هزة أرضية وموجة حر.. مجرد صدفة؟!

2015-08-03 11:24:38
آخر تحديث 2015-08-03 11:55:50

خاص فلسطين 24 - موجة الحر سببها الهزة الارضية الاخيرة، يقولون.. هذه الاجواء والهزة الاخيرة تنذر باقتراب الزلزال المدمر، يقولون ايضاً.. هناك هزات تحدث لكنهم يخفونها عن الناس عمداً، يقولون كذلك. فما الحقيقة؟!

الحقيقة لدى مدير مركز الزلازل التابع لجامعة النجاح الوطنية د.جلال الدبيك الذي نفى قطعياً ما يتردد على ألسنة بعض الناس من صلة افتراضية مزعومة بين الاجواء الحارة التي تسود البلاد والمنطقة وبين الهزة الاخيرة في جنوب البحر الميت او زلزال قادم.

وقال الدبيك في اتصال مع "فلسطين 24" ان كل ما يثار بهذا الخصوص ويتم تداوله محض شائعات لا علاقة لها بالعلم او الحقيقة مبيناً ان هذا التزامن مجرد صدفة.

اما بخصوص ما يُثار حول هزات ارضية لا يُعلن عنها، اوضح الدبيك ان مراكز الرصد لا تنشر الا ما يشعر به الناس ويؤثر بهم، وما تبقى يكون فقط مهماً في اطار الدراسات والبحوث التي تجريها تلك المراكز.

وقال ايضاً لو اننا نشرنا كل ما يحدث لفقدت اخبار الهزات الارضية معناها ولعاش الناس، ربما، في حالة ارباك او خوف لا داعي او مبرر لها.

وبيّن الدبيك ان هناك هزات صغيرة وضعيفة لا يشعر بها الناس لافتاً الى ان ذلك كله لا يُنشر وفق القواعد المتبعة دولياً.

واكد ان الهزة الاخير في جنوب البحر الميت تبعتها هزة ثانية وقعت على مقربة منها بعد 19 ساعة وبلغت قوتها 2.4 على مقياس ريختر اي انها ضعيفة جداً.

والهزات اقل من 3.5 على مقياس ريختر تصنف على انها ضعيفة جداً. ويقول الدبيك ان اجهزة الرصد المتقدمة يمكنها تسجيل هزات بقوة درجة واحدة أو أقل.

وقال ان بعض ما يحدث يكون ناجماً مثلاً عن تفجيرات المحاجر، وذلك يتم تأكيده بعد تحليله علمياً لان مركز حدوثه يكون ليس اكثر من 2-3 كم عن سطح الارض بينما الهزة اعمق من ذلك.

وبخصوص منطقتنا وما تشهده من هزات ارضية، طمأن الدبيك انه طبيعي نظراً وضمن المعتاد وغير خارج عن المألوف اذا ما اخذنا بالاعتبار طبيعة منطقتنا.

واكد انه بشأن احتمال حدوث زلزال قوي، فان كل شيء وارد، لكن متى هذا لا يمكن تحديده ولا يرتبط بالهزات التي تحدث او الاجواء التي نعيشها.

والنشاط الزلزالي موجود على طول حفرة الانهدام من البحر الاحمر للعقبة الى وادي عربة وجنوب وشمال البحر الميت والغور وفالق الفارعه وبيسان الى بحيرة طبريا.

وكل هذه المناطق، وفق مدير مركز الزلازل بها صدوع وفي كل فترة تشهد مناطق منها هزات ارضية.

ويرى د.جلال الدبيك ان الاجدى هو التركيز على مدى جهوزيتنا لمواجهة الزلازل لافتاً الى اننا نفتقر لوجود منظومة متكاملة لادارة الكوارث، لكنه قال ان هناك ما تم عمله وان العام القادم سيشهد تقدماً بارزاً على هذا الصعيد بعد تشكيل فريق وطني لوضع خطة لتطوير انظمة وتشريعات لادارة الكوارث.

كما اشاد الدبيك بما تم تحقيقه في مجال التدريب على مواجهة الزلزال خاصة الجهد الذي يبذله الدفاع المدني على هذا المستوى.

وبخصوص التصميم الزلزالي للمباني، اشاد الدبيك ايضاً بالتقدم الذي تم احرازه رغم انه اعتبره غير كاف مشيراً الى ان هناك من لا يلتزم، حتى ان بعض الوزارات لا تلتزم بهذا الجانب.

وقال ان الامر يحتاج الى آلية متابعة ومراقبة وتنسيق ما بين كافة الجهات ذات العلاقة حتى نصل الى مستوى الدول المتقدمة في مجال التصميم الزلزالي للمباني.

وحتى يتم ذلك كله ربما كان لزاماً على الاعلام ايضاُ ان ينهض بدور أفضل في نقل التركيز على هذه الجوانب بدلا من اعادة بث احاديث المقاهي وشائعات قرب الزلزال والدمار ومشاهد القيامة، وامّا "الساعة" فعلمها عند ربي!