نيابة غزة تكشف تفاصيل مقتل طفل قبل 9 سنوات

2013-06-02 11:42:52
غزة - فلسطين 24: كشفت النيابة العامة في غزة، الأحد، عن جريمة قتل بحق طفل قبل نحو تسعة أعوام قام بها ابن خالته بعد أن أقدم على فعل شاذ بالطفل الذي لم يبلغ حينها ست سنوات.

وقالت النيابة في بيان وصل"فلسطين 24" نسخة عنه اليوم: "إن المواطن (هـ.ع) الذي قبض عليه في قضية قتل شاب طالبه بدين كان قد استلفه منه كشف خلال التحقيقات على جريمة أخرى كان قد ارتكبها منذ تسع سنوات أسدل الستار عليها ولم ينكشف فاعلها، وكاد الناس أن ينسوها لكنها ما زالت عالقة في قلب وأذهان عائلة الطفل البريء".

ونوهت النيابة إلى أنه قبل تسع سنوات أقدم الجاني وكان عمره أربعة عشر عاماً على فعل شاذ بطفل في عمر الورد لم يبلغ الست سنوات، وأضافت " ولأن الجاني تحول إلى وحش، ونسى معاني الإنسانية لم يقف جرمه إلى هذا الحد، فأمسك فأساً ضارباً ضحيته على رأسه فوقع على الأرض مغشياً عليه بدمائه وجرحه ما زال ينزف".

وأضافت"لم يتوقف القاتل عن غيه محاولاً إخفاء جريمته بحفر حفرة دفن فيها الطفل وهو حي، وتحركت الضحية في محاولة للنجاة بنفسه كأي إنسان بريء، فلم يزل الوحش ممسك بيديه الآثمتين حجراً إسمنتياً ضارباً به الطفل البريء وموارياً عليه التراب وكأن شيئاً لم يحدث".

وأوضحت أن التحقيقات بدأت من جديد ونكأت جراح الأهل بتفاصيل الجريمة، وأنهم صعقوا عند علمهم أن مرتكب الجريمة هو ابن خالة الطفل المغدور، مشيرة إلى أن القاتل دل على مكان جريمته مستخرجاً الهيكل العظمي للطفل ومعه ملابسه التي كان يرتديها وقت اختفائه.

وأكدت النيابة تطابق رواية القاتل مع تقرير الطب الشرعي عن سبب الوفاة الطريقة التي ارتكبت فيها الواقعة،"وبحسب التحقيقات وأثناء تواجد المتهم في أرض والده بجانب منزل أهل المجني عليه قام بمناداة الطفل(م.ع) واقترب منه وبشهوة جنسية حسر ملابسه بالقوة ولاط به جاعلاً وجه إلى أسفل".

وأردفت" وما أن انتهى من فعلته كان رد الطفل البريء(سأفضحك وأقول لأبوي وأمي عن اللي سويته) وما أن سمع القاتل بذاك التصريح أخذاً بعصى طوريه ضارباً بها مؤخرة رأس الطفل فسقط مغشياً عليه، واستكمل جرمه بحفر حفرة بجانب جسد الطفل، وسحبه فيها، وما أن همّ بوضعه في التراب بدأ الطفل بالتحرك، فأيقن أنه مازال على قيد الحياة، فوضع حجراً إسمنتياً على صدره لتثبيته وأهال عليه التراب وهو ما زال حياً، ظاناً أن الجريمة ستبقى مدفونة مع الطفل والى الأبد".

ولفتت إلى أن المباحث السابقة أفرجت عن قاتل الطفل مع وجود الشبهات، حيث لم تولي الاهتمام باعتراف المتهم بمعرفته مكان جثة الطفل مقابل مبلغ خمسة آلاف دينار يأخذه من والد الطفل المغدور، فأفرجت عنه بنفس اليوم، وظلت القضية قيد الكتمان لتسع سنوات.

وذكرت النيابة بأن قضية المتهم بجرميه ما زالت أمام عدالة القضاء لتأييد حكم الإعدام التي استحصلت عليه النيابة العامة من محكمة الاستئناف ليصل إلى آخر مرحلة من درجات التقاضي(النقض).

قتل على خلفية مالية

وفي قضية القتل الجديدة، أوضحت النيابة أن القاتل استدرج الضحية إلى أحراش زراعية وبصمت مطبق على المكان، غرس سكينه في قلب الشاب الذي لا ذنب له إلا أن طالبه بحقه بدين كان قد استلفه القاتل منه، "لم تشفع توسلاته ودمائه النازفة وأحشائه المتهتكة من إنقاذه، وعاد القاتل لبيته بعد مسح سكينه من الدماء مستغرقاً بنومه".

ولفتت إلى أن تفاصيل الواقعة حدثت قبل بضع سنوات ليست ببعيدة، حيث كان المغدور(ح.ب)، قد أعطى القاتل(هـ.ع)ألفين شيكل للتجارة والتقاسم بالأرباح، ولم يوفِ الجاني بسداد الدين، فطالبه عدة مرات، الأمر الذي استشاط غضب القاتل موهماً الجاني استعادة دينه بصحبته لقريب له سيدفع له المال في منطقة بني سهيلا الزراعية وسط الأحراش.

وبعد وصول القاتل للهدف المبيت النية له، واطمئنانه من خلو المكان وعدم جدوى صيحات الاستغاثة، استل سكينه الذي أخفاها في ثيابه طاعناً ضحيته ومدخلاً فيه كامل السكين التي مزقت جسده وأمعائه، وجعلته ينزف ويتلوى في التراب من شدة الألم ،وبإيقان القاتل بعدم نجاة الضحية ولى هارباً.

وبينت النيابة العامة أنها شرعت ومنذ اللحظة الأولى لمقتل المواطن(ح.ب) بإجراء التحقيقات مع الجاني وسماع أقوال الشهود، وبعد تطابق القرائن من تقرير الطب الشرعي وإدانة المتهم بجرمه وندب خبراء الأدلة الجنائية وتمثيل القاتل لمسرح جريمته بكافة تفاصيلها أثبتت بالأدلة الدامغة واليقين القاطع وراسخ البينة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للمجرم(هـ .ع).

وفي اتصال هاتفي من النيابة العامة مع عم المغدور الذى استشهد والده وجه ثلاث رسائل أولاها للقضاء بالإسراع في إصدار الحكم النهائي لإعدام القاتل، ورسالته للقاتل بتبشيره بالقتل ولو بعد حين وتنفيذ حكم الله، وثالثة للمجتمع باتخاذ القرار الصائب والتفكير ملياً قبل ارتكاب الجرائم والمصير المحتوم للعقوبة في الدنيا والآخرة.