احمِ تراثك بارتدائه..

2015-04-22 12:35:32
آخر تحديث 2015-04-25 13:08:03

خاص فلسطين 24- آيرين كيلة

استمرار سرقة الاحتلال الاسرائيلي للتراث الفلسطيني منذ أن حط بأقدامه على ارضنا قبل أكثر من ستين عاما إلى يومنا هذا كان دافع "لنا حجازي" 29 عاما خريجة ماجستير اخراج افلام وثائقية من القدس، إلى أن تخرج بمبادرة شخصية من شأنها ولو قليلا ان تشجع الفلسطينيين أينما كانوا المحافظة على هذا التراث ومنع اسرائيل من سرقته وذلك من خلال تخصيص يوماً مستقلا للزي الفلسطيني.

اقترحت حجازي بأن يكون يوم 25 من شهر تموز المقبل يوما لارتداء الزي بحيث يتم تكرار ذلك في كل عام وبنفس التاريخ . قالت حجازي لـ فلسطين 24،" الرغبة في عمل شيء من اجل فلسطين موجودة دائماً لدينا، ولكن ما دفعني لذلك هو عندما شاهدت صور لعارضات اسرائيليات يرتدين زينا التراثي، اذ شعرت حينها بالضعف وقلة الحيلة، معتبرة ان سرقة الملابس والازياء ما هي الا تجسيد لسرقة هذا الوطن ككل".

أنشأت حجازي مجموعة مفتوحة على موقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "يوم الزي الفلسطيني" بمساعدة عدد من أصدقائها ومحبيها، ودعت من خلالها كل رواد الموقع إلى الانضمام للمجموعة والمشاركة في هذا اليوم 25 تموز.

25 تموز

 يتوجب على كل مشارك فلسطيني من كلا الجنسين سواء كان طفلا او شيخا في هذا اليوم واينما تواجد أن يرتدي قطعة من اللباس التقليدي يمثل فيه التراث الفلسطيني، وان يقضي يومه وهو مرتديا هذا اللباس كالثوب او الحطة او القمباز او الشال المطرز .

توضح حجازي،" ان الاشخاص الذين نقصدهم هم الفلسطينيون ومؤيدو القضية الفلسطينية قائلة"بدأنا في الرابع عشر من شهر يناير لهذا العام عن طريق دعوة على "الفيسبوك"، موضحة ان هناك اقبال واهتمام كبير ولدينا ما يقرب 6 شهور حتى نوصل الفكرة للجميع". وتحضر المجموعة القائمة على هذا اليوم إلى تشكيل فرق من متطوعين في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل كما في الشتات من شأنها ان تسهل عمل المجموعة وتتبنى الفكرة والترويج لها للملايين من الناس في كل العالم.

وقالت حجازي ، ان المجموعة تسعى للتواصل مع السفارات والقنصليات والممثليات الفلسطينية لعلها تساهم في جعل هذا اليوم يوما عالميا.

و قال مدير الادارة العامة للتراث في وزارة الثقافة يوسف الترتوري، ان فكرة المبادرة جيدة وتساهم في تعزيز العلاقة بين المواطن والزي الشعبي.

وأكد الترتوري على دور الوزارة في دعم هذه المبادرات قائلا، "ان وزارة الثقافة دعمت وتتدعم الكثير من الفعاليات والبرامج والأنشطة التي تسهم في حماية الهوية الثقافية ، إضافة إلى توثيق التراث والزي باعتباره أحد عناصر التراث الثقافي والهوية الثقافية". ودعا الترتوري اصاحب المبادرة إلى تعميم الفكرة وضمان مشاركة أوسع قطاع ممكن فيها عبر وسائل الاعلام لكي يحقق المشروع أهدافه، مضيفا:" أن الوزارة ترحب بالتنسيق لهذا المشروع مع صحابة العلاقة".

تراثنا في كل بيت فلسطيني

أكدت حجازي "أنه وبالرغم من حاجة المجموعة للتمويل وذلك لعمل احتفالات او عروض للزي الفلسطيني الا اننا نؤمن ان الفكرة يمكن ان تنفذ من غير تمويل ان اقتضى الامر"، موضحة "لان كل بيت فلسطيني به قطعة من التراث الذي نعتز به يمكن ان يرتديها الفلسطينيون حين يذهبون للعمل او التسوق اوالمدرسة او اي مكان اخر ".

وقالت هذا يحقق ما نرجوه من الفكرة وخاصة اننا لانريد ان يقف العجز المادي في طريقنا ولكن كلما كانت المشاركة اكبر التفاعل اكثر كانت المباردة انجح واقرب الى تحقيق هدفها في حماية التراث، واضافت "نرى كبار السن في الشوارع يرتدون الزي الفلسطيني وننظر اليهم كأنهم صرح تاريخي مهدد بالاندثار فنسرع لاخذ صور معهم او تصويرهم او ابداء اعجابنا بما يرتدون ولكننا ننسى اننا نحن اصحاب المسؤلية في الحفاظ على هذا الزي الجميل وايصاله بامانة الى الجيل الذي يلينا"، وشددت حجازي على هدفها من هذه المبادرة قائلة "نحن نريد هذا اليوم عيداً للزي الفلسطيني وخاصة ان التراث يمثلنا ويمثل هويتنا وسر وجودنا وبقاءنا".

ودعت المبادرة حجازي الحكومة ورجال الاعمال الفلسطينين الذين يمتلكون الموارد لتحويل حلم مهمة افتتاح متحاف خاصة بالتراث الفلسطيني العريق في كل مكان إلى حقيقة".

واعربت حجازي بان القائمين على هذه المبادرة يرحبون باي دعم للفكرة حيث تسعى المجموعة للتواصل مع السفارات والقنصليات والممثليات الفلسطينية لعلها تساهم في جعل هذا اليوم يوما عالميا. هذا ويتم التحضير حاليا لعدد من الأنشطة التي من المقرر اقامتها بمناسبة هذا اليوم في الضفة وقطاع غزة والشتات مثل عروض للدبكة الشعبية من قبل عدة فرق فلسطينية .

كان لفلسطين 24 حديثا مع رئيسة مركز احباء التراث الفلسطيني مها السقا حول مبادرة يوم الزي الفلسطيني، فعلقت على ذلك قائلة،"علينا ان نتشبث بالتراث حتى يبقى ملكا لنا". بهذه العبارة أعربت السقا أنها تشجع وتبارك مثل هذه المبادرت الشخصية معتبرة انها جزءا أخرا من النضال الفلسطيني الذي لطالما اختلفت أشكاله ولكن هدفه واحد. وأكدت السقا، ان التراث الفلسطيني هو الوجود والتاريخ والحضارة .

مضيفة، ان اسرائيل بعد ان سرقة الأرض تحاول باستمرار سرقة تراثنا وتزوريه وتنسبه لها، إذ حاول الاحتلال سرقة الكوفية الفلسطينية بتغير لونها للازرق ووضع نجمة داوود عليها حيث قالت السقا انه تم منع بيع الكوفية التي حاولت اسرائيل سرقتها في المدن الفلسطينية ومنها بيت لحم.

وجددت السقا دعمها لحجازي قائلة "علينا جميعا جنبا إلى جنب أن ندعم هذه المبادرة التي توثق تاريخنا وحضارتنا وتثبت وجودنا". ودعت السقا، ان تتم المحافظة على ارتداء الزي الفلسطيني فكل المناسبات الوطنية والاجتماعية وليس فقط في 25 من تموز.

يذكر ان السابع من أكتوبر من كل عام  يحتفل الفلسطينيون بيوم التراث الفلسطيني.