عاجل
الصحة: وفاة مواطن 83 عاما من إذنا بمحافظة الخليل متأثرا بإصابته بفيروس كورونا
10 يناير 2016

فيسبوك .. ابتزاز وتهديد والشرطة بالمرصاد

فيسبوك .. ابتزاز وتهديد والشرطة بالمرصاد

خاص- فلسطين 24- عقيل العواودة: لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي "اجتماعية أليفة آمنة" كما تبدو، فهناك من تدمرت سمعته من ورائها وأهمها موقع الفيسبوك، وكثيرون وكثيرات وقعوا ضحية الابتزاز، منهم من أبلغ أجهزة الأمن الفلسطينية، ومنهم –لا ندري نسبتهم وعددهم- بقوا تحت فتك الضغط والتهديد.

سكان العالم الافتراضي الهاربين من العالم الحقيقي والواقع لم يجدوا ضالتهم المنشودة من الراحة و"تغيير الجو"،  بعدما مسهم أذى المتطفلين ومن ينتظرون خطأ صغيراً للبدء بمسلل الابتزاز.

بعد انتشار ظاهرة القرصنة والتطفل على بيانات المستخدمين في فلسطين واستخدامها في الابتزاز خصوصا تهديد ابتزاز الفتيات، بدأ جهاز الشرطة الفلسطينية في متابعة وملاحقة كل العابثين بخصوصيات المواطنين الرقمية.

 

البداية

مع مطلع الألفية الثانية وانتشار الإنترنت في أماكن واسعة من العالم حتى وصلت فلسطين، وتطور وسائل التكنولوجيا لتصل كل منزل، لينتقل بعدا (أي الانترنت) مع انتشار الهواتف الذكية الى جيب كل مواطن، صارت مواقع التواصل الاجتماعي مخزنا لأسرار عدد لا بأس به من الفلسطينيين من صور يومية ورسائل شخصية.

وقد ارتفعت في فلسطين وتيرة الشكاوى المسجلة لدى الشرطه بخصوص قضايا تتعلق بالجرائم الالكترونية سواء مواقع التواصل الاجتماعي او اختراق الأجهزة المحمولة.

مصدر أمني قال في تصريحات خاصة لـ فلسطين 24 إن الجرائم الالكترونية باتت تشكل نسبة لا بأس بها من مجموع الجرائم العادية، حيث تتابع الشرطة والمباحث العامة صاحبة الاختصاص بهذا الموضوع شكاوى يومية منها اختراق مواقع او قرصنة اموال عبر الانترنت او اختراق الهواتف الذكية.

 

من المستهدف في فلسطين؟

وأضاف المصدر الامني أن النسبة الكبرى من مجموع القضايا التي تتعلق بالجرائم الإلكترونية تكون ضد النساء، وذلك بما تشمله من تهديد وتشهير وشتم ومعاكسة والاستيلاء على صور أو محادثات شخصية، والتي يكون القصد منها الابتزاز المالي كون مجتمعنا الفلسطيني محافظ وسمعة المواطن هي أغلى ما يملك.

 

من يتابعهم؟

وأكد المصدر أن هناك وحدة خاصة تسمى " وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية " تتبع للمباحث العامة يعمل بها مختصون في مجال الحاسوب ويعملون على مدار الساعة في متابعة الفضاء الغلكتروني في فلسطين لملاحقة أي متسلل أو متطفل على بيانات المواطنين.

وأضاف: "تستقبل الشرطة يوميا شكاوى تتعلق بقضايا الاختراق والاستيلاء على معلومات ويتم متابعتها على الفور وإلقاء القبض على الفاعل من خلال وحدة مكافحة الجرائم التي تصل الى الجميع من خلال طرق واساليب يعلمها مهندسو هذه الوحدة".

 

شفافية وسرية

وأكدت الشرطة الفلسطينية أنه في حال تعرض أي مواطن لمحاولة ابتزاز أو تهديد بنشر مواد تم الاستيلاء عليها من قبل المتطفل وخشي المتضرر من تقديم شكوى لحساسية البيانات أن هذه الشكاوى يتم التعامل معها بسرية تامة جدا بسبب حساسية هذه الجرائم وأن اي خطأ قد يضر بسمعة انسان.

 

القانون والمتطفلون

وقالت الشرطة إن الانترنت بطبيعة الحال ظهر بشكل كبير في مطلع الألفية الثانية ولم يفرز القانون الاردني المطبق في الأراضي الفلسطينية اي مادة تنظم هذا الموضوع نظراً لقدم التشريعات وحداثة الجريمة،  وعليه فان وحدة مكافة الجرائم تقوم بالاستدلال على شكل مواد ونصوص واردة في قانون العقوبات فمثلا لو كانت القضية تهديد او سب او شتم عبر الانترنت فان التهديد والسب له قانون ينظمه في قانون العقوبات. ويحق للمتتضرر من الجرائم الالكترونيه ان يطالب بالتعويض المدني .

 

الشرطة - قبضتنا حديدية

وأكد المصدر أن الشرطة ووحدة مكافحة الجرائم الالكترونية والمباحث العامة تعمل على مدار الساعة لحماية المواطنين من أي محاولة ابتزاز او تهديد او تشهير, وكافة الجرائم التي وردت بها شكاوى لوحدة الجرائم الالكترونية تم كشفها ومعاقبة فاعلها.

ونصح كافة المواطنين بأخذ الحيطة والحذر في  التعامل مع الفضاء الالكتروني وعدم نشر صور شخصية من الممكن ان يستخدمها البعض للابتزاز.

وأهاب في كل من يتعرض لجريمة الكترونية ان يتوجه للشرطة او يقدم شكوى عن طريق موقع الشرطة الالكتروني.