استمرار الجدل بسبب "الجرف الصامد"

2016-05-09 11:28:11
آخر تحديث 2016-05-09 11:33:12

فلسطين 24 - سلطت  صحيفة "هآرتس" الضوء على الهجوم المتبادل بين قائدين في الجيش الاسرائيلي على خلفية تسريب مسودة التقرير السري الذي اعده مراقب الحكومة حول حرب "الجرف الصامد" في غزة عام 2014. 

وقال الجنرال (احتياط) يوم طوف ساميا، انه "مهما كانت خطورة التقرير فانه ليس متأكدا من أنه سيكون خطيرا بما يكفي". 

وكان ساميا قد شغل منصب نائب قائد المنطقة الجنوبية خلال الحرب في صيف 2014 لكنه بحسبه لم يشارك في أي تلخيص او أي تحقيق حول الحرب، او الأنفاق بشكل خاص.

واعتبر ساميا ان عدم الاستعداد لسؤاله رغم انه شغل منصبا رفيعا في القيادة الجنوبية، يدل على فشل التحقيق. 

واوضح: "هذا لا يعني ان المسؤولين لم يقوموا بإجراء تلخيص جدي ومعمق يقف فيه مواطن مثلي، جنرال مثلي، لديه رأيه، ويقوله بشأن العملية. لقد تخوفوا من ذلك وهذا ما يقلقني". 

وتابع ان هناك من سعى الى تكنيس اخفاقات "الجرف الصامد" تحت البساط. منتقداً الكم الكبير من الاوسمة التي تم توزيعها  على المشاركين في الحملة العسكرية.

وقال ان "توزيع 72 وساما فضيحة، استيقظوا يا رفاق، يوجد شيء ما هنا، لدي شعور بأن شكل التحقيقات ومنح الاوسمة جاء للتغطية على شيء ما، ولذلك لم يفاجئني تقرير مراقب الدولة".

من جهته، هاجم قائد المنطقة الجنوبية خلال الحملة، الجنرال سامي ترجمان، الجنرال ساميا، وقال معقبا على تصريحه بأنه "قيل اليوم هراء من اجل القذف بالحاصلين على الاوسمة، قبل يومين من يوم الذكرى. انا افاخر بهم واخجل من اولئك الذين يقومون بتشويه سمعتهم". 

واضاف ان كل من شارك في قيادة العملية دعي الى كل التحقيقات ومن يدعي انهم لم تتم دعوته فانه يختار عدم التدقيق بالحقائق لأسباب تخصه"

في السياق ذاته، بعث مراقب الحكومة القاضي المتقاعد، يوسيف شبيرا، برسالة الى المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت، طلب فيها الأمر بإجراء فحص حول تسريب مسودة التقرير الذي تم تحويله الى الجهات المعنية، ومن بينها عدد من اعضاء المجلس الوزاري المصغر، من اجل التعقيب عليه. 

وكان مقربون من رئيس الحكومة ووزير الأمن، قد ادعوا في الأسبوع الماضي بأن التقرير "غير جدي"، وتحركه دوافع الملاحقة السياسية.

ومن المتوقع ان تجري الكنيست نقاشا خاصا حول التقرير بعد اعلان حركة "ميرتس" بأنها نجحت بجمع العدد المطلوب من تواقيع النواب لعقد جلسة استثنائية خلال العطلة. ولم يتم بعد تحديد موعد الجلسة.

ويشار الى انه بمبادرة من النائب اريئيل مرجليت من "المعسكر الصهيوني"، وقع مئات الاسرائيليين على عريضة، تطالب بنشر تقرير مراقب الحكومة حول "الجرف الصامد"، قبل ان يفشل نتنياهو في الحرب القادمة.

وجاء في العريضة التي دعت الى نشر التقرير عاجلا، ان "نتنياهو يختار التستر على تقرير مراقب الحكومة المتعلق بسلوكه الفاشل في الجرف الصامد، وهو يعرف جيدا لماذا يفعل ذلك. نحن مواطنو اسرائيل نريد معرفة كيف سلك المسؤول عن امننا، قبل فشله في الحرب القادمة"