الخطاب "الهام" .. هل كان كذلك؟

2016-01-07 18:39:52
آخر تحديث 2016-01-07 18:41:20

(خاص) فلسطين 24: ما إن أعلنت وكالة الاخبار الرسمية ان الرئيس محمود عباس سيلقي خطاباً هاماً للشعب الفلسطيني، حتى بدأ الخبر ينتشر بين الفلسطينين كالنار في الهشيم، خبر كان له صدى ليس فقط في الاعلام المحلي حيث بدأت وسائل الاعلام العبرية بالحديث عنه.

الاعلام المحلي الفلسطيني فرز مساحة واسعة للحديث عن الخطاب وماذا سيحمل للفلسطينيين من جديد بعد حالة اليأس التي يعيشها الفلسطيني لا سيما مع اندلاع الهبة الجماهرية التي ارتقى خلالها 145 شهيدا في الضفه والقطاع واكثر من 15.000 جريح.

الاهتمام الفلسطيني بالخطاب جاء بعد وصف الخطاب بـ" الهام "، ما دفع الفلسطينيين للتكهن بفحوى هذا الخطاب، وبدأ المحللون يلقون بأقلامهم استباقاً لما سيلقيه الرئيس الفلسطيني على شعبه.

 

ما بين الثالثة والرابعة

كان من المقرر ان يلقي الرئيس كلمته في تمام الثالثة عصرا كما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية، ونقلت عنها وكالات الاخبار المحلية, دقت الثالثة عصرا, سكون في الشوارع , العيون شخصت والآذان استمعت والالسنة توقفت وجاء العاجل بتأجيل كلمة الرئيس للرابعة عصرا، وما ان نشر العاجل حتى بدأت مواقع التواصل الاجتماعي بالاشتعال ما الذي يجري ؟ اين الخطاب ! ماذا حدث؟

 

خطاب الرئيس

جاء خطاب الرئيس بشكله العادي بعيدا عما فهمه المواطن الفلسطيني من كلمة "هام " حيث جاء الخطاب بمناسبة الأعياد الميلادية التي تحتفل بها الطوائف المسيحية في البلاد وتهنئة الشعب الفلسطيني بهذا الاحتفال.

وأكد على أن كافة الاطياف الدينية في فلسطين تحتفل وتفرح مع بعضها البعض, وأان الحراك الشعبي الفلسطيني مستمر حتى انهاء الاحتلال والتزام اسرائيل بالالتزامات التي تتنصل منها دائما ,وانه حراك سلمي وحمل الاحتلال مسؤولية اراقة الدم الفلسطيني.

وأكد الرئيس على أن السلطة لن تسقط ولن يتخلى عنها الفلسطينيون نافيا بذلك ما تتداوله وسائل الاعلام العبرية. وأبدى الرئيس في خطابه اهتماما بشكل كبير لتشكيل حكومة وحده وطنية وترتيب انتخابات تشريعية ورئاسية.


 

ما بعد الخطاب

انتهى الخطاب، وما ان حيا الرئيس شعبه معلناً نهاية خطابه حتى بدأت ردود الفعل الشعبية على ما جاء في الخطاب ما بين مؤيد للرئيس وما بين معارض.

استطلعت فلسطين 24 آراء  بعض المواطنين لما جاء في خطاب الرئيس وماذا كان ينتظر الفلسطيني سماعه من الرئيس.

المواطن (س) من رام الله قال إن "الرئيس عليه ضغوط كبيره وانا ما بتمنى اكون مكانه لاني مش رح اعبي مكانه , مين بدك ترضي ومن مين بدك تسمع وكل شي محسوب عليك , انا بقول الله يكون بعونه على الحمل الي حامله مع اختلافي معه بالعديد من النقاط اهمها التنسيق الامني".

مواطنه من الخليل تقول: الرئيس يتعرض لمؤامرة من الذي وصف الخطاب بالهام ؟ لماذا جعلوا الشعب يتلهف وينظر الثالثه على احر من الجمر ؟ ليش ما حكو انه خطاب عادي ؟ انا بعتقد انه في مؤامره على الرئيس.

سائق تاكسي من طولكرم قال: انا سمعت الرئيس على الراديو وكل الي بقدر اقوله الله يكون بعون الشعب واحنا يا عمي شعب مش سهل , انا ما بفهم بالسياسه كثير بس بسمع الراديو وبحكي مع الناس انا بقول للرئيس بدناش خطاب بدنا نشوفك بينا بدنا تزورنا بدنا حد يهتم فينا , يا رئيسنا شوف الشعب شو بده وما تركن على الي معينهم في المحافظات لانهم بكذبو عليك وعلينا.

شاب جامعي كان ينتظر خطاب الرئيس على احر من الجمر ظناُ منه ان الرئيس سيعلن قرارات مصيريه تتعلق بالعلاقه مع الاحتلال وبالوضع الفلسطيني الداخلي و"لكن للاسف لم اجد في الخطاب اي شيء يشبع طموحي كشاب فلسطيني ولكن انا بحمل المسؤولية للي اتبع الخطاب بكلمة هام".

ايمن لبد اعلامي وناشط شبابي من قطاع غزة قال : خطاب جميل مختصر عبّر فيه الرئيس عن تمسكه في السلطة ردًا على تصريحات الحكومة الاسرائيلية بانهيارها ، كمواطن شعرت ان الرئيس محبط من المصالحة الفلسطينية وكذلك محبط من الاوضاع الاقليمية التي همشت القضية الفلسطينية واهملت السعي لحلها .

 

حماس وخطاب الرئيس

ما ان انتهى الخطاب حتى خرجت حركة حماس عبر اسماعيل رضوان لتؤكد أنها جاهزة لإجراء الانتخابات بكل أشكالها وفق ما نص عليه اتفاق القاهرة وإعلان الشاطئ للمصالحة الفلسطينية.

وقال رضوان في تصريحاته لوسائل الاعلام رداً على خطاب الرئيس محمود عباس، قائلاً إن "ادعاء عباس في خطابه بأن الحركة رفضت إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية عامة غير صحيح".