"معجزة أنقذت أولادي الخمسة"

2015-08-04 10:55:31
آخر تحديث 2015-08-04 11:13:15

(ترجمة خاصة) فلسطين 24 - تؤمن إمام دوابشة بأن "رحمة الله" ولطفه حفظت اولادها الخمسة من ملاقاة المصير نفسه الذي واجهته عائلة سعد دوابشة جراء الهجوم الارهابي على منزلين في قرية دوما جنوب نابلس.

الارهابيان اللذان أحرقا منزل سعد، قاما كذلك بالقاء قنابل حارقة عبر نافذة المنزل المجاور وأضرما النار في الغرفة التي اعتاد اولاد "امام" على النوم فيها في ليالي الصيف الحارة، لكن العائلة كلها لم تكن ليلتها هناك بل في مدينة نابلس.

كان من المقرر ان تعود "امام" وعائلتها الى المنزل قبل الهجوم لكن امراً استجد في اللحظة الاخيرة يتعلق بعمل زوجها "مأمون" الذي يعمل في مجال البناء، ما جعلهم يغيرون مخططاتهم ويبقون في مدينة نابلس لأسبوع اضافي.

"لو أنّه (مأمون) لم يحصل على هذا العمل، ربما لكنا هناك في تلك الليلة، لكن الله رحمنا.. فلو كنا ربما لن يعود لدي اطفال، ربما كنت سترى الان بيتاً خاوياً"، تضيف، وقد أتت النيران التي أضرمها الارهابيان على الطابق الارضي من منزلهم المكون من ثلاثة طوابق.

من شرفة المنزل في الطابق العلوي ترى إمام الشعارات التي تركها الارهابيان على الجدران وتشاهد مئات الزوار الذين يقصدون منزل سعد وريهام اللذين يرقدان مع ابنهما احمد في المشافي الاسرائيلية لتلقي العلاج، فيما يقول الأطباء ان حالتهم الصحية "خطيرة".

تتذكر انها من هذه الشرفة ايضاً كانت تراقب الرضيع "علي" او "علوش" كما كانوا ينادونه وهو يلعب في فناء المنزل. تقول: "كانت ريهام دائمة القلق من ان "علوش" قد يؤذي نفسه، وتطلب منه دوماً ان ينتبه. "علوش" كان طفلاً جميلاً جداً والابتسامة لا تفارق وجهه".

وتتذكر إمام المرة الاخيرة التي جاءت بها عائلة ريهام قبل بضعة اسابيع لزيارتهم في الشقة التي يقيمون فيها بمدينة نابلس: "عانقتُ ريهام كثيراً، حتى ان زوجي قال مازحاً اننا نتصرف وكأنما لم نلتق منذ سنين وليس شهراً واحداً فحسب".

وتضيف: "ريهام، كانت تحب أطفالها كثيرًا. سعد كان يحبها جداً، كانوا عائلة سعيدة".

ثم تعود بالذاكرة الى ليلة الجريمة، الجمعة بعد الساعة الثانية فجرًا بقليل، عندما ايقظها وزوجها اتصال هاتفي يبلغهما ان منزلهم يحترق، وعن ذلك تقول: "حمدتُ الله ان المنزل كان خالياً، فما احترق يمكن تعويضه" فهي لم تكن تعرف بعد ما حلّ بعائلة ريهام وسعيد وابنهما احمد وان الحريق التهم "علوش".

عندما وصلت إمام وزوجها مأمون الى بلدتهم دوما قرابة الساعة الثالثة من فجر الجمعة كانت ألسنة اللهب قد أخمدت والعشرات يحيطون بالمنزلين فيما تم اجلاء سعد وريهام واحمد الى المشافي وكان لا يزال البحث جارياً عن "علي".

"وعندما عثروا عليه كان متفحماً ويصعب التعرف على ملامحه" حسب امام. وتضيف "في البداية، كنت اظن ان سبب الحريق هو تماس كهربائي او تسريب غاز لكن عندما رأيت الكتابات العبرية على الجدران فهمت ما جرى".

(جيروزاليم بوست)