هذه حقيقة انفجار رفح

2015-08-08 21:27:48
آخر تحديث 2015-08-08 21:36:44

خاص- فلسطين 24 - كشف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن انفجار يوم الخميس الماضي، الذي وقع في رفح وأسفر عن استشهاد 4 مواطنين كان بسبب "خطأ داخلي" ذو صلة بإحدى فصائل المقاومة الفلسطينية، وليس كما قيل بادئ الأمر إنه بسبب إحدى ذخائر الاحتلال التي لم تنفجر خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع المحاصر.

وخلصت تحقيقات المركز التي اعتمدت على مشاهدات عينية وإفادات من شهود عيان بينهم أشخاص أصيبوا في الحادث، بالإضافة إلى تحقيق الشرطة، إلى أن الإنفجار كان بسبب خطأ داخلي في منزل حسن ابو نقيرة "35 عاما" الذي يعمل ضمن مرتبات الشرطة العسكرية في غزة، وأن النار اشتعلت في فناء المنزل لمدة 7 دقائق على أقل وعلى ارتفاع كبير تبعها انفجار هز المنطقة، تبين أنه ناجم عن تماس واحتكاك مواد شديدة الاشتعال وكانت النتيجة 4 شهداء بينهم صاحب المنزل ونجله وإصابة 40 مواطنا على الأقل ودمار هائل إلى جانب حفرة بعمق 2 متر وعرض 6 أمتار.

وكان صحفيون فلسطينيون كتبوا على صفحاتهم على فيس بوك، اليوم، إن صلحة عشائرية عقدت في قطاع غزة مع لجان المقاومة الشعبية التي يبدو أنها على صلة بالإنفجار، وتم الاتفاق على دفع فدية لأهالي الشهداء بسبب الإنفجار الذي راح ضحيته 4 مواطنين أبرياء وإصابة العشرات.

ويقول أحد شهود العيان "كنت بالقرب من منزلي في مخيم الشابورة حوالي الساعة 10:35 صباح يوم الخميس (06-08-2015) عندما شاهدت دخانا اسودا يتصاعد من منزل يبعد عن منزلي نحو 100 متر.  توجهت نحو المكان وقطعت الشارع، وفجأة سمعت صوت انفجار قوي يهز المنطقة"

ويقول شاهد عيان آخر، أنه رأى النيران تتصاعد من منزل جاره حسن ابو نقيرة، وتوجه للمساعدة في إخراج السكان من المنطقة: "شاهدت حسن يلبس جلابية بيضاء فوقها جاكيت مبلل بالماء وقد دخل المنزل لإخراج أهله منه، وفي ذات الوقت شاهدت جارنا بكر ابو نقيرة يحاول دخول المنزل المحترق من نافذة في الجدار الغربي، حينها وقع الانفجار، فسقطت على الأرض وامتلأ المكان بالدخان والغبار، وأصبت في كتفي وظهري"

مدير إدارة العمليات في شرطة محافظة رفح، المقدم أشرف السدودي، قال إن صاحب المنزل الذي وقع به الانفجار يعمل ضمن مرتبات الشرطة العسكرية في غزة، وأن التحقيقات الأولية التي أجرتها الشرطة توصلت إلى أن اشتعال النار في حوش المنزل لمدة 7 دقائق، وعلى ارتفاع كبير، ومن ثم وقع الانفجار، ناجم عن تماس واحتكاك مواد شديدة الاشتعال، وأن الانفجار خلف حفرة بعمق 2م، وعرض 6م.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حذر بدوره من "خطورة استمرار فصائل المقاومة الفلسطينية بتخزين مواد متفجرة في أماكن سكنية مدنية ما يشكل تهديدا مستمرا لحياة المدنيين الفلسطينيين وانتهاكا لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وهو ما يوجب على الجهات المختصة اتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد له، كما طالب النيابة العامة بإجراء تحقيق جدي لمعرفة كامل الأسباب التي أدت إلى الإنفجار".