الذهبُ الابيض.. كشفُ الستار عمّا وراء القرار!

2015-05-05 11:38:02
آخر تحديث 2015-05-05 11:40:53

(خاص) فلسطين 24- من أين يأتي الطحين الى اسواقنا؟ ما حجم غير المدعم منه؟ ولماذا لا يلتزم المستوردون والتجار بالمدعم فقط؟ وهل يمكن تعويض النقص بعد حظر الطحين الاسرائيلي.

هذه الاسئلة وغيرها، برزت الى السطح في ضوء قرار الحكومة حظر استيراد الطحين الاسرائيلي غير المدعم بالفيتامينات والغذيات المحددة وفق المواصفات والتعليمات الملزمة.

وزارة الاقتصاد قالت ان عينات اخذتها من الطحين الاسرائيلي اظهرت انه رسب في الاختبار، محذرة التجار من التعامل مع اي طحين لا يطابق المواصفات تحت طائلة المسؤولية.

وقد تقصت "فلسطين 24" عن حيثيات هذا القرار وتبين ان مصالح تجارية (تحقيق مزيد من الربح) تقف خلف عدم الالتزام باستيراد الطحين المدعم رغم حاجة شعبنا لهذه المغذيات في محاربة امراض خطيرة. 

ويوضح المسؤول في وزارة الصحة ابراهيم ابو عطية ان المطلوب توفره في اي طحين يدخل السوق الفلسطينية هو ان يكون غير ملوث اولاً، وان يلتزم بالمدعمات الغذائية المطلوبة والتي تم تحديدها وفق دراسة اجريت منذ سنوات.

وقال ابو عطية لـ"فلسطين 24" ان هذه الدراسة تؤكد حاجة الفلسطينيين الى 10 مغذيات، من بينها مثلاً فيتامينات A و D وكذلك عنصر الحديد لمحاربة فقر الدم، مشيرا الى انه يتم اضافة هذه المغذيات وفق معادلة يجب ان يلتزم بها كل منتج للطحين سواء محلي او اسرائيلي او غيره.

واضاف ابو عطية ان نسبة الالتزام بتوفير هذه المغذيات في الطحين في اسواقنا تبلغ وفق اخر دراسة حوالي 70% مبيناً ان ذلك لا يعني ان النسبة المتبقية لا تلتزم نهائياً باضافة المغذيات وانما تكون –احياناً- اقل من المطلوب.

في الجانب الاخر للموضوع، يؤكد مدير حماية المستهلك في وازرة الاقتصاد ابراهيم القاضي ان هذا القرار ليس بالجديد مشيراً الى ان التجار يلتزمون لفترة به ثم يعودون لاستيراد الطحين غير المدعم.

وشدد القاضي في حديثه لـ"فلسطين 24" على ان القرار يشمل مختلف انواع الطحين سواء المستورد من اسرائيل او غيرها من الدول مبيناً ان نسبة الالتزام بدعم الطحين المستورد من دول غير اسرائيل تبلغ حوالي 80%.

وقال القاضي ان الطحين غير المدعم يدخل في منافسة غير شريفة مع نظيره المدعم لانه أقل تكلفة في حين يلتزم المُنتِج الفلسطيني، مثلاً، بـتدعيم الطحين تطبيقاً للتعليمات والمواصفات.
    
ويعني ذلك، بكلمات اخرى، ان تحقيق ربح اكبر قد يدفع التجار للاقبال على توريد طحين غير مدعم لان في ذلك وفر بالتكلفة يحقق هامشاً اكبر في الربح.

وبحسب مدير جمعية حماية المستهلك صلاح هنية فان الطحين القادم من اسرائيل يأتي غالباً من مصدرين هما شركتي "مفراتس" و"حيفا" اما جهات الاستيراد من الخارج فهي دول اوكرانيا وتركيا وروسيا.

ويشدد هنية على ضرورة محاربة الطحين غير المدعم لا سيما وانه ينافس بطريقة غير قانونية وغير شرعية في السوق الفلسطينية.

ويوضح هنية في حديثه لـ"فلسطين 24" ان الطحين غير المدعم أقل كلفة بـ2% من نظيره المدعم.

من جهته، طمئن رئيس اتحاد الصناعات الغذائية بسام ولويل المواطنين الى قدرة المنتجين المحلييين على توفير اي نقص في السوق قد ينجم عن قرار حظر استيراد الطحين غير المدعم.

لكن ولويل يرى ان المسألة لا تقف عند ما يتم شراؤه من اسرائيل ويشكك بمدى التزام المستوردين بشراء الطحين المدعم من الخارج، اي من روسيا وتركيا واوكرانيا، والذي له حصة كبيرة من السوق تتجاوز الـ50%.

ويشدد ولويل على ضرورة ان تقوم الجهات الحكومية بالرقابة المشددة ومعاملة الجميع بالمثل من حيث الالتزام بالتعليمات والمواصفات الفلسطينية المقررة.