الرسالة التي لم تصل!

2015-06-30 10:15:26
آخر تحديث 2015-06-30 10:24:32

(خاص) فلسطين 24 - اثار رسم شارة المثليين بألوان قوس قزح على جدار الفصل العنصري قرب حاجز قلنديا المؤدي للقدس المحتلة استهجاناً واسعاً حتى ان نشطاء هبّوا لازالته قبل ان تتكشف الحقيقة.

وقد اعلن الفنان الفلسطيني خالد جرار انه هو من قام بهذا الرسم لهدف لم يكن ع البال ولا ع الخاطر فهو اراد، بحسبه، لفت انظار العالم لمعاناتنا ولم يقصد، ابداً، ان يكون مدافعاً او مؤيداً للمثليين.

وعلى صفحته عبر فيسبوك كتب جرار انه "رسم ألوان قوس قزح لانها شغلت العالم مؤخراً" بعد اقرار المحكمة العليا الامريكية قانونا يسمح بزواج المثليين في كافة ولايات امريكا.

واضاف جرار"هدفي أن أبعث بها رسالة لكل العالم الـذي مازال يحتفل بالحرية، عن شعب مقهور يعيش تحت احتلال عسكري يتجسد في حاجز قلنديا وجدار الفصل العنصري وهما أكثر صورة واضحة عن ذلك".

واوضح في منشوره "ان هذا العمل يأتي في سياق سياسي بحت للفت نظر العالم المحتفل بالقضية والجدار والفصل العنصري والاحتلال".

لكن الجدل لم ينته بعد تصريح الفنان الفلسطيني بل انه اخذ بعداً جديداً فيما اذا كان ما فعله صحيحاً أم لا.

وكتب الصحفي محمد ضراغمة ان جرار رسم الوان قوس قزح على الجدار في قلنديا "ليس لانه منشغل في قضية المثليين وانما لانه منشغل في قضية الجدار والاحتلال".
 
واكد في منشور له على فيسبوك ان "خالد اراد من وراء هذا الرسم لفت نظر العالم، المنشغل هذه الايام في قضية المثليين، الى الجدار والاحتلال الجاثم على صدور الفلسطينيين".
 
ورآى ان "خالد تسلل بذكاء الى ساحة الفعل الاعلامي الدولي ليقول للعالم ذي المشاعر انتبه الى الفصل والقهر والعزل والاحتلال في فلسطين كما تنتبه الى قضية حقوق المثليين وغيرها وهذا كل ما في الامر".

في المقابل، رآى الناشط والصحفي فادي عاروري، ان الفنان خالد جرار "أخطأ بالتوقيت واخطأ بالإشارة لحريات المثليين بهاشتاغات عند نشره الصورة للجدار وألوان "قوس قزح" والتي تمثل العلم الرسمي للمثليين بالعالم".

واضاف في منشور له "كشخص بادر لإزالة الرسمه، انا ما زلت مقتنع ان مكانها ليس على الجدار الآن وليس بالتوقيت الحالي. ربما لو كانت الإشارة من البداية للنوايا لما وصل النقاش لما هو عليه ولربما ما ذهبنا لإزالة الرسمة".

لكن عاروري اكد ان  "خالد جرار بالمحصلة شخص لا يطعن بوطنيته لأنه سبق وقدم أعمال تليق بالفلسطينيين.. وبما انه أقر بأن فكرته تم فهمها بطريقه خاطئة (فذلك يكفي)"..