12 يناير 2016

مين بلال؟

مين بلال؟

(خاص) فلسطين 24 - "بلال" لا يطلب من اصدقائه الاعجاب بصورته، ولا ينشر صور "العزايم" على فيسبوك ويكتب تفضلوا، ولا يرسل دعوات العاب و "كاندي كراش" لاصحابه، ولا يعتبر فيسبوك ساحة لاصطياد الفتيات.. "بلال" محترم، "بلال" ذكي.

12552964-805663346228663-4641518132180812915-n-jpg-37371144552590385.jpg

مَن منكم لم يقرأ هذه الكلمات بعد؟ لقد صارت أقوالاً متداولة في غضون ساعات فقط بفضل صفحة "كن مثل بلال" التي حصدت منذ انطلاقها يوم السبت اكثر من 120 الف معجب، وما زال مؤشرها في تصاعد.

"كن مثل بلال" هي شبيه الصفحة الانجليزية  "Be Like Bill" والتي قيل انها مقتبسه ايضا من صفحة ايطالية "Sii come Bill" تحمل المعنى نفسه.

جميع هذه الصفحات تحمل المضمون نفسه؛ رسائل انتقاد لسلوكيات الفيسبوكيين تحديداً، ولطريقة تفاعل الجمهور مع/في مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت، وتتسع احياناً لنقد سلوكيات اجتماعية في حياتنا اليومية.

12439538-805352652926399-2282338884441707968-n-jpg-75783168869224050.jpg

"بلال" الذي يتصدر صفحات الفيسبوك العربية رغم ان جنسيته غير معروفة بعد، يبث رسائله بطريقة واضحة، كلمات بسيطة ورسوم ابسط، لكنها تحظى بتفاعل كبير بين رواد فيسبوك. 

ويعزو البعض نجاح "بلال" الى كون الفكرة غير تقليدية ولا مسبوقة -عربياً على الاقل- خاصة ان "المستهلك" يبحث عن كل ما هو غريب وجديد.

الصحفي خالد سليم كتب عبر صفحته على فيسبوك عن الصفحة: "فكرة صغيرة تصنع فرقًا في هذا المكان. فقط فكرة، وقد يكون القائم عليها فردًا واحدًا، ينفذها من غرفة غير مرتبة ومن كمبيوتر قديم.. ربما".

ويضيف "صفحة كن مثل بلال لئن بدت عادية، لكنها مفيدة جدًّا. تقدم إرشادات تبدو في متناول اليد، لكن برسوم ساخرة وكلمات بسيطة".

12494958-805430379585293-6839487723219013567-n-jpg-02358280550824701.jpg

بدوره، لا يخفي "محمد" اعجابه بالصفحة ويقول انها "صفحة جميلة، صحيح أنها فكرة مستوردة، لكنها جميلة. تعطي النصائح بطريقة سهلة ولا تخلو من الدعابة. بلال هو كل مواطن فيسبوكي".

كذلك الصحفي منجد ابو شرار اعتبر الصفحة "مبادرة لطيفة، أشبه بنقد ذاتي داخل الفضاء الافتراضي "فيسبوك" في ظل وجود الكثير من الممارسات المُستَفِزة وحالة النفاق المستشرية في شبكات التواصل الإجتماعي".

ويضيف ان "الآونة الاخيرة شهدت الكثير من المبادرات التي أطلقها الناشطون مثل "سوشلها صح" لكن "كن مثل بلال" إنتشرت بشكل اوسع بسبب طابعها الساخر والطريف".

لكنه يعتقد ان "كن مثل بلال ستأخذ مجدها كما الكثير من الفعاليات التي يحتضنها فيس بوك ومن ثم ستندثر ما لم يتمكن أصحاب هذه المبادرات من تطويرها".

بدورها تقول "امل" ان "بلال فكرة جميلة .. مستنبطة من واقع حقيقي يعيشه المواطن الفيسبوكي.. فكرة بلال طريفة وتسلط الضوء على قضايا قد يعتبرها البعض ساخرة إلا أنها بالفعل مستفزة ومنتشرة بكثرة في العالم الافتراضي وعلى الفيسبوكين أن يخففوا منها".

12439331-804958202965844-7973987252175648203-n-jpg-87736415274958327.jpg

بالمقابل، ينتقد الصحفي عقيل عواودة صفحة "كن مثل بلال" لانها من وجهة نظره "فكره مبتذله مكرره" ويضيف "ما حبيتها لان اسم الشخصيه للوهلة الاولى اخذني الى الاسير بلال غانم، وبعدين يعني تركنا كل شي بالبلد وصرنا نحكي بلال وقبلها (بهمش) والله يستر من بكره".

ويعتقد عقيل انه يجب توجيه الفكرة "لامور اهم"  قائلاً "لو جيشنا فكرة (بلال) للحديث عن منازل الشهداء التي هدمها لااحتلال والتبرعات لاعادة اعمارها" لكان افضل.

على نفس الخط، ترفض لوزية محمد مبدأ "استنساخ الأفكار" وتقول " مِن Bill لبلال ثم لجعفر؛ مشاهد  تتكرر بما تحمل من أفكار ورسوم وتعابير، أين المثير سوى أنك تلغي عقلك تماما عن الإبداع ولا تسعى للابتكار مثل مبتكر صفحة Bill وليس الصفحة عينها".

وترى انه "في عالم الأفكار إذا لم يكن هناك إبداع وتميز فلا داعي للتكرار.. فمن الممكن أن تتشابه الأفكار لكن من المستحيل أن تتطابق إلا في حالة واحدة ألا وهي الاستلاب".

ونظراً للشهرة التي حظيت بها صفحة "كن مثل بلال" التي انطلقت مطلع الاسبوع فقد "فرّخت" التجربة صفحات كثيرة مشابهه لها، عدد منها حمل الاسم نفسه أملاً في ان يصطاد جزءا من الباحثين عن الصفحة الاصلية.

لكن ابرز الصفحات المنافسة، هي النسخة اللبنانية من "بلال" او "Bill" والتي تحمل اسم  "كون متل جعفر" وحظيت بـ40 الف معجب والملاحظ انها انطلقت بنفس يوم انطلاق صفحة "بلال" وبفارق ساعات.

12494877-1036965239707715-4730288660154135926-n-png-15402397523780618.png

وللصبايا ظهرت كذلك صفحة خاصة، تحمل اسم "كوني مثل هديل"، وتخاطب الفتيات بشكل خاص وقد حظيت بمئات المعجبين حتى الان. 

12552963-1546809142309023-2892425649991541794-n-jpg-37025283521232254.jpg