اختفت برام الله !!

2015-06-25 10:01:57
آخر تحديث 2015-06-25 10:23:08

(خاص) فلسطين 24: 30% من العمارات السكنية في مدينة رام الله لا تحتوي على مواقف سيارات، فكيف تختفي هذه المواقف فجأة، بعد أن تكون قد أنشئت؟

أستاذ القانون في جامعة بيرزيت أحمد خالد يرى أن مشكلة "كراجات الأبنية السكنية" وليدة طمع وجشع المستثمرين وأصاحب العمارات، الذين يلتفون على القانون، فيوحون للبلدية بوجود كراج للعمارة، وما إن يأخذوا الترخيص حتى يحولوا الكراج إلى شقق سكنية. كما ينتقد خالد النظام المعمول به فيما يخص المخالفين، فهو يرى أن دفع غرامة مالية غير كافي لردع المخالفين.

وعن حل عملي لمشكلة الكراجات يرى خالد أن الالتزام الكامل بالقانون، هو الضامن لحل هكذا مشكلة، وإذا لزم الأمر تعديلا على القانون الحالي ليسد الثغرات التي من الممكن أن يستغلها المستثمرون وليصبح القانون أكثر فعالية في التطبيق فيجب تعديله. لأن مثل هذا القانون يمس 30% من ساكني العمارات في رام الله !

البلدية: نحاول إزالة المخالفات

قسم الهندسة في بلدية رام الله أفاد أن شروط إعطاء التراخيص من قبل البلدية للعمارات السكنية. والتي تتلخص في أن العمارات السكنية تتبع تصنيف المنطقة السكنية، و حسب نظام الأبنية رقم 5 المصدق من مجلس الوزراء في 17/5/2011. فإن العمارات السكنية التي تتبع منطقة تصنيف  سكن "أ" أو "ب" -وهو تصنيف يحدد طبيعة المباني- يلزم أصحابها بتأمين موقف سيارة لكل شقة سكنية، بينما في حال كانت من ضمن تصنيف سكن "ج" فيلزم مالك العمارة بتوفير موقف سيارة لكل شقتين. ولا يتم ترخيص أي بناء حديث بدون تأمين مواقف سيارات .

البلدية هي المخولة الوحيدة ضمن حدود التنظيم التابعة لها لإعطاء تراخيص الأبنية. بينما في حال وجود رفض أو اعتراض على التراخيص الممنوحة، فإن لجاناً أعلى من البلدية في موضوع الترخيص، كاللجنة الإقليمية ومجلس التنظيم الأعلى التابعين لوزارة الحكم المحلي.

سمح نظام الترخيص المعمول به حالياً لبعض الحالات بعدم توفير كراجات، وتقتصر على الأبنية السكنية الواقعة على طريق درج (وهي التي ليس لها اتصال مباشر مع شارع عام، وواقعة على انحدار) ، أو الواقعة على طريق عرضها مترين. في هاتين الحالتين لا يطالَب صاحب العمارة السكنية بتوفير كراجات أو بدلا عنها.

وإذا كانت الطبيعة الجغرافية لا تسمح بتوفير العدد الكامل والمطلوب من الكراجات للعمارة فإن البلدية تقبل من صاحب العمارة توفير 70% من مواقف السيارات ويستوفون منه 30% بدل عن مواقف السيارات. وفي هذه الحالة يدفع المالك 3500 دينار مخالفة (حسب النظام الجديد، النظام القديم كان يطلب مخالفة 500 دينار).

وين أصُف؟

عمارات بلا كراجات..  وعدادات الدفع المسبق المنتشرة في معظم أماكن الوقوف، أسباب ساعدت رام الله على الاختناق بالاكتظاظ أكثر فأكثر.

يشتكي أحد المواطنين لـ فلسطين 24 :" أقضي ما يقارب 15 دقيقة بسيارتي وأنا أتجول من شارع لآخر بحثاً عن مكان لأركنها ، فجانب من الأرصفة ممنوع أن نركن السيارة بمحاذاته، والآخر - صاحب العدادات - ممتلىء ومكتظ".

ويتذمر المواطنون من سوء تنظيم مواقف السيارات في المدينة، مطالبين بضرورة عدم منح تراخيص البناء لمن لا يوجد في موقف للسيارات.