انتفاضة الاثيوبيين.. هل تتجدد؟

2015-05-07 13:21:50
آخر تحديث 2015-05-07 13:45:49


(خاص) فلسطين 24 - آيرين كيلة

أكدت الاحتجاجات التي نظمها اليهود المنحدرون من أصول اثيوبية في تل ابيب للعالم زيف مزاعم اسرائيل بشان كونها دولة ديمقراطية وتتعامل مع كافة أطياف مجتمعها بعدل ومساواة.

المحلل المختص بالشأن الاسرائيلي فايز عباس قال لفلسطين 24، ان ازدياد الاعتداءات العنصرية ضد اليهود الاثيوبيين هي السبب وراء الاشتباكات بين الالاف منهم مع الشرطة الاسرائيلية.

واوضح عباس ان خروج الاثيوبيين الذين يشكلون نسبة 1.2% من السكان في اسرائيل في مظاهرات احتجاجية هو الأول لهم منذ هجرتهم إلى دولة الاحتلال عام 1984 .

ويتوقع عباس ان تختفي مثل هذه المظاهرات تدريجياً لغياب قيادة قوية للاحتجاجات توجه اليهود الاثيوبيين، لذلك من الصعب تكرارها.

ورآى عباس، ان هذه المظاهرات أظهرت مدى العنصرية والاحتقار والاضطهاد التي يتعرض لها الاثيوبيون في اسرائيل الامر الذي وضع الحكومة الاسرائيلية في حالة تخوف ليس لانها غير قادرة على السيطرة على المظاهرات الاحتجاجية بل لان ذلك لفت انتباه المجتمع الدولي الذي اخذ يرتبط بما حدث في مدينة "بالتيمور" الأمريكية التي تشهد هي الاخرى صدمات مع السلطات الامريكية بعد مقتل رجل أسود.

وحول كيفية تعامل المجتمع الاسرائيلي مع الاثيوبيين، قال عباس" ان المجتمع الاسرائيلي ينظر للاثيوبي بدرجة متدنية ويعامله بتمييز وعنصرية" مضيفا، "يأتي ترتيب الاثيوبي في الدرجة الرابعة أو الخامسة في اوساط المجتمع الاسرائيلي".

وأوضح، انه حتى في التوظيف الحكومي لم يصل الاثيوبيون لدرجات متقدمة وان وصلوا يكون ذلك متمثلا كأعضاء في الكنيست ويتم احتسابهم على أحزاب معينة. وايضاً في الجيش الإسرائيلي أو حتى في الشرطة لم يحصل اليهود الاثيوبيون حتى الان على رتبة أو منصب بدرجة عالية.

وحسب تقرير لصحيفة يديعوت احرنوت فان اليهود الاثيوبيين وفقا لأرقام ديوان الخدمة العامة في إسرائيل "ديوان الموظفين" يسجلون أرقاما متدنية حيث يعمل بالوظائف الحكومية 1074 منهم فقط.

ويرى عباس، ان العنصرية والتمييز وصلا حتى الى انتقاء امكان سكن معينة لليهود الاثيوبيين تسمى "الغيتو" وذلك في اشارة لاحياء الاثيوبين الفقيرة في اسرائيل علما ان "الغيتو" مصطلح كان يستخدم للاشارة للأحياء اليهودية في اوروبا. وحال الاثيوبيين لا يقف عند هذا الحد فقط بل امتد ليصل قطاع التعليم الذي بات أكثر سوءا فبحسب تقرير الصحيفة، نسبة نجاح اليهود الإثيوبيين في امتحان "البغروت" الذي يعادل الثانوية العامة عام 2013 كان 50% فقط مقابل 63% لدى بقية الإسرائيليين.

وقال عباس، ان اسرائيل دفعت ملايين الدولارات لتهجيرهم من بلادهم حيث كانت المرة الأولى عام 1984 والمرة الثانية عام 1990، حيث يفترض منها استيعاب هذه الأقلية التي يعيش 84% منهم تحت خط الفقر.

وحاول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو احتواء الاحتجاجات بدعوة الى القضاء على العنصرية.

وقال بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات مع ممثلي الجالية الإثيوبية،"يجب علينا أن نقضي على هذه الظاهرة" وأضاف نتنياهو، أنه عين لجنة وزارية لمعالجة هذه القضية التي تواجه الإسرائيليين من أصل إثيوبي.

وكان الفيديو الذي لا تتعدى مدته الدقيقتين ويظهر فيه جندي اسرائيلي من اصول اثيوبية يتعرض لاعتداء من قبل افراد الشرطة الاسرائيلية شرارة بدء الاحتجاج ضد الاضطهاد الذي يتعرض له الاثيوبيون في اسرائيل.