30 يوليو 2013

(محدث) رزقة:أحداث مصر أوقفت حملات التضامن مع غزة

(محدث) رزقة:أحداث مصر أوقفت حملات التضامن مع غزة
غزة-فلسطين 24: أكد المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة في غزة، يوسف رزقة، أن أحداث مصر الراهنة أوقفت حملات التضامن مع قطاع غزة.

وشدد رزقة في بيان وصل"فلسطين 24"، على أن حملات التضامن مع غزة المحاصر تراجعت بشكل كبير عقب الأحداث المصرية الأخيرة، مؤكداً أن غزة تدخل في هامش عميق من المحاصرة.

وأوضح أن النتائج السلبية لحالة الارتباك في المشهد السياسي المصري بدأت تظهر أثارها السلبية على قطاع غزة، فمعبر رفح لم يعد يعمل كالمعتاد ورجع إلى حالة أسوأ مما كان عليه في عهد مبارك، والمعبر يعمل ساعات قليلة وعدد المسافرين ذهاباً وإياباً قليل جداً، وتضرر عدد كبير من الحالات المرضية وأصحاب الإقامات والطلبة.

وأضاف رزقة" هدم80% من أنفاق غزة خطوة غير مسبوقة في محاصرة قطاع غزة، وهناك شلل في الحركة التجارية وركود إقتصادي بفعل إجراءات هدم الأنفاق".

وقال رزقة:إن نسبة كبيرة من حركة الإعمار توقفت بفعل اغلاق وتدمير الأنفاق، كما توقف إمدادات الوقود وإدخال مواد البناء، وارتفعت البطالة في قطاع غزة بعد تشديد الحصار.

وأكد أن الحكومة تتواصل مع الكثير من الجهات المسئولة من أجل وقف معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشدداً على أن الحكومة لا تتدخل في شؤون الدول العربية.

وبين رزقة، أن هجمة التشهير الإعلامي المصري بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تحمل الكراهية والحقد وهي حملة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الفلسطينية المصرية تستهدف نزع الشرعية من المقاومة الفلسطينية بشكل عام وحماس بشكل خاص، إضافة إلى أن هذه الحملة تقدم خدمة مجانية للاحتلال في هذه الظروف المرتبكة التي يعيشها المواطن الغزي ويسعى من خلالها الاحتلال لإجهاض الربيع العربي.

وقال:الحكومة تستنكر هذه الهجمة وتتواصل مع الكثير من الجهات والأطراف لوقفها الفوري لما تشكله من خطورة كبيرة على مجمل القضية الفلسطينية خاصة المقاومة التي تمثل شرف الأمة العربية والإسلامية وتتصدي للمخططات الاحتلالية في التوغل في البلاد العربية والإسلامية.

ووصف قرار التعامل مع قطاع غزة ككيان معادي بالتهمة البائسة والملفقة ونوع من التلفيق السياسي، مشيراً إلى أن وضع قطاع غزة من خلال قرار قاضي التحقيق المصري بمنزلة كيان معاد يعد وضع منحرف وشاذ ومأخوذ من الموقف الإسرائيلي لأن الموقف الإسرائيلي هو الوحيد، الذي يجرم عملية التواصل مع حركة حماس حسب القوانين الإسرائيلية.

ولفت رزقة، إلى أن معظم قادة جبهة الإنقاذ المصرية جاءوا الى غزة تضامناً معها ورفضاً للحصار ودعماً للمقاومة الفلسطينية وتصوروا مع فصائل المقاومة، كما أن13وزير خارجية عربي، ووزير خارجية تركيا ورئيس وزراء ماليزيا وأمير قطر وأمين عام جامعة الدول العربية زاروا غزة تضامناً معها ومع مقاومتها وصمودها الأسطوري وقدموا احترامهم للمقاومة، التي أفسدت الهجمة الإسرائيلية الشرسة في حرب حجارة السجيل ، ومن هنا لا يستطيع قاضي التحقيق المصري ولا غيره أن يستثني هذه القيادات والشخصيات والزيارات لقطاع غزة.

ونوه رزقة إلى أن الأجواء التي تعصف بالقضية الفلسطينية من خلال العودة للمفاوضات الحالية تذكرنا بالأجواء، التي كانت قبل أوسلو والتي أسفرت في غفلة من الزمن عن اتفاق اوسلو الكارثي الذي أخر عملية تحرير الوطن.

وبين أن "حالة اليأس الذي يعيشها(الرئيس) محمود عباس وقياد أوسلو تدفعهم للتفريط بالقضية الفلسطينية وتقديم تنازلات مجانية للاحتلال الصهيوني"، مؤكداً أن المفاوضات الحالية تجري على أساس عدم الحديث بالثوابت الوطنية ( القدس، اللاجئين، الأسرى، الحدود، الاستيطان) وإنما تتناول مبادئ عامة كقضية تبادل الأراضي.

وذكر ،أن أخطر ما واجهته القضية الفلسطينية تاريخياً يكمن في القرارات الشخصية المنفردة لقيادة منظمة التحرير التي أهملت فيها المؤسسات اهمالا تاماً.

وأضاف "القضية الفلسطينية تعيش الان المرحلة الأخطر على مدى عمرها وبالذات بعد أوسلو 1993 وهي مرحلة تشبه ما كان قبل توقيع أوسلو وقد تلتقي الأطراف على تصفيتها بوضع الفصل الختامي من فصول التنازل".