أحلام فلسطينية مع وقف التنفيذ

2016-01-03 19:39:50
آخر تحديث 2016-01-03 19:41:45

(خاص) فلسطين 24: في كل عام يجدد الفلسطينيون أمنياتهم، يعلقونها على أشجار الميلاد أو على مآذن المساجد عند كل عيد، يتركونها لتتحقق، أو لتطيرها الرياح عند أول شتاء.

الأمنيات العظيمة للفلسطينيين هي أن يعيش الوحد منا بسلام وأمن، بعدها يبحثون عن أمن وظيفي واستقرار اجتماعي، كلل البشر.

فلسطين 24 نزلت للشارع لتجمع أحلام بعض الشباب الفلسطينيين المعلقة على عام 2016، فكانت هذه بعضها:

محمد اسكافي  28 عاما، شاب فلسطيني من الخليل، كعادته في كل عام جديد  يتمنى أن يحصل على الوظيفة الكامله  ليُكمل نصفَ دينه بالزواج من الفتاة التي يحبها، فهذا الحلم يؤجَّل في كل عام بسبب عدم الاستقرار الوظيفي الذي أثر على وضعه الاقتصادي.

يعمل اسكافي حاليا موظفا في إحدى الشركات بمدينة الخليل، براتب لا يتجاوز 1500 شيكل وبدوام كامل، ويبحث عن عمل إضافي آخر يمكنه من توفير المال، لتأمين متطلبات الزواج المتعددة، من مهر العروس الذي يهد الحيل على حد تعبيره، ومستلزمات العرس، وإيجار المنزل  وغيرها الكثير.

محمد الدراويش شاب طموح يعمل مدرسا في إحدى المدارس في المناطق النائية جنوب الخليل، يقول: "رأس السنة من المناسبات المتميزة لشعب عنده حكومه بتشغتل عشانه مش لتعبي جيوب أصحاب السلطان فيها، كثير آمال واحلام تحطمت على عتبات وزاراتنا، اصلا ما ضل شي جميل بالبلد احتلال اسرائيلي واحتلال اقتصادي واحتلال فكري، ما ضل مكان النا في البلد". انا مش متشائم انا بحب البلد بس روح اسال الحكومه شو عندها للشعب هاي السنه مش رح تلاقي غير الصمت.

عجوز ستينية على عتبات إحدى المؤسسات الحكومية في محافظة الخليل تلعن الواسطة وتسب كل من يتعامل بها فدواؤها غير المتوفر في مديريات الصحة تعتقد جازمة ان سببه الوسطة لان مريض له قريب في المديرية قد اخذ حصتها!

وتعبر الطالبة الجامعية ولاء القواسمة في حديثها عن امنيتها ومطالبها من المسؤولين في العام الجديد قائلة: "أتمنى أن  يتقي كل مسؤول الله في شبابنا وببلدنا، فيؤدي واجبه المطلوب منه والمفروض انه يتقاضى راتب مقابله، وأن يعي كل موظف ومسؤول أن الوظيفة التي كلف بها هي أمانة مش مصدر رزق اله ولعائلته واهل حارته".

 

غزة .. أمنيات على زبد البحر

بطالة مستفحلة وفقر خانق، وحصار جائر، انتهاءً بالجوع القاتل كلها أدت إلى خيبة الأمل لدى الغزيين والأوضاع المزرية التي تفشت في الشارع الغزي خصوصا الشباب الذي يبحث عن اللبنة الاولى ليرفع عليها مستقبله واماله واحلامه التي شتتها الانقسام ودفنها الحصار.

الطالبة الجامعية هالة لبد تتمنى أن تكون هذه السنة من دون حصار من دون قيود، وأن "تعود البلد بلد وحده مش بلدين"،  وعن امنيتها على الصعيد الشخصي قالت:  "بتمنى من الله ومن حكومتنا بغزة والضفه انهم يسمحوا لاخي يسافر عشان يتعلم وبوعدكم ما رح يرجع على البلد لانكم كرهتونا فيها ورح يجي يوم ما تحكموا غير بعض فيها".

الموظف سامر ابو جامع ، يقول "الواحد بغزة عنده كثير من الأماني التي تعجز الكلمات عن حصرها ، بس بتمنى من الله انه الواحد يعرف هو وين وعايش باي بلد , وعلى فكره انا مش متزوج لانه من الغباء ان يخرج من نسلي طفل يعيش الالم والعذاب الذي اعيشه انا

اما الصياد اسعد سلمان فعلق على سؤالنا له ضاحكاً وقال" "أتمنى من السمك هاي السنه يحس في المي ووجعي ويجي لحاله على الشبكه اسعد الضحوك كما وصفه زملائه صدمنا في كلمة قالها قبل ان نتركه يبحر في بحر غزة ، حيث قال : "بأمل من الله اني ابقى محافظ على هيبتي امام اطفالي لما يطلبوا شي اقدر البيه ".