى: "ندرس امكانية الغاء اتفاقية باريس الاقتصادية المتعلقة بالارتباط بالجانب الاسرائيلي من الناحية الاقتصادية مع المجتمع الدولي. 

"النقابة" تخرج عن صمتها 

وقال رئيس نقابة الموظفين العموميين المُنحلة بسام زكارنة في تعليق له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن الموظف "لا ضل معوا ثمن مواصلاته ... ولا فاتورة كهرباء او ماء ... لا تلفونات" وأن "بعض الطلاب من ابناء الموظفين محرومون من التسجيل في الجامعة".

وأضاف: "يا اخوانا في الحكومة .... ما بدكم نقابات .. ولا تشريعي ولا فصائل تخطط معكم لمواجهة القرصنة .... طيب خططوا لوحدكم وخلينا نشوف ...اخواني في النقابات لا تصمتوا الان دوركم ..... انقذوا قاعدتكم ... التصقوا في الموظف في المعلم في المهندس في الطبيب في ابناءهم ..... في المقاول في صاحب السوبرماركت ...... لا تصدقوااااااا الجيوش لا تزحف على بطونها" .

الهموم تتحول لطرائف 

امتلأت النكات والطرائف بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، للتعبير عن إفلاسهم التام في ظل أزمة الرواتب، فقال أحد الموظفين: "يا_زريف_الطول والراتب مقطوع .. وحتى دين الدكانة صاير ممنوع .. والله يا فلسطين لو متنا من الجوع ..لتظلي اغلى من نور عيّووووونِنا".

وكانت إسرائيل قد احتجزت الأموال الضريبية للسلطة، كخطوة عقابية نتجة انضمام السلطة لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي، الأمر الذي أدى لحجز أموال الرواتب للموظفين الحكوميين في السلطة.