"الرقص" وسيلة لشيخوخة صحية

2013-03-20 07:42:03
وكالات-فلسطين 24:يقول محبو الفن منذ وقت طويل، إن ثمة علاجا مبتكرا قد يساعد مَن يعانون من أمراض الشيخوخة،ويقول العلماء أن الرقص قد يفيد مرضى الخرف لأنه ينشط العديد من وظائف الدماغ المختلفة.

ويقول توماس بروهاسكا، عميد كلية الخدمات الصحية والإنسانية بجامعة جورج ماسون بولاية فيرجينيا: "لا يكتشف المرء من خلال الرقص قدرة حركية وحسب، لكنه يستمع إلى الموسيقى ويحرك جسده في انسجام تام معها."

ويضيف: "يبدأ من يمارسون الرقص]في فهم طبيعة الحركة وتتابعها، وبالتالي تتحسن لديهم مهارات معرفية، والتي لا تظهر بشكل طبيعي في صور أخرى للعلاج."

مرضى الزهايمر

يحذر تقرير جديد صدر عن ورشة عمل بمؤسسة الأكاديميات الوطنية، حول الفنون والشيخوخة من أن أعداد الأمريكيين المصابين بمرض الزهايمر سوف تزيد إلى أكثر من الضعف بحلول عام 2050، وذلك من 5.1 مليون شخص اليوم إلى 13.2 مليون شخص خلال تلك الفترة، وستصل التكلفة المباشرة لعلاجهم إلى 1.1 ترليون دولار، وذلك بعد أن كانت 172 مليار دولار خلال نفس الفترة.

وتقول مديرة البرامج بقسم البحوث السلوكية والاجتماعية في المعهد الوطني للشيخوخة بأمريكا "ليز نيلسون": "معظم الدراسات التي حاولت شرح هذه الآثار لم تلتزم حقا بالمعايير الصارمة للبحث العلمي."

وتضيف: "كما أن لا يوجد سوى عد قليل من الدراسات التي قدمت تحليلا يتعلق بالفائدة مقابل التكاليف، فإذا أردنا أن نكون قادرين على تمويل برامج فنية، وتشجيعها حتى يتبناها المجتمع على نطاق أوسع، فنحن بحاجة إلى أن نظهر الفوائد الصحية".

وتقول نيلسون: "على أحد المستويات، نحن مهتمون ببعض الآليات الأساسية، مثل الأشياء التي يمكن أن نفحصها من خلال علم الأعصاب، أو العلوم الأخرى، والتي يمكن أن تفسر تحسن الفنون الصحة."

وتضيف: "وعلى مستوى آخر، نحن نهتم أيضا بكيفية التوصل لبرامج يمكن من خلالها التأثير على صحة الناس، وإذا وجدنا أن هناك برنامج محدد يقدم مثل هذه الفوائد الصحية، فسوف نعمل على معرفة كيف يمكن لكثير من الناس أن يصلوا إليه."

ويوجد نحو 40 مليون شخص في أمريكا – أي 13 في المئة من السكان- أكبر من 65 عاما، وهناك نحو 5.5 مليون شخص تجاوزت أعمارهم 85 عاما. كما يعاني الكثير من المصابين بأمراض الشيخوخة من أمراض مزمنة.

ويقول بروهاسكا: "نظام الرعاية الصحية بحاجة فعلية إلى الاهتمام أكثر بالوقاية من الأمراض لدى كبار السن وبتحسين صحة الأفراد، ومساعدتهم على الحفاظ عليها."

شيخوخة صحية

وتقول المدير التنفيذي للمركز الوطني للشيخوخة الإبداعية "غاي هانا" "تمثل الفنون جزءا جوهريا من أنفسنا، فنحن كائنات جمالية، وهذه هي الطريقة التي نتعامل بها مع العالم."

ومع زيادة الحاجة إلى الرعاية الصحية الفعالة من حيث التكلفة، تعتقد هانا أن الفنون ستلعب دورا أكبر في الوصول إلى شيخوخة صحية.

وقال بروهاسكا: "المعلومات والتجارب المحدودة التي شهدناها تشير بوضوح إلى أن لدينا شيء مهم جدا لم نعطه الاهتمام الكامل."

وأضاف: " قبل 20 عاما فقط، التفكير في الربط بين النشاط البدني والشيخوخة لا زال في مرحلة مبكرة، والآن يدرك الجميع الأثار المحتملة فيما يتعلق بالأمراض المزمنة والوقاية الأولية."