02 فبراير 2017

ما الذي يحدث في نفحة والنقب؟

ما الذي يحدث في نفحة والنقب؟

فلسطين 24 – تشهد سجون الاحتلال حالة من الاستنفار والتوتر في ظل الأحداث الأخيرة التي وقعت في سجني "النقب ونفحة".

مصادر عبرية قالت إن ما تسمى بـ"مصلحة السجون" الاسرائيلية نقلت، اليوم الخميس، 40 اسيرا من سجني "نفحة" و"كيتسعوت" في النقب، الى سجون اسرائيلية في منطقة الشمال.

 

كيف بدأت الأحداث؟

 بدأت الأحداث باقتحام وحدة قمع السجون "متسادا" للقسم رقم (1) في سجن "نفحه" بتاريخ 30 كانون الثاني/ يناير 2017، واعتدت خلال الاقتحام على الأسرى وأحدثت الخراب في مقتنياتهم وأغراضهم الشخصية.

 ورداً على ذلك، قام الأسرى في القسم رقم (2) من السجن نفسه بإشعال النيران في إحدى الغرف.

وبقي التوتر يسود أرجاء السجن حتى اليومين التاليين.

 

400 مجند وعقوبات للأسرى

  في تاريخ 1 شباط/ فبراير قام الأسير خالد السيلاوي بضرب أحد السجانين احتجاجاً على الاعتداءات المتكررة التي تمارسها قوات القمع بحق الأسرى.

 إثر ذلك، قام أكثر من (400) مجنّد من وحدة القمع "المتسادا" باقتحام قسمي (2، 12) ، واعتدت الوحدة على الأسرى بطريقة وحشية، ورشّت الغاز داخل الأقسام، وأحدثت الخراب في ممتلكاتهم، وصادرت الأجهزة الكربائية، كما وقامت بتجريدهم من ملابسهم وأخرجتهم للساحات في الأجواء الباردة.

 

ضرب سجان بشفرة في "النقب"

 في مساء اليوم نفسه، قام الأسير أحمد عمار نصار والقابع في سجن "النقب" بضرب أحد السجانين بشفرة، احتجاجاً على الممارسات التنكيلية التي تنفّذها سلطات الاحتلال في سجن "نفحه".

على إثر ذلك، قامت قوات القمع باقتحام القسم (16) في السجن، واعتدت على الأسرى مستخدمة الغاز.

 وفي صباح اليوم الخميس 2 شباط/ فبراير اقتحمت قوات القمع القسم رقم (13) في سجن "النقب" واعتدت على الأسرى بالضرب والتنكيل.

 وكانت إدارة سجن "النقب" قد أبلغت الأسرى صباح اليوم بأنها ستنفّذ اقتحاماً أيضاً للقسمين (2، 3).

 

تنقلات انتقامية 

أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين رامي العلمي، أن حملة تنقلات إنتقامية تنفذها إدارة سجون الإحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى داخل سجون الإحتلال.

وأوضح العلمي أنه تم نقل ممثل الهيئة القيادية لحركة حماس في سجن ريمون محمد عرمان ونائبه عبد الناصر عيسى الى عزل الجلمة، كما تم نقل الأسيرين عباس شبانة وأشرف الزغير من سجن نفحة الى سجن هداريم.

وأوضحت الهيئة ان هذه التنقلات تتزامن مع الهجمة المجنونة التي تنفذها وحدة القمع الخاصة "المتسادا" على الأسرى في سجون نفحة والنقب ورامون.

 

الحكومة تحذر

حذرت حكومة الوفاق الوطني، من خطورة التصعيد ضد أسرانا الأبطال، والمتمثلة بشن سلسلة اقتحامات وتنكيل واجراءات قمعية تشهدها المعتقلات الاحتلالية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان صحفي اليوم الخميس: إن الحكومة تتابع بقلق بالغ الإجراءات الاحتلالية الخطيرة ضد الاسرى، وجددت مطالبتها المجتمع الدولي بكافة مؤسساته ذات الصِّلة وفي مقدمتها المنظمات الحقوقية العالمية، بالتدخل الفوري لإجبار اسرائيل على وقف اعتداءاتها ضد الاسرى والانتصار لقضيتهم العادلة المنصوص عليها والمكفولة بالشرائع والقوانين الدولية، كما طالبت الحكومة بالعمل الجاد على إطلاق سراحهم الفوري جميعا دون قيد أو شرط.

وتابع: الانتصار لقضية أسرانا الأبطال في معتقلات الاحتلال هو انتصار ودفاع عن أسمى وارفع القيم الانسانية، وهي الحرية التي قدموا أعمارهم من اجل الدفاع عنها، وكل أسير فلسطيني يمثل رمزا للنضال والكفاح من أجل حماية حرية الانسان في كل مكان في العالم.

وشدد المتحدث الرسمي على أن الحكومة حملت اسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الاسرى، التي تتعرض لمخاطر جدية في ظل الإجراءات والخطوات التي تنفذها ما تسمى "مصلحة السجون الاسرائيلية".

 

ساحة حرب!

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن الوضع في  سجني "النقب" و"نفحة" المغلقين من قبل إدارة السجون، ما زال خطيرا وينبئ بمزيد من التوتر والتصاعد، وهناك توجه من قبل حكومة الاحتلال للإجرام بحق الأسرى.

وأضاف قراقع:" ساحات السجون تحولت إلى ما يشبه ساحة حرب، والوضع ما زال خطيرا في سجن "النقب" الصحراوي على ضوء الاعتداء الذي جرى يوم أمس على قسم 16 وإخراج الأسرى عراة ومقيدين وضربهم بقنابل الصوت والغاز وتحطيم أجسامهم بشكل كبير، منوها إلى ظهور أورام على المعتقلين نتيجة الاعتداء بالدبسات واستخدام الكلاب واستخدام قنابل الصوت والغاز".