شهيدٌ يودع ُ شهيداً

2015-04-10 21:37:20
آخر تحديث 2015-04-10 22:01:47

خاص فلسطين 24
لم يكن يعلم الشهيد زياد عوض انه عندما شارك في تغسيل وتكفين ووداع قريبه الشهيد جعفر عوض، لم يكن يعلم أنها سليتقيان بعد ساعات قليلة ليس على وجه المعمورة بل في عليين مع الشهداء والصديقين.

زياد "28 عاماً" بكى طويلاً صباح اليوم عندما وصله نبأ استشهاد قريبه الاسير المحرر جعفر، وحملته قدماه للمشفى ليشارك في مراسم التشييع مع ابناء العائلة ، حمل "النعش" مع الاخرين ، وبعد اقل من ساعة حمله ابناء عمه واقاربه على اكتافهم ، يبكون ويكبرون ، لكنهم غير مصدقين .

وخلال تشييع ابناء بلدة بيت امر شمال الخليل التي ينحدر منها الشهيدان، اصيب جعفر برصاصة جندي متمركز خلف سور اسمنتي، اخترقت جسده، لتفيض روحه الى بارئها قبل ان يصل الى المشفى ويتحول بيت عزاء الشهيد الى بيت عزاء يجمع الشهداء .
ويقول قريب الشهيدين عمر عوض لـ فلسطين 24 ان قوات الاحتلال بدأت في اطلاق النار على المشاركين في جنازة الشهيد قبل ان تصل الجنازة الى المقبرة عند مدخل البلدة، وإن جنود الاحتلال باغتوا المشاركين قبل وصولهم بإطلاق الرصاص الحي باتجاههم دون سبب، ما ادى لاستشهاد زياد على الفور واصابة اخرين بجراح احدهم وصفت جراحه بالخطيرة وهو من ابناء العائلة ايضا .
وقد ترك الشهيد زياد خلفه طفلين، مصلح "3 اعوام" ودلال عامان وزوجة تحمل مولوداً ثالثاً، قد لا تعرف ما سوف تقول له عندما يرى النور، بعد ان اطفأه الاحتلال عمر ابيه دون ذنب .